الرئيسية / Gash Barka / أدب / شعر ونثر / لم تعودي أمي!
S2T98183

لم تعودي أمي!

S2T98183

لم تعودي أمي!

عجبيِ!!! لأم عن عاطفة الأمومة … تجردت

وعجبي!!! لأرض عن احتضان أبنائها تمنعت

طاردة الأحباب، مرتع الأغراب، جنة للطغاة أضحت

***

تبا … لأرض زرعت … ثم أنبتت ثورة … لم تقطف ثمارها

وتبا لمنقذيها! .. اذ يتناحرون على أوهام الكراسي، عشية وضحاها

وهي امتطاها الأوباش، يسرعون بها الخطى، حيث حتفها ومنتهاها

***

نعم إن الجنة تحت أقدام الأمهات، ولكننا لم نجدها تحت أقدامك

لا رف لكي جفن ولا بللت رموشك، حين بعثروا فلذات أكبادك

أفطموا قبل أن يشتد عودهم … و ضممت مكانهم ظلامك

***

غادرت البسمة …  محياهم، التحفوا الهم و الشقاء منذ الطفولة

اغتصبت … كل طفولتهم، … مبكرا … أصيبوا … بداء الكهولة

أما، حرائرك يا أماه، فلم يبقى لهن شيء يبكين عليه، ذو قيمة أو فضيلة

***

عجيب، أمرك !!! غريب، وضعك !!! مريب، صمتك !!!

***

أجيال وراء أجيال، تبارت بالمهج و الأرواح لفدائك

فكيف … تجودين بخيرات أحشائك لأعدائك ؟

وتبخلين العيش بكرامة، … لحماتك تحت ظلَالك

***

قوافل الفداء لم تبخل يوما ولم … تهمل ندائك

بالتضحيات تفانت وأسالت الأحمر القاني لخلاصك

كفى، أما ارتويت، يا أماه؟ … استفيقي من سباتك

***

عجيب، أمرك !!! غريب، وضعك !!! مريب، صمتك !!!

***

كلما أحسسنا اننا اقتربنا … للفوز بعناقك

تخطين بعيدا لتختاري الذبول في أحضان سجانك

أيعقل هذا؟! حاشاك، من أن تصابي بداء عشق جلادك

***

وكلما انبرى نفر من أبنائك البررة لحل وثاقك

تثاقلت … وكأنك تتجاهلين، تعمهين في ضلالك

فمنهم من قضى نحبه شامخا، ومنهم في غياهب جحورك

***

عجيب، أمرك !!! غريب، وضعك !!! مريب، صمتك !!!

***

كيف لكي ان تنامي ملئ الجفون، … وأبنائك تذروهم الرياح ؟

عافوك، ليركبوا البحار والصحاري، و تعيس الحظ فيهم، أشاع النحيب والنواح

ومن لفظته البحار، … اصبح حطام انسان، عائش … مثخن بالجراح

***

لذلك كله انت لم تعودي أمي وأنا لست ابنك

حتى تنفضين الأوساخ والغبار، عن … كاهلك

وحتى، تضمين أبنائك، وتدثرينهم بعطفك و حنانك

حينها وحينها فقط، تكونين، أنت أمي و أنا ابنك

 

عبدالله محمد علي عبدالله

شاهد أيضاً

togruba

منأنا.. ومن أكون ؟

منأنا..  ومن أكون ؟ يسألني من أنا…   ومن أكون…!؟! بعد ان سرق ثورتي.. وحطّم أحلامي …