Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
طائر اللقلق الذي حط على غير عشه - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

طائر اللقلق الذي حط على غير عشه

Migrating birds part 2نشأ محمود باسرة  بسيطة بمدينة كسلا لوالدين لاجئين لم يرارتريا في يوم من الايام ولكنهاتسكن في وجدانه. كان يسمع الحكايات من القادمين وهم يتحدثون مع والديه فيتحرق شوقا لها سيطر عليه احساس  بالغيرة لوطنه

مماكان يدخله  بمشادات كلامية قد تصل احيانا للتشابك بالايدي  مع من يسئ اليه فقد كا ن بعض اولاد الحي يسبونه بكلمة لاجئ او ياحبش فيضطر للعراك معهم بالاخص مع زميله بالصف احمد انه من من شمال السودان يعمل والده تربالي بساقية بجنوب القاش

لا يفتئ  يهاجمه بانه لو لديهم شئ في بلادهم لما اتوا لمزاحمتهم هنا كانت الدموع توشك ان تتدفق من عينيه ولكنه كان يستجمع كل قواه حتي يثبتها في اطراف رموشه وحين يفقد السيطرة علي اعصابه  يمسك بتلابيبه وينهال عليه ضربا كان يقول وصوته يتحشرج ويختنق من الغصة التي  في حلقه ارتريا احسن من بلدك يا.... والله لو ما الظروف ...  كان الاستاذ يعمل علي فض النزاع ويقتص لمحمود الذي ما كان يرضيه  او يشفي غليله فقد كان ينتظره بعد الدوام المدرسي هناك جوار الخور ليجعله عبرة لمن يعتبر كان التلاميذ يضحكون علي  احمد الذي دوما يهزم امام محمود ويصرخ وهو يمسح دموعه قائلا (والله الليلة ما اخليك) ويذهب محمود مع رفاقه وهو يحس بلذة الانتصار والعزة والفخر كانما انتصر لوطنه في ام المعارك غير هذه الترهات التي كان محمود يدخلها مضطرا بسبب احمد الذي كان يجد بدوره لذة في اهانته وتجريحه  وايلامه لانه يري ان تلك الكلمات تصيب محمود في مقتل وتسبب له الما حقيقيا كأنما هي وسيلة لانتقامه بسبب خسرانه في ساحة الصراع البدني تلكم كان محمود هادئ الطبع حلو المعشريحبه كل من عرفه.

كان ابو محمود عاملا بسيط و احواله المادية في ظل ظروف السودان الاقتصادية صعبة كسائر اللاجئين الارتريين عندما  محمود المرحلة الثانوية  قرر العمل لمساعدة ابيه في اعالة الاسرة ويخفف العبء عن كاهله قليلا ولهذا عمل بكافة الاعمال سائق ركشه , كمساري ,بائع خضار او عاملا في السواقي وهكذا غادر محمود مقاعد الدراسة ليدخل معترك الحياة  كان امله ان يفرغ ابيه للسفر الي السعودية ويبقي خلفه ليسانده ويتحمل عبء تنشئة اخوته في غيابه

بيد ان والده  اوضح له بمالا يدع مجالا للشك بانه لن يسافر الي اي مكان ويترك اولاده وهم كوم لحم للضياع انه راع ومسئول عن رعيته في يوم الحساب ان الله  سيحاسبه عن اي خطأ ارتكبوه لتقصيره في تربيتهم غير انه  خفف علي ابنه وقع الصدمة عندما سمح له بالسفر  بدلا منه لانه مازال صغيرا غضا وان الحياة امامه طويلة وعريضة وليس في كاهله مسئوليه ويكفي انه ترك الدراسة ليساعده فانه لن يقبل ان يربي اخوته نيابة عنه

كان لابيه ثروة صغيرة من المواشي في بلاده كلما قسي عليه الزمن كان يرسل في طلب بعضا منها لبيعها في سوق المواشي  بكسلا ليفك بها ضائقته  لم يتواني هذه المرة ايضا لاحضارشيئامنها ليتم اجراءات محمود للسفر الي السعودية من جواز سفر وشراء عقد عمل اما الاقامة وغيره فانه من شأن  محمود  وحده فهو ولد ذكي يدرك كيف يدبر اموره وقام بالاتصلات للانتهاء من اللازم

كان لمحمود صديق حميم  منذ الطفولة كانا يعيشان نفس الظروف اصر ادريس بان سفرهما يجب ان يكون الي ليبيا وليس الي السعودية لانها انتهت حسب قوله في الوقت الحالي الناس يسافرون الي ليبيا ومنها الي اوربا حيث تستطيع الحصول علي اللجوء تواصل دراستك وتعمل وتساعد اهلك في نفس الوقت استمر ادريس يعزف علي هذا الوتر ويدوزن  و كما يقال ان الزن في الودان امر من السحر

بدلا من انتظار وعود الاقارب بالمساعدة بالبحث عن عقد عمل او ارسال تاشيرة وهي وعود كالدخان في الهواء  لما لايفكر مليا في اقتراح ادريس هذا خاصة انه ظل يراوده حلمه القديم ان يكمل دراسته ويصبح مهندسا فقد  كان مولعا بالرياضيات شغوفا بها في ذات الوقت يقوم بواجبه تجاه اسرته اذا صدق ادريس في قوله انه يستطيع ان يحضر اسرته فيما بعد

ماذا يارب هل يمكن ان تتحقق الاحلام مثل المصباح السحري !وتغدو الحياة جميلة وزاهية وتغير لونيها الاسود والرمادي تلك الدول بها منظمات حقوق الانسان تحفظ للانسان كرمته

انهم يحافظون علي حقوق الحيوان خاصة الكلاب والقطط و الانسان له قيمة غالية وحياته ثمينه اذا لن يذهب الي  اي مكان اخر غير اوربا  من قبل كان يسمع عنها في وسائل الاعلام  والافلام السينمائية وقرأ عنها في حصص الجغرافيا لم يحلم يوما ان يزورها  فانها خارج دائرة احلامه  وان مهرها غالي عليه  ياالهي من الممكن ان تحقق الاحلام بغمضة عين هكذا!  لقد اغراه صديقه بذلك الحلم فسيطرت عليه قصص من الوجد والعشق والحنين تطير باجنحة الامل والطموح لا يقف امامها حدود 

جاء يوم السفر وعاني مأسي الصحراء وجنونها وشطحاتها  اللامعقولة ما  لم يرد علي خياله في يوم من الايام لكن كان صبورا هادئا قليل الكلام  كانت الصحراء الممتد امامه والسراب يترائ  له ماء والحر اللافح  يزيد من عطشه للوصول لرياض وجنان اوربا فيتمسك بحلمه  قابعا في مكانه في اللاندكروزر وهو ناظرا الي البعيد كانه يستشرف المستقبل فنداحت مواسم من الفرح اللانهاني فغرق  في صمت  مطبق  كان سامق في تطلعاته وطموحه وقد كانت طباع ادريس مماثلة لخصاله لهذا مرت الرحلة  بحلوها ومرها علي خير دون مشاكل

وكانت  رحلة  البحر سهلة ميسرة استمرت اياما وكان محمود مسافرا بجسده فروحه حلقت وحطت من قبله بازمان علي الضفة الاخري  كان ينظر الي السماء حيث تجمعت الغيوم تحجب رؤية  السماء وتحلق طيور النورس  جيئة وذهابا كايماءة بايذان الرحلة للانتهاء وطئت قدمه  ايطاليا  كطير اللقلق  يبحث عن وكر بعد ان غادر عشه القديم  ثم انتقل الي فرنسا ومنها  المانيا  حيث حط رحاله هناك  تتحقق ما كان يصبو اليه سكن في شقة رائعة مع صديقه ادريس  بمدينة جميلة وبدأ الدراسة  واحساس بالغربة صار يحتويه ويطارده و شلالات من الشوق تتفجر في وجدانه الا ان وجود ادريس  كان يخفف عنه مرارة الغربة اضحي سكوت محمود وهدوءه الزائد يشي بما يعتمل في فؤاده ويتجلي في تصرفاته مما ينبئ بانه عزم علي التفوق والنجاح وتحقيق طموحاته فمن نظرة لاشك يدرك الرائي بانه اتخذ سمت الشخصية المتزنة ليكمل مشوار حياته في مرفأ الغربة  

وفي يوم  صيف جميل جلس محمودعلي مقعد في الحديقة المطلة عليها شرفة شقتهما جلس يتأمل المنظر الخلاب الممتد  امامه فمد بصره للافق وصوت موسيقي عذبة تشجي الاذن والروح  يترامي من الجوار كأنما حلقت روحه نشوة في السماء في حب الهي  لما طال مكوثه اطل ادريس من الشرفة طالبا منه الصعود : يلا الا يكفي ؟ ولكن محمود ظل في مكانه ساكنا  هادئا لايتململ قيد انملة وبعد ساعات جاء ادريس  الفه علي نفس الحال كان يحادثه  الي ان وصل اليه  وهو لا يعيره انتباها فاستغرب من نظرته العميقة للافق كأنه ينظر الي شيئا ما رفع ناظريه ليري الي ماذا يحملق لم يري سوي سماء صافية مليئة بالنجوم اقبل علي صاحبه يهزه من كتف ليفيق من سرحانه : هيييي مالك يااخي  ! الا ان محمود مال  عليه وسقط راسه علي كتف صديق عمره فزع ادريس وطلب الاسعاف ونقله الي المستشفي   هناك قرر الطبيب  ان  محمود مات موتة طبيعية           

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr