الرئيسية / Gash Barka / Writers Column / ياسين محمد عبدالله / العلاقات الإريترية – السودانية
Yassin Mohammed Abdulla Horn of africa

العلاقات الإريترية – السودانية

العلاقات الإريترية – السودانية

العمل السياسي المعارض – صعوبات التغيير وآفاق التعاون

ياسين محمد عبد الله

Yassin Mohammed Abdulla  Horn of africaفيما يلي أهم ما ورد في مشاركتي في سيمنار شبكة السلام بالقرن الأفريقي الذي عقد في استوكهولم في السويد يوم 30 مارس الماضي.

– تناولت في البداية الخلفية التاريخية للعلاقة بين السودان وإريتريا حيث أشرت إلى أنها علاقة عميقة في التاريخ وأنه كان هناك تواصل بين البلدين منذ مملكة الفونج خصوصاً مع الجزء الغربي من إريتريا وعند مجىء الحكم التركي كون ما عُرف بإقليم التاكا وكان هذا الإقليم يضم مناطقاً واسعة من غرب إريتريا تمتد حتى مصوع. بعد انتصار الثورة المهدية توغل الإيطاليون داخل الأراضي التي كانت تتبع إقليم التاكا وكونوا مستعمرة إريتريا وحاولت قوات المهدية استرداد تلك الأراضي لكنها فشلت في ذلك. تشكلت الحدود الحالية بين البلدين في مطلع الحكم الثنائي تشكلت لكن الإنجليز، الذين كانوا يرون أنهم ورثة الحكم التركي، كانوا يخططون لاسترداد الأراضي التي كانت تخضع لتركيا واحتلتها إيطاليا وهذا قد يفسر تجنيدهم للإرتريين من تلك المناطق في قوة دفاع السودان عند تأسيسها في 1916 واقتراحهم، عقب نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة إيطاليا، تقسيم إريتريا بين إثيوبيا والسودان حيث يضم الجزء الذي كان يتبع للسودان التركي للسودان مرة أخرى.

– لعب الإريتريون الذين خدموا في الجيش السوداني الدور القيادي العسكري الأهم في إطلاق الثورة الإريترية وفي قيادتها في سنواتها الأولى.

– صار السودان خلفية الثورة الإريترية لكن تمت تجاوزات ضدها في عهد عبود لكن ثورة أكتوبر جعلت من دعم الثورة الإريترية أحد شعاراتها.

– استقبل السودان منذ عام 1967 مئات الآلاف اللاجئين الإريتريين ويوجد الآن جيلين من الإرتريين الذين ولدوا في السودان منذ بداية اللجوء.

– قدمت حكومة الانقاذ دعماً عسكرياً كبيراً للجبهة الشعبية لتحرير إريتريا عشية تحرير إريتريا وقاتلت الأخيرة مع الجيش السوداني لاسترداد الكرمك قبل تحرير إريتريا.

– بعد التحرير طلب السودان من فصائل حركة التحرر الوطني الإريترية العودة إلى إريتريا أو البقاء فيه كلاجئين أو مغادرته لجهة ثالثة.

– عندما تدهورت العلاقة بين النظامين دعم أي منهما معارضة الآخر وبعودة العلاقة بينهما مرة أخرى كانت المعارضة السودانية قد اتفقت مع حكومتها وعادت لتعمل من داخل السودان بينما ظل وضع المعارضة الإريترية كما هو وأغلق النظام السوداني مكاتبها في أراضيه وحظر نشاطها وقد طُبق هذا الحظر على منظمات المجتمع المدني أيضاً مثل مركز سويرا لحقوق الإنسان.

– في اعتقادي أن ظروف المعارضة السودانية تختلف عن المعارضة الإريترية فالأولى تستطيع أن تعمل من داخل بلادها بينما لا يتاح ولا لمعارض إريتري واحد بالمجاهرة بمعارضته للنظام.

– وجود تنظيمات معارضة في دول الإقليم لا يعني التعاون بينها فجبهة الشرق مثلاً قريبة من نظام أسياس لذا لا يتوقع أن يكون بينها وبين المعارضة الإريترية أي تعاون لو اختارت أن تعارض مرة أخرى وهذا ينطبق على المعارضة الإثيوبية التي لا تقر بشرعية استقلال إريتريا.

– بالنسبة للمعارضة الإريترية هي مضطرة للعمل من خارج البلاد لذا إذا اتاح لها النظام السوداني فرصة العمل من أراضيه مرة أخرى فهي ستستفيد من هذه الفرصة.

– عبرت عن تأييدي المبدئي للتحول الديمقراطي في كل بلدان القرن الأفريقي واعتبرت هذا التحول الشرط الضروري لتفعيل العوامل الايجابية في علاقات هذه الدول لصالح التعاون الاقتصادي والتنمية.

– أشرت في الأخير إلى أن إريتريا قد تشهد في أي وقت تغيراً كبيراً قد تكون له انعكاساته الأمنية والسياسية على السودان ومع أهمية إريتريا بالنسبة للسودان — التداخل السكاني ووجود مئات الآلاف من السودانيين من أصول إريترية وأهمية موقعها الجغرافي بالنسبة للسودان حيث تعد أسمرا العاصمة الأقرب للخرطوم ومصوع أقرب لبعض مناطق وسط السودان من ميناء بورتسودان بالرغم من كل ذلك لا نجد اهتمام يذكر بأوضاع إريتريا من قبل المؤسسات البحثية والتنظيمات السياسية ومن وسائل الإعلام بما في ذلك المعارض منها.

شاهد أيضاً

International CrisisGroup

تقرير الأزمات الدولية: إريتريا: سيناريوهات التغيير المستقبلي عرض وتحليل الجزء الأول

تقرير الأزمات الدولية: إريتريا: سيناريوهات التغيير المستقبلي عرض وتحليل (الجزء الأول) ياسين محمد عبد الله مدخل: …