Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
كف عفريت - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

كف عفريت

Migrating birds part 6احيانا كثيرة تفرض الظروف والاقدار علي الانسان خيارات لو كان في وضع اخرلما لجأ اليها او اتخذ قرارات بعينها وهو ما حدث لمنيرة كانت تنظر الي البعيدة واجمة ساهمة كأنما السؤال اصابها في مقتل والسؤال سهل جدا نظريا ولكنه يحرك المواجع ويفتق الجروح وهو كيف كانت رحلتك الي اوربا ؟

كان السائل يراقبها عن كثب يتفرس في وجهها ليستشف معاناتها من خلال الايماءات والحركات اللاارادية التي تصدر منها اخيرا تطلعات لوجه محدثها وانداح الكلام كأنما كانت تنتظر لحظة معينة قالت وهي ترنو الي البعيد :

اني احمد الله باني واولادي بخير لم يكن ينقصنا شئيا في بلادنا حتي نلجأ لبلاد الغيرغير انه ينقصنا اهم شئ يملكونه ونفتقده نحن وهو السلام والامن والطمأنينة ينتزعون ازواجنا اولا ثم من بعدهم جاء دور ابناءنا يموتون او يجرحون لما؟ لاندري اليس من حقنا ان نعلم ؟والي متي يستمر هذا الليل الطويل اليس له نهاية؟

جففت دمعة انحدرت واسترسلت : كنت الابنة الوحيدة لابي وامي المدللة وعشرة اخوة ولي اخ شهيد في الثورة لن انسي طعم الالم ومرارة الفراق وعذاب امي وابي لموته

وانكسار ابي ونظرة الحزن الدفين التي باتت تسكن في عينيه كأنما حمل حزن العالم كله الا انه كان فخورا معتزا باستشهاده الا ان الحروب والخدمة الوطنية الطويلة حولوا الحياة الي جحيم لا يطاق هم القش التي قصمت ظهر البعير واضحت الحياة مستحيلة لم تتوقف منيرة عن الحديث.

حكت عن كل شئ منذ البداية طفولتها عائلتها في الماضي والحاضروالمستقبل امانيها طموحاتها وكان الوطن القاسم المشترك في كل ما قالت وكانت تذوب فيه عشقا وحكت عنه همسا احاديث كلها نداوة

وطلاوة ما تغيرت نبرتها الاعند ذكر تجربة الهروب والصحراء والبحر والخدمة الوطنية والحرب حينها تتحول نبرة صوتها الي نبرة ملؤها الالم والندم والحسرة والانكسار,الي قصة حياة منيرة:

منيرة ربة بيت وام لطفلين كانت تعيش في ارتريا حياة هادئة هانئة في منزل اسرة زوجها مع نسيبها ونسيبتها وهما كانا شخصين هادئين لا يحبان الضوضاء والصخب كل دقائق حياتهما وتفاصيلها مهما كبر حجمها تمر بدعة وسلام وهي باتت تعشق هذا المناخ الهادئ ذو التألف الاسري عكس الجو الذي تربت فيه فعائلتها كبيرة ومتعددة الامتدادات والروابط والعلاقات الاجتماعية لهذا كانت حياتهم تموج بالصخب في كل شئونها وكانت قضاياهم تناقش بالصوت عالي ولا تخفي علي سكان الحي وليس غريبا ان تصير قصصهم مادة خصبة لحواديت اهل الحي.

اما منيرة كانت الاستثناء لاخوتها جميعا لانها البنت الوحيدة وسطهم خصالها هادئة تحجم عن الضجيج وتنزوي في ركن قصي في غرفتها جل يومها ولا يحس بها احد ولا تتحرك الا للشديد القوي او يداهمها احد اشقائها وكان ذلك ادعي بان يوصفونها بانطوائية وغير اجتماعية . لم تكن تكترث لما يقولونه فقط يدعونها بسلام بعيدا عن الضجيج الذي يثيرونه.

كان لاسرتا والديها شأن كبير ونفوذ فى المدينة اما اسرة زوجها كانت اسرة ميسورة الحال بيد انها اسرة صغيرة وزوجها وحيد والديه حينما قدم لخطبتها بين لوالدها بانهما سيقيمان مع والديه في البداية لم ترحب اسرتها بالفكرة فبيت مستقل شئ يسير لوضع العريس المالي وكما انه ضروري لبداية جيدة وسعيدة للعروسين كانت دهشة اسرتها كبيرة لما قبلت بذلك العرض وانتقلت للعيش في بيتها الجديد.

لم يمروقت طويل حتي كانت هي من يرعي شئون الاسرة كلهاخاصة وان نسيبتها امراة طيبة وام روؤم كانت تطوق لتري ابنها يحيي حياة زوجية سعيدة ويرفل بهناء وغبطة.

ولهذا تفانت منيرة في رعاية الاسرة بكل اخلاص ووفاء وصار المنزل مملكتها وهي الملكة المتوجة فيها لم يكن يعكر صفو هذه السعادة الغامرة سوي نذر الحرب التي لاحت في الافق.

كان زوجها محمد مناضلا سابقا ابان الثورة للحرية والاستقلال ولكنه انسحب من النضال في ساحة الوغي (الميدان) واكتفي بمساندة التنظيم الذي ينتمي اليه . وفقد مر النضال الثوري في تلك الاونة بمنعطفات حادة فقد تسربلت التنظيمات بايدولوجيات ورفعت شعارات وانخرطت في حروب سياسية جعلت ابو محمد يصر علي ابنه بان يتفرغ لاعالة الاسرة. فعمل باحدي الدول العربية ثم واصل تعليمه وما ان تحرر الوطن عاد واكمل نصف دينه كانت الصدمة الكبري التي فاجأت الجميع هو عدم اعتراف الحكومة بالخدمة الوطنية في التي قدمها الطلاب في التنظيمات الاخري ولكنها تعترف بالنضال بالتنظيمات اذا ما قدم الشخص الاثباتات والدلائل ومن ثم يقيد تحت بند مقاتل ويكون علي اهبة الاستعداد متي ما اعلنت حالة التأهب والاستعداد والطوارئ في البلاد اذا ليس هناك بد مما ليس منه له بد.

تم استدعائه لانخراط في سلك العسكرية في احدي الوحدات في الجبهة الامامية فقد كانت هناك مناوشات علي الحدود ثم تفاقمت فاندلعت حربا شرسة.

سجلت في التاريخ الارتري باسم الحملة الثالثة اختفي محمد ولم تعرف عنه اية معلومات كانت هناك تكهنات بانه استشهد وتواترت انباء اخري بانه اسر كانت هناك سحابة من القلق والحزن والخوف تحوم حول بيت ابومحمد الذي صبر جميلا سائلا ربه يعود اليه عودة يوسف ليعقوب كان يقول بعد كل صلاة وكلما ما مر طيفه بخياله :يا من خلق الخلق بغير مثال ويا من بسط الارض بغير اعوان يا من دبر الامور بغير وزير يا من يرزق الخلق بغير مشير . ان ترد لي ابني ردا جميلا . كان حزن ابو محمد له مبرراته من قبل اجبرابنه علي التخلي عن الثورة حينما ادرك ان الثورة انحرفت عن مسارها قليلا وصار الاشقاء يصوبون فوهات بندقياتهم نحو نحور اشقائهم ويدينون بمعتقدات لا يعرفونها واليوم لايري شرعية للحرب ولكن ماباليد الحيلة.

لجأ اهل منيرة جميعا فترة دخول الجيش الاثيوبي الي قاش بركة الي السودان وبعضهم الي خارجه ولكنها مكثت مع اهل زوجها وطفليها حتي تلم باخبار زوجها المبهمة وبعد اعلان الهدنة حضر زوجها وهو جريحا بقدمه ويسير بعكازتين وبات يواصل العلاج ويداوم من آن الي الاخر في وحدته العسكرية كان العلاج لا يجدي نفعا.

شعر بانه سوف يخسر قدمه لو استمر الحال علي هذا المنوال طالب بالاذن للعلاج بالخارج وكان الرد بالرفض الحاسم استسلم لفترة لكن في قرارة نفسه لم يكن راضيا تم تسجيل اسمه مع منظمة المعوقين الا ان الفساد كان قد استشري وبلغ تلك المنظمة التي بات همها جمع المال ليذهب الي جيوب الكبار الذين اصابتهم التخمة.

ذات يوم اصدرت الدولة قرار بتسريح الجنود فرح فرحا عظيما الا ان فرحته لم تكتمل فبعد تسريح حفنة قليلة من الجنود سرعان ما تراجعت الدولة عن قرارها دون ابداء الاسباب.

ولهذا عقد العزم علي الفرار واتفق مع اهل بيته ان يهرب هو اولا وثم يلحقون به ولاريب انهم لن يدققوا معهم فهم جميعا لا تنطبق عليهم شروط المنع من السفر.

وذات صباح مشرق زاهي تشدو فيه العصافير بحبور اختفي محمد من المدينة وكانت الاجابة المثالية عنه انه بالوحدة وبعد فترة من خلال عيون النظام المبثوثة في كل مكان وفي مدينة كسلا بالذات علمت السلطات بامر فراره.

واخذ والده عنوة الي السجن بدلا منه و تم احتجازه رهينة حتي يعود لم يعلم محمد بما حدث لابيه لانه كان قد سافر عبر الصحراء الكبري الي ليبيا ومنها الي اوربا وهناك سمع خبر وفاة والديه معا فقد مات الوالده في السجن ولم تقوي والدة محمد علي فراق زوجها فماتت حزنا وكمدا وقهرا عليه.

بقيت منيرة في تلك المملكة المهجورة وحيدة فعادت امها من كسلا لمؤازرتها واشارت اليها بانه لامعني لمكوثها وحيدة هنا وذهبتا معا لاستخراج تأشيرة الخروج(التصريح) للاقامة مع اسرتها الي حين معرفة مصير زوجها ولكنها فؤجئت بأن موظف الهجرة يرد لها اوراقها بان الاطفال من سن الرضاعة لايسمح لهم بالخروج من ارتريا.

عادت والحقد في داخلها يتفجر فقد سحبتها والدتها قبل ان تنفجر في وجه الموظف كانت تفكر أ لا نملك حتي اولادنا فلذات اكبادنا ولدناهم لانفسنا ام لهذه الدولة ؟من الان نربيهم ونتعب في تربيتهم ونسهر علي مرضهم وعندما يشبون عن الطوق نهبهم لها لترمي بهم في آتون حروب عشوائية واخري مدروسة.

هه ! ماهذا الهراء ياربي !!فقدت زوجي وجزء من اسرتي واهلي في الشتات والغربة والان افقد السيطرة علي اولادي ؟!هذا الوضع اشبه بقصص خارجة من قلب التاريخ مثل تلك المدينة الفرعونية التي كانت تربي بناتها لترمي بهم في النيل لترضيه حتي يفيض.

او تلكم المدينة اليونانية التي بها وحش يسأل اسئلة تعجيزية واذا لم يجيبوا يقدموا له احد ابنائها.

حسنا.. حسنا..هكذا تمتمت بسرها.

قالت لوالدتها بحسم: سافري انت ياامي لبيتك واولادك وابي مريض ويحتاجك هذا مصيري اواجهه وحدي.

امام اصرارها العنيد مضت والدتها لحال سبيلها.

ودارت عجلت الايام الساعة تجر اليوم واليوم يجر وراءه السنة وكبر الاولاد كانت تعمل ليلا نهارا في بقالة ابو محمد الذي كان يعمل بها طوال النهار ويعمل بها محمد مساءا قبل التحاقه بالجيش . الم تعلن الدولة بان المراة سوف تتحمل عبأ التنمية! صمدت الي ان جهزت كل شئ بخفاء واخيرا دفعت المال الكثير للمهرب لتصل للسودان هي وابنتها وابنها ومن قرية الي قرية بالجمال والحمير الي ان وصلت كسلا.

وهناك اخذت تتقصي اخبار زوجها وفارسل لها ذات يوم انه نجح في الوصول الي المانيا بعد عذاب. انه منذ ان وصل يعمل علي احضارها والاولاد عبر برنامج لم الشمل لعيشوا معا مرة اخري ولكنها علمت ان الامر يستغرق وقتا طويلا.

والسودان لم يعد مرفأ آمنا مثل الماضي هناك عصابات تقوم بخطف البشر لبيعهم او لاخذ اعضائهم انها لن تجازف بمصير اولادها حاول افراد الاسرة بكل السبل ان يثنوها عن ما ازمعت عليه ولكنها رفضت رفضا باتا.

ومن امدرمان انطلقت بسيارة تاتشر الي الصحراء الكبري كانت تقرأ عنها في الكتب و هي تراها راي العين ما اغرب الحياة وشؤونها وتدابير الاقدار وتصاريفه !من كان يصدق ان امر يوم من الايام بهذه النواحي ومع هؤلاء القوم؟ وكيف وثقت بهم ؟ فكرت مليا واخذت نفسا عميقا وقرأت سورة ودعاء السفر ووكلت امرها لله.

وصلت اجدابيا وهناك سلمهم هؤلاء الرجال الي المجموعة الجديدة من المهربين وهم اصحاب المزرعة ومكثوا عدة ايام الي ان ينطلقوا الي مصراته وهناك مر بها اكبر حدث زلزل كيانها فقد كانت ابنتها قد بلغت سن الثانية عشر وقد تمايس قدها وملئ عودها قبل اوانها وصارت رشيقة ممشوقة القوام فائقة الجمال فقد كانت مثل البرعم الذي تفتح قبل اوانه وكانت تعطي ايحاء للناظرين من حجمها وشكلها بعمر اكبر من سنها الحقيقي.

لهذا حاول معها صاحب المزرعة باسلوب لين ولكن عندما هربت منه تبعها ووضع مسدس في رأسها حتي تذهب معه نزل عليهم الامر كنزول الصاعقة لم يجرؤ احد علي الكلام لم تدرك ماذا تفعل فرمت بنفسها علي الارض وسجت امام قدميه متوسلة مستعطفة بل انها قالت بلا خجل :خذني بدلا منها افعل بي ما تريد فقط اترك ابنتي لا يغرنك طولها انها طفلة صغيرة قسما بالله ان كنت تؤمن به , واحضر لي مصحفا حتي اقسم لك انها طفلة اتركها لشأنها وخذني بدلا منها .

كانت تجهش بالبكاء وطلبت من ابنها ذي العشرة اعوام والذي كان يحاول ان يجره من ملابسه ليترك شقيقته ان يحضر لها بطاقة اخته المدرسية ليري عمرها لكن الرجل احس بالخجل عندما تجمهر كل سكان المزرعة تركها وانصرف.

وبعد يومين تحركوا الي مصراته وهناك في مدخل المدينة كان في انتظارهم دورية عسكرية اقترب احدهم من السائق وسأله: ماذا تحمل؟ اجابه بكل ثقة زائدة: لاشئ انها فارغة سأله مرة اخري : هل انت متأكد انك لا تحمل اناس . اجاب السائق بدون تردد مرة ثانية:لا احمل شئ بالمرة

اطلق العسكري الرصاص مباشرة من الكلاشنكوف الذي يحمله مرة وثانية وثالثة وهو لايسمع صوت الصراخ والعويل واصوات الضربات علي الشاحنة من الداخل او تظاهر بانه لا يسمع طالبه احدهم بالتوقف وهرع احدهم بفتح باب الشاحنة وكان منظرا مهولا لقد اختلطت الاجساد ببعضها البعض الاحياء والاموات تخضبهم الدماء خيم الصمت القاتل ولحظات الانتظار المريرة والتوقع الرهيب هل سوف يتقتلونهم؟

اخذالعساكر الاحياء الي سجن مصراته والمصابين الي المستشفي ومات سوداني واخر ارتري والثالث كان اثيوبي مات فور وصوله المستشفي وكان هناك بعض الجرحي من جنسيات اخري بينهم ارتري دخلت له طلقة من خد وخرجت من خده الاخر فسببت له هتك في فكيه وكسر بالاسنان.

نجت منيرة واولادها ودخلت السجن وقضت به ستة شهور خرجت بكفالة قيمتها الف دولار للفرد اما من لم يدفع استمر بالحبس.

دخلت منيرة الي عهد جديد من المعاناة بالعيش في سجن المزارع بطرابلس في انتظار التأهب للسفر عبر البحر الي ايطاليا مرت الرحلة من المزرعة الي ايطاليا بدون مآسي سوى البرغوث الذي حول حياتها هي واولادها الي جحيم قضت اسبوعين بايطاليا منها الي المانيا.

وهناك خصصت للطفلين اخصائية نفسية تعالجهما من التجربة المروعة والتسرية عنهم لينسوا مرارة المعاناة والتجربة القاسية التي عاشوها من محاولة اغتصاب تحت تهديد السلاح وهجوم مسلح ومنظر الموتي الذي ظلا يحلمان به ليالي طويلة بكوابيس مرعبة كانا يرفضان النوم ليلا ويقضيان الليالي مسهدين لايناما الاعندما يشقشق الفجر.

كانت حياتي وحياة اولادي في كف عفريت ولا تنفع الان كلمة لو لاني لوكنت اعلم ما سامر به لو قدموا لي كنوز الدنيا لما فارقت وطني الذي كان في ناظريى اجمل الا وطان ولايزال بذلنا الاوراح رخيصة من اجله ولو لا الظلم والقهر وعدم الحرية وعدم الارادة والاختيار حتي فيما يخص مصير ابنائنا والخوف والجبن فلو كنا نرفعنا اصواتنا ونجهرنا برفضنا حتي لا تسلب ارادتنا.هكذاوضحت منيرة ما يعتمل في دواخلها.

هذا الجانب المظلم للهجرة القاتلة في مجاهل وسراديب الضياع ينجح فيه القليل جدا ويقضي المئات نحبهم لانهم لم يعلموا فقط الحقيقة والقال شاعر:

لو اني اعلم ان البحر عميق

ما ابحرت

لو اني اعلم خاتمتي

ما كنت بدأت

وهذا لسان حال بطلة قصتنا اليوم بالرغم انها وصلت الي مرفأ من مرافئ الغربة يحقق لها ولذويها الامن والسلام اللذين افتقرت اليهما بلادها وهي الان تعيش مع زوجها واولادها حياة هائنة سعيدة الا ان المعأناة رسمت آثار مقيتة في وجدانهم لن تنسي مدي الحياة.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr