Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
المجني عليه جاني - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

المجني عليه جاني

Migrating birds Sharifa osman part 8كانت المروج الخضراء المنبسطة,علي امتداد البصر لا يحدها سوي الجدول.الذي تجري مياهه بخريرسميفوني, يتناغم مع اللوحة التي تتخللها الشجيرات اليانعة الخضرة, والزهور البرية..زهرات الاقحون الصفراء والبيضاء المنتشرة كأنها نجيمات صغيرة متناثرة في السماءلا تضاهيها جمالا وبهاءا الا الجبال والتلال التي اكتست بثوب سندسي قشيب.

كانت الانعام ترعي بسلام ودعة, والاغنام تتقافز وتملأ المكان ثغاء.

كان ادريس يهجع وقت القيلولة تحت ظل الجبل. ليهنأ براحة قصيرة بعد عمل شاق, منذ ساعات الصباح الاولي. و كان يعزف علي نائه, فانساب لحنا مؤثرا,يكشف عن احاسيسه, ومايعتمله فؤاده من حس مرهف. كأنه لحن الخلود, يقتحم الاحاسيس نديا,تقطر منه المشاعر مضمخة بأريج البنفسج, و زهر الليمون,والرياحين.فتتفتح الورود,ويفوح شذاها, وتزهر الذابلة. وتدب الحياة في الاشياء, وتتفترش دروب الحياة, بأزهار يانعة, فتنبض القلوب محبة وسلام. 

كان ادريس ماهرا في صنع المنحوتات الخشبية والحجرية,كان يجمع كلما يحتاج اليه من البيئة التي يعيش فيها فقد حفظها عن ظهر قلب. كان يصنع كل شئ بنفسه الناي الذي يعزف عليه الحانه العذبة والمشط الذي يزين به شعره وكل الاشياء التي تزين بها والدته منزلهم. كان يصنع بعض الادوات المنزلية الخشبية والحجرية ويبيعها في سوق القرية مع مشغولات امه اليدوية من الكناف والجلد والقماش. فقد كانت بارعة في ذلك وعلمت بناتها وصرن يساعدن في صناعاتها تلك.كما كانت تقوم ببيع اللبن والروب والزبد والدهن وتشتري ما يلزمهم من احتياجات من السوق من مواد تموينية وغيرها.   

لم ينتبه ادريس للجنود الذين احاطوا بالمكان ولكن احس بتغير صوت غنيماته الفزعة .كان يحس بمشاعر حزينة فأتت الانغام انعكاس لما تعتمله نفسه توقف عن العزف .فقد رأي حركة الاغنام وهي تركض بعيدا كأنما هناك شر محدق الم بها .قبل ان ينهض من مكانه كان هناك صوت يأمره بالسكون في مكانه قائلا : ابقي ساكنا لاتتحرك

التفت ليري صاحب الصوت هو ساكنا في مكانه وسأله:ما خطبكم؟

كان بعض الجنود يقفون الي جواره, بينما البعض الاخر يجمع البهائم,في مكان واحد وامتلأ المكان بضجيج الحيوانات. التي كان ادريس يقوم برعايتها والاعتناء بها في ذلك المرعي. وهذه المراعي هي الخريفية فان اهل القرية كان يرعون صيفا شمالا وشرقا حيث التلال والجبال المخضرة طوال العام كان كل اناس يعلمون مشربهم منذ مئات السنين لا يتعدي احد علي منطقة لقبيلة اخري كانوا يرحلون شتاءا وصيفا فهو ايلافهم اما الخريف فانهم يبقون لزراعة الارض وفلاحتها.  

فاصوات الابقار والاغنام والضأن والجمال قطعت عليه عزفه صفو باله لم يكن وحده من يرعاها بل هناك من يساعده لكن لعذرما تغيبوا عن المرعي. هكذا بقي وحيدا يعتني بالبهائم في المرعي

كان المنظر غريب ومربك ومثير للحيرة لادريس, قال صارخا محاولا المضي الي انعامه ماذا تريدون؟ تلقي ضربة بمؤخرة البندقية في كتفه وصوتا ينتهره:اصمت لايحق لك الكلام

 كان يقوم بدعك مكان الضربة ويقول بصوت خافت: ولكن ماذا تريدون

قال كبيرهم:لاشئ لابد ان تأتي معنا اننا نجمع الشباب للخدمة الوطنية

قال لهم ادريس:لكن انا معفي من الخدمة فانا اكبر اخوتي وهم اطفال فانا عائلهم الوحيد حتي مجلس المنطقة يعلم ظروفي

قال له احدهم متجهم الوجه:لا تتحدث كثيرا اذهب معنا نظر اليه ادريس مليا كأنه يتفرس في وجهه ليختزن ملامحه في ذاكرته

قال: ولكن ماذا عن الماشية؟ انها مصدر رزق اسرتي الوحيد لابد ان اوصلها لبيتنا. ان قريتنا علي بعد مسيرة ساعتين من هنا. فانتهره كبيرهم قائلا: لاتتحدث كثيرا لن تذهب. نحن سناخذها معنا الي القيادة,من ثم تعطينا العنوان لنرسل لاهلك لاستلام ماشيتهم.

لم يصدق ادريس ماسمع جادلهم طويلا.ولكنهم اصروا علي رأيهم, لم يجد بد من تفيذ ماطلبوه وذهب معهم.

قضي ادريس فترة الخدمة العسكرية.وكان طوال السته اشهر يفكر في امه واخواته وماشيته. هل ارجعوا الماشية اليهم؟

كان الزمن يمربطيئا كأنه يجر جرا كانت عقارب الساعة في نظره ساكنة لاتتحرك.

بمجرد ان انتهي من التدريب العسكري. شعر بان الوقت صار مواتيا لتنفيذ خطته للهرب والعودة الي دياره.

ما ان تسنت له الفرصة فانتهزها علي الفور لم يتوان في الهروب.دون ان يلقي نظرة الي الخلف, حتي اصبح بعيدا جدا من المعسكر.

كان الوقت ليلا دخل بحذر شديد الي بيتهم فاحست امه بحركة خارجا سألت:من؟

تسلل الي قربها وهمس: هذا انا يا امي واطبق يده علي فمها. قبل ان تصيح وهمس: مهلا يا امي لاتصيحي لكي لا يسمعنا احد.

لكنها كانت احتضنته وامطرته قبلا قالت:هذا انت حيا كنت اظنني لن اراك مرة اخري بحياتي احتضنها بقوة كأنما اراد ان يشبع نفسه منها ويروي ظمأ شوقه الذي ظل يؤرقه ليالي وهويتساءل كيف ياتري تلقت خبر اختفائي؟ كيف كان وقع الصدمة عليها؟ وقبل فترة وجيزة, تلقت فاجعة اليمة بوفاة شريك حياتها.انسابت الدموع من عينيها فرحا وشوقا, سرعان ما اصابته العدوي ,فاخذ يمسح دموعه ويقبلها علي رأسها ويديها

دخلوا الي القطية وفجأة استيقظ الجميع واخذوا يسلمون ويمطرونه بفيض من الشوق والقبل والفرح كان موسم من مواسم الحنين التي اخضرت خصبا وفاضت غني وثراء. اخذت اصواتهم تعلو وتناسوا الحذروتخلوا عنه.

سألهم عن اخبارهم واحوالهم ,انقبضت اساريرهم,وحل الاسي محل الفرح. فاخبروه (بانهم يعيشون في ضائقة مالية. وقد صاروا عالة علي عمهم وخالهم.لفقدهم مصدر رزقهم, الماشية. وقد تعرف بعض الرعاة علي الابقار ترعي مع احد الرعاة. وعندما سألوه لمن هذه الماشية اجاب بانها للجنرال في الوحدة العسكرية. ولما ذهب عمك وخالك الي الادارة. اجابوهم بان الماشية سرقت من قبل الوياني.وان الدولة سوف تقوم بتعويض المواطنين.علي ان يقوم كل شخص بتقديم شكوي,وكتابة عدد الماشية, وانواعها وعلامات الوسم.) لم تكن اسرة ادريس هي الاسر الوحيدة التي نهبت ماشيتها.الكثيرون عاشوا العوز والبؤس للنهب, الذي تم اثناء حرب بادمي.تحت مبرر الوياني هم من سرق الماشية. في الحقيقة انهم الرتب العسكرية العليا للنظام الذين عاثوا في الارض فسادا وبادوا النسل والحرث.

حزن ادريس حزنا شديدا علي ماشيتهم.لأنها كانت الشئ الوحيد الذي ورثوه من ابيهم خلاف قطعة الارض التي يزرعونه كل خريف حتي تمدهم بالذرة والدخن والسمسم.

قررمن وقتها الهرب الي السودان ومن ثم الي السعودية, استأذن امه واخوانه وودعهم.وتسلل مع والدته لرؤية عمه وخاله وجده. ليطمئنوا عليه ويعلمهم بامر سفره.ومع نسائم الصباح الباكر, اخذ عكازه وخنجره, وقطع الطريق سيرا علي الاقدام للوصول الي كسلا.كانت الطريق محفوظة في بذهنه, كل احجارها,وحشائشها ,وترابها. لم يأخذ السفر سوي ايام قلائل وصار في كسلا. فهذه المنطقة قبائلها واحدة ولاتوجد حواجز طبيعية تحد من التواصل وفي زمن من الازمان كانت ارضا واحدة يد الانسان جزأتها و قسمتها فعاش انسانها حالة الشتات.

وصل منطقة مكرام وكان الظلام مازال ينشر سدوله ويلف كل شئ فالوقت كان قبل صلاة الصبح بقليل. فقرر ان ينتظر ريثما يؤذن الاذان ليصلي في مسجد الحي.فجأة سمع صوت سيارة تايوتا دون انذار وقفت الي جواره.فتوقع انهم يرغبون سؤاله عن مكان ما.

نظر اليهم فوجد السيارة ممتلئة برجال من قبيلة الرشايدة.وقبل ان يستدرك وجد نفسه,في قلب السيارة قيده البعض وكمموه.

واستمر السفر عدة ايام بلياليها ,ليجد نفسه عبر طريق ولاية النيل, ثم الي بورتسودان الي ان وصل الي منطقة سيناء. هناك طلبوا منه الاتصال بأهله, ليحضر لهم مبلغ الفين دولارا. اكد لهم مئات المرات بانهم لا يملكون شيئا ,فانهم اسرة فقيرة وهو يتيم .كان يتعرض للتعذيب يوميا ليذعن .

واخيرا تحت الضغط والتعذيب اجري محادثه. واثناء المكالمة وهو يتحدث الي ذويه, قاموا بكيه لاجبارهم علي الدفع . وتم تحديد المكان واكدوا ان هنالك شخص سيأتي لاستلامها. كان الخال فزعا يرتجف صوته وهو يكلمهم مؤكدا بانهم سوف يدفعون المبلغ حتي لو باعوا كل ما يملكون فقط لايؤذونه.

كان يوم الافراج فاقامت السعادة سرادق لعرس صاخب في قلبه, سيرتاح من الالم والهوان.انه لن يذهب الي اسرائيل.فانه من خلال الراديو والتلفاز, يدرك تماما ان الصهاينة يحتلون فلسطين,ويعذبون المسلمين, ويحاولون اغتصاب وهدم المسجد الاقصي. انه يفضل العودة الي وطنه. لقد ندم ندما شديدا علي هروبه. سيعود فالعذاب في وطنه,اكرم له من الهوان في بلاد الغير. صحيح هؤلاء بعضهم من ابناء بلاده, والبعض الاخر من رشايدة السودان, في نهاية الامرهم قبيلة واحدة لكن من يساعدهم هم من بدو مصر انهم مسلمون كيف؟

(ان تعاليم تدعو الاسلام انه لا ضرر ولا ضرار) هكذا كان يحادث نفسه اخذوه الي جماعة اخري بدلا من الافراج عنه اخذوا المال وخدعوه واستمرأت العصابة الجديدة نوعا جديد,من الاساءة وانتهاك لانسانيته وكرامته كانوا يحبسونهم في قبو لا يخرجونهم الا للتعذيب فقط.

الذي كانوا يتفننون فيه. فهؤلاء يعذبونهم بالكهرباء, ثم يصبون عليهم الماء,وهم تحت تأثير الصقعة. جاء يوم داهمت فيه الشرطة المصرية المكان واخذوهم الي المستشفي لعلاجهم. كان ادريس يتحدث والدموع تسيل رغما عنه وحري الغصة يمنعه من الحديث مع احدي القنوات المصرية جاءت كلماته بسيطة ولكنها مؤثرة (اننا تعرضنا للاختطاف والتعذيب والابتزاز.ولكافة الانتهاكات لكرامة الانسان .وقد حبسنا في باطن الارض كالجرذان. لن اغفر, ولن اسامح, لابد ان يطيل القانون كل من اهاننا)

انتهي اللقاء التلفزيوني بكلمات ادريس الحزينة بالرغم من ذلك ادانت القناة المصرية الافارقة المجني عليهم لانهم هم الذين ينتهكون حرمة الاراضي المصرية.ويتؤاطون مع الكيان الصهيوني للنيل من كرامة, وعزة ام الدنيا والشعب المصري, بحياكة المؤامرات وتنشيط تجارة الرقيق والاعضاء, لتشويه سمعة مصر ,وهكذا تحول المجني عليه الي جاني.

الطيور المهاجرة : الحلقة 8

المجني عليه جاني

بقلم الصحافية شريفة عتمان

للتواصل

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr