Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
طائر عائد الي الوطن - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

طائر عائد الي الوطن

الطيور المهاجرة الحلقة الحادية عشر

Migrating birds Sharifa osman part 11كانوا مجموعة من الشباب ابناء مدينة حدودية مع السودان مشهورة بالجمال الخلاب تنتشر فيها اشجار الجميز الضخمة الوارفة مع اشجار التمرهندي خضراء واشجار الدوم الباسقة علي ضفاف الانهار الموسمية تلك الانهار الفياضة بالخير تركض بعنفوان دافق تحمل في طريقها كل شئ يقف في طرق امواجها الهادرة انها تسقي الزرع والضرع وحينما تجف تخلف وراءها كثبان الرمال الناعمة تكسب الطبيعة جمالا وروعة , هم شلة من الاصحاب الذين التحقوا بالمدرسة وكانوا ضمن من عانوا من اسر الخدمة الوطنية

كان الفرار امرا ميسورا كان من الممكن تنفيذه منذ الوهلة الاولي التي تم فيها استدعائهم للانخراط في صفوف الجيش من اجل الدفاع عن الوطن غير انهم لم يبخلوا بارواحهم فداء للوطن الغالي وبعد معارك شرسة في الخطوط الامامية انتهت الحرب عادوا الي مدينتهم كان الحزن والالم يخيم علي القرية لاستشهاد خيرة ابنائها

تجمع الشباب في ليلة من ليالي تأبين الشهداء وهم ينشدون الاناشيد الوطنية ويرون قصص البطولات المشرفة والتي كانت مفخرة لاهل البلدة انفض الجمع وتحلق بعضا منهم في حلقة يتحدثون بصوت هامس عن المعأناة بعض اسر الشهداء وواصفين معأناة اسرهم هم انفسهم  كيف يعيشون عيشة الضنك وشظف العيش بسبب الاسر الذي قيدهم وحدد مصيرهم واحلامهم وطموحهم بسبب هذا النظام المتعجرف الذي ينظر للشعب من علائه لهذا قرروا الفرار وصمموا عليه لم يكن هناك بلد محدد في ذهنهم انما بعد عدة اقتراحات قرروا ان يهربوا معا الي اسرائيل لانه لا منجأ ولا مهرب من النظام الذي ابي ان يغادر واصبح كالكابوس الجاثم علي الصدور 

علت اصوات بعض المسلمين بان لا هجرة لاسرائيل لكن التصويت حسم الموقف كان الاكثرية من المسيحيين فاضطروا للرضوخ خططوا لكل شئ لم يتركوا شئ للظروف او الصدف

فهم اكثر الناس علما بطرق مدينتهم ومخارجها فكما يقول المثل اهل مكة ادري بشعابها

الا انهم يحتاجون مساعدة بشكل مؤكد في الجانب الاخر من الحدود قال احدهم انه يعلم احدا يمد لهم يد المساعدة في هذه المهمة انه هرب بعض الاشخاص من قبل قال هامسا انه ضباط في الجيش كانت صدمة قوية للمجموعة التي يبدو انها المرة الاولي التي تعلم هذه المعلومة الخطيرة اخبرهم انه لا يأخذ النقود مباشرة انما لديه وسيط يدعي موسيي هو يخلص كل شئ اما الضابط فهو يقيم اصلا في اسمرا لكن عمله هنا في المنطقة الغربية نحن لن نحاسبه علي خروجنا من ارتريا لانهم لانحتاج من يقودنا فقط من السودان الي اسرائيل انها تعادل 2000 دولار يجب ان نعمل معا لمساعدة بعضنا البعض

بمعني (العندو يعطي الماعندو) افترقوا علي هذا الاساس

في السودان اعطاهم اسم شخص رشايدي سوف يوصلهم لمصر يدعي ابو رشيد من طرف ابو حمدان الرشايدي عند وصلوهم الاراضي السودانية في مكان محدد اتصلوا برقم معين

الشباب:الو ابو رشيد

ابو رشيد: الو مين معاي

الشباب:نحن من طرف موسيي وصلنا المكان المتفق عليه

ابورشيد :لا عليكم انا قريب منكم دقائق واكون معكم لم يكن الانتظار طويلا مرت دقائق فبانت لهم سيارة توتا اخر موديل مسلحة بمدفع رشاش ركبوا معها وانطلقت بهم بسرعة شديدة الي طريق خلوي الي طوكر منها الي بورتسودان ثم حلايب منطقة البا اهم معلم في مثلث حلايب هي محمية جبل (ألبا) الجبلية التي تقع في الركن  الجنوبي الشرقي وهي غنية بمواردها الطبيعية من نباتات وحيوانات برية ومعادن مختلفة ، وبها آثار فرعونية قديمة وتكثر بها قرب الساحل السبخات والمستنقعات الساحلية واشجار المانجروف وتشمل منطقة جبل البا مناطق (أبرق والديب) ومن اشهر معالم هذه المنطقة (بوابة الماء الأثرية) التي تعد معلما سياحيا فرعونيا فريدا بمجرد وصلوهم لهذه المنطقة قابلهم اشخاص اخرين من بدو سيناء احدهم كان من البدو المهمين وهو يدعي ابو مازن قد يكون رشايدي ارتري ولعله من بدو سيناء ولكنه مكث كثيرا مع الرشايدة فتعلم اساليبهم وصارت لديه خبرة بالارتريين سافر بهم فورا من هناك الي الطريق الساحلي الي الغردقة في منطقة ما تحيط بها الجبال سلمهم لشقيق ابو عبدالله  وهو المهرب الكبير والمسئول لعله هو شيخ القبيلة او احد زعمائها هذا الشخص شهير بابي طارق اوصلهم الي رفح حيث خيام الاعراب البدو ادخلوهم في خيمة من تلك الخيام المخصصة للضيوف وعابري السبيل او التجار الذين يتاجرون في السلاح او المخدرات والاثار وغيرها من الممنوعات تصل الي الاعضاء وكل شئ قضوا في المخبأ اياما قليلة ريثما تأكدوا من سلامة الطريق الي رفح الجانب الاخر وهي مدينة فلسطينية حدودية، ومركز محافظة رفح التي تقع في أقصى جنوب قطاع غزة التابع للسلطة الفلسطينية، وتبعد عن القدس حوالي 107 كم إلى الجنوب الغربي. تعتبر المدينة أكبر مدن القطاع على الحدود المصرية، حيث تبلغ مساحتها 55 كم2، وقد بلغ عدد سكانها عام 2006 قرابة 120,000 نسمة.

تعتبر مدينة رفح من المدن التاريخية القديمة فقد أنشأت قبل خمس آلاف سنة ولقد غزاها الفراعنة والأشوريون والإغريق والرومان. قُسمت مدينة رفح إلى شطرين بعد اتفاقية كامب ديفيد، حيث استعادت مصر سيناء. يُشار إلى أنه حسب الاتفاقية وضعت الأسلاك الشائكة لتفتت الوحدة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، وإثر هذه الاتفاقية انفصلت رفح سيناء عن رفح الأم، وتقدر مساحة ما ضم إلى الجانب المصري حوالي 4000 دونم وبقي من مساحة أراضيها 15500 دونم اقتطع منها حوالي 3500 دونم للمستوطنات.

تبلغ مساحة قطاع غزة (365 كيلو متر مربع) وتعتبر من أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان، ويتكون القطاع من خمس محافظات، هي محافظة شمال غزة (المساحة: 61 كم مربعا)، محافظة غزة (المساحة: 74 كم مربعا)، محافظة الوسطى (المساحة: 58 كم مربعا)، محافظة خان يونس (المساحة: 108 كم مربعا)، ومحافظة رفح (المساحة: 64 كم مربعا)، وتضم محافظات قطاع غزة ثمانية مخيمات هي:(مخيم جباليا، مخيم الشاطئ، مخيم رفح، مخيم خان يونس، مخيم البريج، مخيم المغازي، مخيم النصيرات، ومخيم دير البلح

ثم أرشدوهم الي الطريق الذي اوصلوهم الي منطقة امنة في حي الجينينة ومنها الي معبر صوفا في شمال شرق رفح وهو المعبر بينها وبين تل ابيب هناك انتظرهم شخص قادهم الي العاصمة تل ابيب وقد تقسموا الي مجموعات كل ثلاثة اشخاص معا علي ايام وصلوا منطقة رمات غان في مركز اسرائيل 

بعد عمل الاجراءات اللازمة الخاصة باللجؤ وهي ليست سهلة في اسرائيل والتعامل القاسي من قبل السلطات من ضرب وقدح وذم وتمييز عنصري للدين واللون

حصل علي حق اللجوء وبدأوا العمل وتفرقوا في انحاء البلاد ا نهم لم ينسوا الوعد الذي قطعوه علي انفسهم كانوا يلتقون كل اجازة وكونوا جمعية لها رئيس وامين مالي لجمع المال اللازمة لتهريب شباب بلدتهم وقد تم لهم ما اردوا

كانت بطلة قصتنا اليوم طائرا مهاجرا مغردا خارج الوطن ينشد الحرية والانعتاق تعشق الحرية وتأبي روحها الانحباس في ذلك القفص تغرد بين قضبانه تنتظر مخلصها ذات صباح مفعم بالامل قدمت اليها الماظ جارتهم لتبشرها بشرة خير وتؤكد لها بان الفرج قد اتي والحظ اخيرا قد ابتسم لها

لقد اختيرت لتكون ضمن المجموعة المسافرة خارج الوطن انهم سرب صغير مكون منها وزوجها جون وهي وسميرة وانهم لن يتحمل الاتعاب المادية انها رحلة مدفوعة سلفا طارت من الفرح وكان الشرط ان يتم الامر بسرية كاملة وبالفعل غادرت ذات ليلة بكل سهولة ويسر فهذه الرحلات هي تحت اشراف الضابط المشهور والمعروف في تلك المنطقة لا احد يتفوه بكلمة كما ان الهاربين يهربون معززين مكرمين حطت رحالهم في السودان في داخل احد البيوت في حي من احياء مدينة كسلا الي ان يتم تدبير وسائل الرحلة التالية الي مصر

لقد اختيرت لتكون ضمن المجموعة المسافرة خارج الوطن انهم سرب صغير مكون الماظ وزوجها جون وهي وسميرة وانهم لن يتحمل الاتعاب المادية انها رحلة مدفوعة سلفا طارت من الفرح وكان الشرط ان يتم الامر بسرية كاملة وبالفعل غادرت ذات ليلة بكل سهولة ويسر فهذه الرحلات هي تحت اشراف الضابط المشهور والمعروف في تلك المنطقة لا احد يتفوه بكلمة كما ان الفارين الذين يهربون بواسطته هم معززين مكرمين

حطت رحالهم في السودان في داخل احد البيوت في حي من احياء مدينة كسلا الي ان يتم تدبير وسائل الرحلة التالية الي مصر وهناك بدون مقدمات جاء الاشخاص الي المنزل الذي يختبئون فيه دارحديث هامس لفترة طويلة من الزمن يبدو انهم كانوا يساومون علي صفقة ما خرج ذلك الشخص ظل صاحب البيت فترة من الزمن احواله ومتغيرة كانوا يسالونه لما تاخر سفرهم كانوا يراوغ ويتفاداهم وفي ذات مساء وقفت سيارة امام المنزل وطرق شديد علي الباب ثم دخل عليهم صاحب البيت وهو سوداني بان الجماعة سياخذون الفتاة سميرة

اليوم احتجوا بان الاتفاق ان يكونوا معا لماذا يفرقونهم اضطروا للرضوخ امام اصرار الرجل

امام اعينهم اختفت سميرة ولم يعرفوا عنها شيئا وقبل تحركهم جاءوا مجموعة من الرجال منهم من يتحدث التجرينيا والبعض الاخر رشايدة واشتد الحوار والكلام والجدل والمشاحنات واللغط من خلال الحوار الدائر علموا ان صاحب المنزل ومعه الوسيط الارتري

قاما بعملية سميرة اي بيع سميرة لاشخاص اخرين والان هي وحيدة تواجه المجهول في لحظات وصل خبر اختطاف سميرة الي الضابط الذي ينظم عمليات التهريب من داخل ارتريا في لحظات امتلئت مدينة كسلا برجال الامن خاصته

اختفي العنصر الارتري فقد ترك العمل وهاجر هو بنفسه الي صحراء ليبيا الي اوربا اما صاحب البيت فانه ترك مدينة كسلا وعلم فيما بعد انه غادر الي دولة الامارات نعود الي ارهيت وجون والماظ انهم مكثوا في ذلك البيت الي ان جاءت سيارة التويوتا وبها ابي رشيد ورجاله معفرين ومتربين مشعسين ورحلت بهم الي بورتسودان ومنها الي حلايب ومنها الي نفس المضارب او المخيمات برفح ثم الي اسرائيل

استقبلهم بعض الشباب الذين يعيشون في تل ابيب صحيح مرت الرحلة بسهولة ويسر الا ان الامر لا يخلو من الهنات فقد كان البدو يصفعون كل من يقوم بخطأ ما ويسبون ويشتمون وقد لا يتورعون من القتل خاصة شخصا يدعي ابو موسي الذي رافقهم في الجزء الاخير من هذه الرحلة تبدو علي اساريره الاجرام رحلوا في ليلة استسر فيها القمر وانتشر الظلام و حلت الرهبة محل السكينة كان الجو مكهرب في المعبر كل به رجال قوات الجيش الاسرائيلي

امروهم بالنزول للتفتيش لقد زودهم باوراق وكان البدو يتحدثون معهم بالعبرية لم يفهموا معني كلامهم بالطبع لكن كان اسم لرجل يهودي يتردد علي لسان البدوي كل مرة رافي

 كان ذلك الاسم مثل كلمة السر لها رنين السحر تفتح الابواب الموصدة فقد اخبرهم بانهم عمال في مزرعة هذا الرجل جاءوا لغرض ما والان هم عائدون

وصلوا واستقر بهم المقام بدأت رحلة البحث عن سميرة كانت الدنيا قامت وما قعدت لان الضابط كان قد احس بخيانة لان هذا قد يعني ان هناك خونة يتعدون علي تجارته المربحة وبعد جهود مضنية علموا ان ذينك الشخصين باعا سميرة لرشايدي اخر وتوصل اليه اعوان الضابط وامروه بان يعمل علي الافراج عنها فقد سلمها الي ابو عبدالله الذي مارس الابتزاز مع اهلها واصر علي الحصول علي مال من اهلها وكانت تتعرض للجلد والتعذيب والكي بالنار وهي تصرخ وهم يطالبون اهلها بالفدية عندما ملاء اليأس قلبه من الحصول علي المال الذي يحلم به قام باغتصابها تحت سمع وبصر الجميع لا يحجبه سوي اسمال بالية من قماش الخيمة المهلهل

شعر ابو عبد الله ان جماعته ارتكبوا خطأ جسيما حينما تدخلوا في عملية تخص ذلك الضابط انه لا يريد ان يخسر شخص مثله انه يؤمن لهم خدمات وتسهيلات كثيرة لذلك حثهم علي ايصالها الي تل ابيب باسرع وقت ممكن وهناك التقت مرة اخري مع صديقتها ارهيت وهي بطلة قصتنا اليوم اما سميرة هي الراوية فقد روت قصتها وقصة ارهيت حكت عن المشاكل التي تواجه الفتيات في سبيل سعيهن للحصول علي الحرية وفرارهن من قرار الخدمة غير المنصف

بان تتحول المراة الي رقم صفر اذا لم تذهب الي ساوا ليس من حقها ان تطالب باية خدمات من الدولة

كانت سميرة ذات حظا تعسا عاشت الارهاب بذاته ومرارة الندم تعتصر قلبها كانت دموعها لاتجف عن مأقيها حسرة على قرارها بان تبعد عن حضن اسرتها الذي يوفر لها الامان امها وابيها واخوتها القرار الذي اهدر شرفها وضع وصمة عار في جبين اسرتها تشعر انها كمن تحالف مع الشيطان كان عليها ان تدرك ان هؤلاء وحوش ادميه كيف امنت لنفسها بينهم اقدمت علي الانتحار بان قطعت شريان معصمها ولكنها انقذت حيث استدعي مسئولي المعسكر الاسعاف ومنها الي المستشفى

حيث تم انقاذها جسديا اما نفسيا فانها كانت حطاما تتملكها الاما موجعة لم تتحرر من ربقتها مع الايام انتصرت علي ارداتها المحطمة وقررت انها في المستقبل سوف تعري حقيقة هذه العصابات من مرتعها في الوطن الي السودان الي مصر واسرائيل اندمجت في اجراءاتها وعملت في احد المصانع

اما ارهيت فانها وصلت الي تل ابيب وعملت بمعصرة لزيت الزيتون تحيط به مزارع واسعة لزراعة الزيتون فاسرائيل تهتم بزيت الزيتون لاعتقادات دينية منذ القدم ولهذا يهتمون بانتاج الكثير من انواع زيت الزيتون وتقام مسابقة البحر المتوسط باورشليم لاختيار اجود الانواع علي مستوي العالم لانهم يستخدمونه في شعلة الهكيل كان صاحب المعصرة مع بعض العمال يقيمون في مكان العمل وكانت ارهيت تهتم بالاعمال المنزلية بالاضافة الي عملها الاساسي في المعصرة

كانت ارهيت فتاة جميلة فاتنة الجمال ذات جاذبية كان صاحب المعصرة ينظر اليها نظرات تخيفها لهذا كانت تحاول بقدر الامكان ان تتفادي قربها منه الي كان ذلك اليوم الذي لم تذهب فيه للعطلة كان رب العمل ثملا عبر الباحة الواسعة التي تفصل بين بيته ومكان المعصرة وسكن العمال حيث تسكن ارهيت كان الوقت ليل والقمرينير المكان بضوئه الفضي احست بوقع خطوات تسارعت نبضات قلبها لم تعرف ماذا تفعل؟ هل تصرخ مستنجدة؟ من ينقذها؟ لقد ذهب الجميع لعطلة نهاية الاسبوع ولهذا لن يسمعها أحد.

كانت في ذلك المكان علي بعد مئات الالاف من منزلها حيث كانت تعيش في بيتها تتمتع بالامن والطمأنينة وسط اسرتها لم تفكر في الهروب الا عندما وقف النظام امام امالها فقد اصر والدها علي تركها المدرسة حتي لا تنفذ قرار الخدمة الوطنية كان قرارا كصخرة تعيق تحقيق احلامها لكن لن يكون الثمن غاليا هكذا كانت تفكر ...تفكر ياتري هذه الخطوات لمن هل أتي بغرض السرقة ام لشئ اخر اخذت تتسمع ترخي السمع ..لا انها حفيف الريح سرقتها اغفاءة من افكارها فاستيقظت علي يد تلامس جسدها صرخت فزعة وقفزت من السرير قفزة واحدة الي الارض وركضت بكل قوتها الي خارج الغرفة احست بقوة جبارة صور اسرتها تتداعي امام عينيها تمدها عزم واصرارا كان يركض خلفها تعثرت رجلها وسقطت علي الارض فانقض عليها كالذئب المفترس صرخت باعلي صوتها بلغ صوتها عنان السماء كانت تصارع بكلتا يديها وتغمض عينيها بقوة كأنها تريد ان تبعد عنها الشر بعدم رؤيته فجأة سمعت صوت ضربة وسقطت الرجل فوقها ثم يد تشدها كان ذلك اسفاها زميلها في العمل لم يذهب لقضاء العطلة خارج المعصرة

قال: لقد غيرت رأي بقيت ليرسلني الرب لانتشلك من الضياع الان احزمي اغراضك لن نمكث هنا دقيقة بعد الان

خارجا في جنح الظلام يركضان لايلويان على شئ هذه المدينة هدوءها يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة في لحظات تتحول الي قطعة من جهنم

 بعد وصولهما الي مقصدهما بقيا هناك عدة ايام ثم تمكنا من الحصول علي مكان عمل اخر

تعودا علي بعضهما واحساس عرفان الجميل كان مهد الطريق لبزوغ مشاعر وليدة بينهما الا ان حاجز الدين منعهما من تخطي حدودهما الي ان جاء يوم طلبمنها ان تتزوجه لكنه رفضت بشدة وصرامة لان دينها لا يسمح لها بذلك امام الالحاح اليومي الذي بات مثل السحرسألها عن الحل قالت له: لابد من ان تسلم

قالها: بانه سوف يسلم ويتزوجها انه لن يشهر الاسلامه الا بعد ان يغادرا اسرائيل

كان صاحب العمل يبحث عنهما كان ذلك يزيد من التوتر والخوف لهذا حينما اكد لها انه سوف يسلم ويترك امر اسلامه سرا مؤقتا وافقت فورا ثم عقد قرانهما سرا بواسطة مأذون وشاهدين من زمليهما الارتريين اما الحفل تم امام الجميع

بعد مرور عام ولدت ارهيت توءام وبدات معأناتهما بتدخل المسلمين من جهة او المسحيين من جهة اخري خاصة في التسمية وغيرها من العادات والتقاليد الدينية ضعف اسفاها ولم يقوي علي مواجهة بني جلدته اما هي كانت تعاني من مشاكل الاضطهاد الديني من اليهود في المجتمع اضافة للارتريين المسيحيين يسئيون لها تغيرت معاملة اصدقائها و استحكمت حلقات الضيق والالم حول رقبتها لم تدرك ماتصنع؟

عم الخبر البلدة هناك في ارتريا وارسل لها اهلها بانهم براء منها وكذلك فعل اهله وطلبوا منه ان يطلقها ويأخذ الاولاد منها تحول اسفاها الي شخص اخر يعاني من انفصام سببها لها كثير من المشاكل احست بانها خدعت لو تركتها لذلك الرجل يطاردها لكان اهون عليها من الوضع المربك والمحرج الذي وضعه فيه تذكرت اقوال الشهود بانهم نصحوها ان تتراجع عن قرارها لكنها كانت كمن اصابها الصمم كما ان الشيخ قال لها لا تتعبي نفسك ياابنتي لا طلاق ولا غيره ان عقد الزواج باطل ما دام الزوج مرتد

كان قرار الهروب من الوطن بالرغم انه قرارا صائبا وقت اتخذت لكم الالم وتجريد الانسان من ادميته الا انها تعتبر ان التجارب التي عاشتها خارج وطنها هزيمة لاحلامها ولانسانيتها والان باتت الحياة مستحيلة لهذا قررت التراجع الي المربع الاول سافرت مباشرة بالطائرة الي مطار اسمرا ومنها بالسيارة الي تلك المدينة الحدودية ما ان وطئت قدماها هي والتواءم ارض البلد حتي انقسمت المدينة الي اثنين كل يساند طرف تقدم اهل اسفاها بشكوي لهقدف والمحكمة لحضانة الاولاد.

ذات صباح اختفت ارهيت من المدينة هي واولادها فقدحولت الحياة الي جحيم كانت تري ان اولادها لن يتربوا في بيئة صالحة لهما.لهذه لاذت بالفرار كان عليها ان تتختفي هذه المرة داخل الوطن ليس خارجه

قالت سميرة التي وصلت السويد بعد زواجها من قريبها الذي علم الحادثة التي وقعت لها بسيناء وتعاطف جدا معها: ان ارهيت تعيش في ارتريا في مدينة ساحلية، مدينة كل يوم يغسل البحر اقدامها، افتتحت كافتيريا جميلة علي الشاطئ وغيرت اسمها واسماء ابنائها واختفت عن كل اهلها ومعارفها فان ظلال الهجرة تركت اثار عميقة تحتاج لسنوات طويلة لتتمحي من وجدانها

انا الان الحمدلله اعيش في كنف زوجي في سعادة وهناء ولنا طفل عمره عام في سعادة تامة لكن لم انسي ثأري من النظام والمهربين وغيرهم لقد نذرت نفسي لمحاربتهم باذن الله.

الطيور المهاجرة الحلقة الحادية عشر

طائر عائد الي الوطن

بقلم الصحافية شريفة عثمان

للتواصل

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr