Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
مجالسة الترابي ... وشهادات رأْي العين - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

مجالسة الترابي ... وشهادات رأْي العين

Hanan Maran frontمنذ أن قررت التوجه إلي السودان في زيارة خاصة مطلع هذا العام كان أحد أهم أولوياتي لقاء الدكتور والمفكر الإسلامي الكبير حسن الترابي، وأتخذت لذلك التدابير وحصلت علي موافقة بلقاء مفتوح قبل أن تطأ قدماي مطار الخرطوم، لازلت أتعجب من هذا الإحساس القوي بضرورة لقاء عملاق كالترابي، وكلما سألني أحدهم لم الترابي بالذات؟ قلت له إنه قامة وقيمة سياسية دينية أخشي أن يغادر دنيانا قبل أن التقيه، كما غادرنا منذ سنوات طويلة الدكتور مصطفي محمود ورحلت معه أمنياتي للقاءه.

كنت شغوفة للقاء د. الترابي بطريقتي الخاصّة، الطريقة التي تناسب فكره وفلسفته ومبادئه في الحياة، البساطة وعدم التعقيد، التغاضي عن السفاسف والدخًول في المقاصد الكبيرة، الوسطية وعدم الغلو في أمور الدين والسياسة. لقاءاً ليس رسمياً ولا متوجهاً ولا يتقدمه إسم مؤسسات إعلامية ولا فضائية ليظهر لي مدي بساطته وتواضعه وإحترامه لي لشخصي لا لمؤسستي التي احمل إسمها. ولربما كنت الأولي التي تلتقيه لذات شخصها المغمور دون أن تزييله بإسم محطات إعلامية براقة كعادة من يلتقيهم الدكتور الكبير.

عندما قصدت بيته لأول مرة، لم أطرق الباب الحديدي الكبير للفيلا ذات اللون الأخضر بدرجاته والواقعة في ركن هاديء من حي المنشية بالخرطوم، لم أطرق الباب لأنه كان مفتوحاً علي الدوام، تعمدت المجيء في أوقات مختلفة وأيام مختلفة لأري ما إذا كان سيغلق وقت ما، كان بفناء البيت مسقي أو سبيل كما يقال له في السودان ليشرب المارة الماء دون استئذان وهذا ربما كان سبب عدم غلق باب الدار طوال الوقت.

عند دخولي فناء الدار لم يعترضني أحد، وجدت مجموعة من الشباب في مدخل للإستقبال أخذوا بعض معلومات عني ودخل احدهم ليستأذن لي ثم دعاني للدخول لقاعة خاصة، لمحت أثناء مروري جمع غفير من الرجال بالزي السوداني الرسمي ذو العمائم الكبيرة تضج بهم القاعة، قال لي الشاب أن الدكتور مجتمع بهم وسيخبره بوجودي حال فراغه.

لكن الوقت مر ولم يأتِ أحد، وكنت أجلس وحدي بالقاعة الكبيرة وملحقاتها فرفعت بصري أفحص المكان فلم أجد أثراً لكاميرات مراقبة بالسقف ولا بالملحقات ولا المدخل، وتعجبت من بساطة السياسيين في السودان، ما أسهل إختراقهم!

ذهول اللقاء الأول ....

بعد أن فرغوا من صلاة المغرب ، فوجئت بشخص يدخل من الباب الخلفي يمشي علي مهل ، سمعت الخطوات وإلتفت ولم أتوقع أبداً أن يكون ذلك خطو الدكتور نحوي _ لتواتر صورة العربي المطبوعة بالعقل الباطن بتعاظم النفس وتباهي الهيئة وتفاخر المشية، خاصةً لدي أصحاب السعادة والريادة والحشمة والمكانة، والترابي هو صاحب كل ذلك مجتمعاً في السودان ، إلا أنه كان من عباد الرحمن الذين يمشون علي الأرض هوناً ،شيخ في الثمانين ونيف، ممشوق القوام واثق الخطي، حاضر الذهن حد الألق ، بشوش الوجه باسم المحيا ، يمد لي يده بالمصافحة ويدعوني للجلوس رغم حضوري المفاجيء دون موعد مسبق معتذراً لي عدم إستطاعته لقائي الليلة لإجتماعه بعدد كبير من الشيوخ لمحتهم ساعة دخولي يضجون بقاعة كبيرة في قلب الدار ، ذهلت من الموقف وقلت في نفسي هذا من تواضع العلماء، يبدوا أنني أمام عارف بالله، لا يقف عند بابه أحد يقصده إلا وجده ، ثم جاء شاب يحمل كاميرا فوتوغرافية والتقط لي صورة مع الشيخ قيل لي إنها ضمن طقوس أرشيف الزيارات ، تحدثنا قليلاً للتعارف فقط علي وعد بمنحي الوقت الكافي في المرة القادمة.

اللقاء الثاني

في التاسع عشر من شهر يناير التاسعة والنصف مساءاً كنت علي موعد مع الترابي، الرجل الإنسان، رجل الدين والدولة، رب الأسرة والجد، كل ذلك مجتمعاً، ياله من حظ وفير.

عندما دخلت فناء الدار هذه المرة لم يدخلوني قاعة إستقبال الضيوف، بل وجهوني مباشرة لصالون الأسرة فوجدت السيدة وصال المهدي في إستقبالي، للحق لم أكن أعرف من قبل أن سيدة الدار هي إبنة الإمام المهدي، وأخت السيد الصادق المهدي، سيدة متواضعة مبتسمة تماماً كزوجها دعتنا للجلوس وتبادلنا التحايا والتعارف لحين هلّ علينا الدكتور من قاعة الضيوف الرسمية وجلسنا جميعاً نتجاذب أطراف الحديث، كان ضمن الحضور إبنه الأستاذ محمد الترابي وإحدي حفيداته الشابات،

بدأت الحوار معه بالتأكيد علي أن اللقاء ليس حواراً صحفياً بغرض النشر والسبق بقدر ماهو حوار شخصي ودي بغرض المعرفة الشخصية الخاصة وسماع شهادة حق بتسجيل رأي العين، ومحاولة للإبحار بعقل الدكتور وفكره السياسي والديني وإلا فجميع تساؤلاتي قد أجاب عنها الدكتور في مئات البرامج والمحطات التلفزيونية واللقاءات الجماهيرية، لم يعلق الدكتور سوي بإبتسامة وإشارة ببدء الحوار.

كنت حريصة ألا أدخل في مقاصدي مباشرة فرأيتُ أن الثورات العربية وأسباب الإنقلاب عليها وفشل الإسلاميين في كل من مصر وتونس مدخلاً جيداً، و كان رد الدكتور أن الغرب يتحكمون ولن يبرحوا في الشرق الأوسط لحماية مصالحهم وأنهم السبب الرئيسي في عرقلة الثورات وعودة العسكر، وأما فشل الإسلاميين في مصر وتونس أساسه إتباع سياسة التمكين للحزب وأنها سياسة أفقدتهم الثقة لدي الشعوب.

سألته هل أشرت عليهم بأي نصح؟ خاصةً أن المرشد والرئيس مرسي كانوا كثيرا ما يستشيرونك بحسب ما سمعنا؟ قال إنهم لا يسمعون لنصحنا فإن لديهم نظرة تعالي وعنصرية بحيث لا يسمعون لمن بجنوب الوادي فقط لأنه أسمر اللون فلا زالت عقدة فوارق اللون والفهم تحكمهم (!). دهشت لهذا بالطبع وحاججت ولكن ردت علي حججي إبتسامة الدكتور العريضة فتابعت أسئلتي؛ قلت له فيما يخص بلادنا هل صحيح أن الحكومات السودانية علي تواترها كانت حريصة ولا تزال علي بقاء ارتريا تحت إمرة حاكم مسيحي لتأمين الحدود الشرقية للسودان؟ قال هذا غير صحيح، وقد احتضن السودان الجبهات الإريترية علي حد سواء وقدمت الدعم للجميع لكن فاز بها من فاز. قلت؛ وماذا عن الأحزاب الإسلامية الإريترية التي لبست بعض عباءتك وتتلمذت علي يدك واحتضنتها السودان ثم ضيق عليها الخناق السنوات القليلة الماضية؟ قال لم أدعم تلك الأحزاب وإنما وجهت لها النصح بالعودة والعمل داخل ارتريا كما نعمل نحن داخل بلادنا وعدم ترك البلاد للحاكم والمقاومة عن بعد فهو عمل ضعيف. سألته عن أفورقي ورأيه فيه؟ حكي لي عنه قصة طويلة ضاعت بين متاهاتها الإجابة ففهمت أنه لا يريد الإدلاء برأي صريح رغم أنه الرجل الصريح (!). إنتابني شعور من إجاباته المختصرة أنه يفضّل الحديث عنه وعن السودان وفكره السياسي والديني، فعمدت إلي مدخل لسؤال غالبتني نفسي لطرحه مباشراً وصريحاً، فقلت: يقال أن الشر لا يصمد أمام الخير كثيراً، فلم برأيك صمدت حكومة الإنقاذ أمامكم كل هذا العمر؟ قال البشير وحده ما كان ليصمد لولا عصبته التي تخطط وتدبر له؟ إذا البشير لا يستطيع إدارة الحكم وحده؟ هو لا يفعل.

إذاً لم إخترت البشير لقيادة الإنقلاب ولم أردته إنقلاباً عسكرياً؟ البشير وقتها كان أعلي رتبة عسكرية في الجنوب ولم يكن بمقدوري تخطيه، وأما إختيار العسكر للإنقلاب فهو إتفاق نحصل بموجبه علي الدعم اللازم من دول الجوار وبالتالي الدول الغربية وبالفعل تم الترحيب بالإنقلاب من الدول العربية وأولها مصر ثم تتابع العالم بالتأييد وذهبت أنا للسجن والبشير للقصر بإتفاق لكنهم أخلفوا الوعود ولعبوا لعبتهم السياسية حتي الآن. ثم آخر وأهم الأسباب كان البعد عن تشويه الإسلام السياسي بالدخول به في معترك الإنقلابات وإستحلال الدماء.

شردت وأنا أسمع الرجل يسرد ذكريات في أقلها تثير الضجر والشجون ولكن الدكتور يسردها وهو يبتسم بضحك أقرب للقهقهة المتقطعة وهذا دأبه في حواراته حيث يدخل الضحك الإستهزائي علي سرد الأحداث دليل عدم إكتراثه لها ومرورها عليه مرور الكرام دون ظهور أي تأثر عند إجترار الذكريات تاركاً دهشة كبيرة علي وجه وأذن المستمع.

تبعثر تماسك أفكاري قليلاً فلا زالت الدهشة تعقدني فقلت له: دخلت السجن عدة مرات علي مدي سبع سنوات إبان حكمي النميري والبشير وأنت الداهية السياسية كيف تري ذلك وما أثر السجن عليك؟ تهللت أساريره وكأنني أذكره بأجمل المواقف وزاد عليها يقول إحدي عشر عاماً وليس فقط سبعة فقد زادني عليها البشير أربعة أعوام وهو سعيد ضاحك مستبشر بما يقول ويعتز بكل مرحلة دخل فيها السجن متمسكاً بآرائه مخالفاً للعادة ومصدّقاً للمقولة "السجن للرجالة".

حدث كل ذلك في وجود زوجته وإبنه محمد وإحدي حفيداته وكانوا قد قدموا لي شراب الضيافة ولم أمسسه بعد فأشار الدكتور الترابي لأهله بأن يجلبوا له من نفس الشراب الذي ضيفوني به فأتت به العاملة علي الفور ودعاني بذلك لأن أحتسي الشراب في لفتة ذكية ومعبرة لحسن الضيافة وتغيير موضوع النقاش ، فقلت في نفسي يبدوا أنه حان موعد الحديث عن الفكر الديني للدكتور فهو بحر لن ينتهي خاصةً وأن الساعة قاربت الحادية عشر مساءاً ولا زالت العائلة الكريمة تحوط الجلسة وتضفي عليها جواً عائلياً بهياً لا يليق به الحديث المستمر في السياسة.

في الجزء الثاني والأهم سأطرح مناظرتي مع الدكتور في فتاوي الفكر التجديدي والثوابت الدينية.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr