Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
خرج أحدهم من تحت الماء ليوصل الخبر!!! - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

خرج أحدهم من تحت الماء ليوصل الخبر!!!

بسم الله الرّحمن  الرّحيم

Jaafar Ismailقال جلّ وعلى فى محكم تنزيله : {كلّ نفس زائقة الموت ،ونبلونّكم بالشرّ والخير فتنة وإلينا راجعون }  صدق الله العظيم!!!(سورة الأنبياء سـ 35)

 فى الأسابيع الماضية إنشغل العالم بأخبار  موت وضحايا البواخر والغالب فيهم شباب فى مقتبل العمر من إرتريا ... رنّت الهواتف من كلّ أنحاء المعمورة  من يسأل عن  أخ أو جار أو صديق إنقطعت أخباره   لفترة ، وأم تسأل عن أبناءها  الذين تركوا   السودان بعد إرتريا دون أن يحدّدوا الوجهة  ،  وأخرى تطلب العون  لإبنها الذى أحتجز فى جنوب مصر فى (أسوان) مع (400 )  آخرون ... و ليبيا  كانت نقطة الإنطلاقة نحو  الموت ... وتلك كلها كانت أخبار و أعراض التّشتّت  و التّشرد الذى  يطارد شباب إرتريا من كلّ صوب فى زمن المهازل ...

وفى صبيحة يوم الجمعة  الرّابع من شهر أكتوبر 2013  رنّ هاتفى النقّال مثل غيرى    يقول الصوت الآخر على الخط :  أحادثكم من السّودان لأنقل لكم خبرا   " أنّ عبدالسّلام عثمان أقدوباى ، وجعفر إسماعيل أب أرى من ضمن المفقودين" قلت: أين فقدوا ؟ قال:  على شواطئ إيطاليا  قلت: ومن أين لكم صحّة الخبر ؟؟ .. قال: خرج أحدهم من تحت الماء ليوصل الخبر...

 .. قلت: عبدالسلام وجعفر لا يموتوا ولا يفقدوا  لأنّهم لم يولدوا ولم يفطموا بعد !!   تركتهم فى إرتريا  يحْبُون حيويّة ونضارة  فكيف زحفوا وحبو نحو المجهول ..  !!! كيف  تسنّى لهم أن يحبوا تحت الماء  ألم يكونوا والماء فى خصام  .. ...ولكن  كانوا ولا زالوا أطفالا  أتخيّلهم وهم يحبون فى المنزل العامر  منزل (آل أب أرى ) فى _طيبة فانا ) مدينة (حقّات ) قلت لمن هاتفنى فى ذالك الصبّاح !! لا تقل لى ماتوا لأنّ ليس لدينا أطفالا للموت .. أطفالنا وصبايانا  لا يزالون  هناك ينتظرون القدر  إلى أتون حرب أو إلى متون (ساوى )......

 ولكن الشكّ سرى فى جسدى سريان الحمّة و بدأت أتساءل ...أين أنتم يا أولاد؟؟ وما أخباركم؟؟

وعاد صاحب الخبر ليقول لى: أصبح من المؤكّد  حدوث الفاجعة على شاطئ البحر  وقال : أنّهم إختاروا الخطر والبحر  ثمنا للحريّة الغالية.. الموت هنا والموت هناك!!!  وكلّ شيئ مرهون للموت فى الوطن ... فهربو ا للماء للسماء للغرباء !!!!المهم هربوا إلى أىّ شيئ يصلح لدفن المئاسى والأحزان !!! ألم يكونوا محقّين ؟

فعلوها الأطفال!!!   لم يرعبهم الأزرق وإمتداده على مدّ البصر ، ولا  عصيانه ، بل أرادوا  نطويعه لإرادتهم  لينتصروا به   على من شرّدهم وأقصاهم وأبعدهم... أرادوا أن يعلنوا حرّيتهم من هناك و من قمّة جبل أو   مدينة  من (سيشيليا ) أو (كالتا جيرونى) أو (بالريمو) أو (لامبيدوزا)    أرادوا أن يقولوا :  ها نحن هنا فى برّ الأمان يا أمراء الحرب والدماء  فى إرتريا!!! ها نحن هنا نتنسّم نشائم الحريّة عكس إرادتكم وفعلكم الشّنيع ها نحن  إنتصرنا على الموت الذى أردتموه لنا  وسوف لم ولن نموت وإن قدّر لنا الموت فنموت أحرار  كما ولدتنا أمّهاتنا  فاستعبدتمونا  و موتنا سوف يطاردكم و يقتلم عاجلا أو أجلا    نعم حصل الموت والفقد  قبالة ساحل جزيرة (صقلية) الإيطالية تألّمت مثل أىّ إرترى على أبناء بلدى وأحسست بحرقة الأمّهات وحزن الآباء الصّـامت على فلذّات الأكباد.. ولكنّى لم أتوقّع سوف يكون من بين الشهداء معارف وأبناء  لأخوة أعزّاء هم لى مثل(أخوة الرّضاعة) .. حزم أبناء عمومة الفقيدين الحقائب وطاروا إلى جزيرة الموت (صقلية) وإلى  أقصى  أقاصى جنوبها إلى مدينة (كاتانيا) وهناك  لا معين  ولا أثر للحدث!!! فرحلوا  عنها بالقطار إلى  الساحل الشّمالى الغربى  للجزيرة  إلى مدينة (باليرمو) وبالقرب منها أوصلهم رجل مسنّ من متحدّثى الـ (تقرنية) إلى مدينة الحدث ولأنّهم وصلوها فى وقت متأخر قضوا الليل فى مخفرا  الشّرطة، وفى الصّباح الباكر إنتظرهم الخبر موثّق وفى أيدى الشرطة بالصّوت والصّورة.... تقول الشرطة : فى مساء  السّبت  28 سبتمبر 2013 دخل مركب يحمل ما قارب 300 لاجئا  سوريّا و بينهم إرتريّون إلى  المياه  الإقليمية الإيطالية وعلى بعد أميال محدودة من  إحدى المرافئ  على السّاحل الغربى لـــ (سيشيليا-كابو بيانكا ) سقط  ثلاثة عشرة إرتريا من المركب بفعل فاعل أو عصيان الطبيعة ، قال أحد الذين خرجوا من تحت الماء ليروى الحكاية.. صرخنا وإستغثنا بمن لا يسمع ولا يستجيب لنداء الغارقين ،  وكانت تمرّ مراكب السّواح على جنوبنا ولا تستجيب ،  وكان من ضمن الشهداء الثلاثة عشر (جعفر إسماعيل عبدالله محمود أب أرى ) و(عبدالسلام عثمان صالح أقدوباى ) من مدينة (حقّـات ) فى إرتريا صرخت :

 لماذا يا جعفر  ولماذا يا عبدالسلام؟ لماذا ركبتم اليمّ ألم يكفى ما نحن فيه من هم؟  ولكنّى لعنت الشّيطان وعدت إلى رشدى وكأنّى أسمع صوت الشّهيدين وكلّ الشهداء  من تحت الماء يقول: ما ذا نفعل؟ من هم فى عمرنا  هم اليوم  فى  الجامعات حلمنا بالشّهادات والمستقبل الباهر ، وأبت أحلامنا تجاوز معسكرى (ساوى ) و (ويعا)  والخدمة الأبدية بلا عائد!! هل يعقل أن نعمل فى بيوتات أمراء الحرب خدما!! أو نعمل فى حدائقهم ومنتجعاتهم (عسّاسون ) غفراء ورعاة (دجاج) !!! فالموت أهون وهو وسام شرف ، فكلّ شيئ فى الوطن مرهونٌ للموت ، وبلدنا أصبح منطقة القتل الأولى فى العالم ، ووطنا طاردا وآيل للطّوفان، وطنا تساوت فيه الرّويلة بالفضيلة  فركبنا اليمّ والهمّ والله وكيلنا  ومحمّدا نبيّنا، تيمّنّا بـ (هانى بعل )  التّونسى الّذى ركب البحر ووقف من هناك يناطر (روما) فأخضع الكل وأمن شرّ الفرنجة ثمّ قفل عائدا إلى (قرطاج ) عاصمة ملكه ....، جرّبنا البحر علّه يكون لنا وطنا ،  إعتقدنا أنّنا سوف نصنع وطنا فى لحظات ورهنا كلّ شيئ حتّى الشّمس  والقمر ، رهنّا حتّى الكحل فى العيون من أجل الموت لم نكن ندرى ونتوقّع أنّنا نرسم الأمل والمستقبل فى الماء والهواء، خزلنا ربّان السفن مرّتين مرّة فى إرتريا حين قادها نحو الحرب والدّمار وتركوا لنا العنان  نصول ونجول  ونلفّ حول خاصرة العالم أمّا  ربّان سفينة اليمّ الإيطالى أسكنها بكاملها تحت الماء ومن تحت الماء نرسل وصيّتنا لأهلنا فى (حقأت) الصّمود لا تبكوا ولا تحزنوا فالموت كلّنا ملاقيه، ولا تأسفوا   لأنّنا  لم نخبركم بالمقصد  وحالنا الّذى لا يخفى على أحد هو الّذى إضطّرنا للجوء إلى المجهول وإلى  كلّ الطرق التحتية والتهريب ، ولأنّنا مللنا   الإستعمار الوطنى.....

وفى الختام لا تنسوا قول الله صبحانه وتعالى: { تبارك الّذى بيده الملك وهو على كلّ شيئ قدير* الّذى خلق الملك والحياة ليبلوّكم أيّكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور}

 وصلت الأجساد المتعبة والأرواح المعذّبة إلى شواطئ إيطاليا لتطفوا الأجساد  أو تستقرّ  فى قاع الماء ولتصعد الأرواح إلى السّماء حيث لا (ساوى) ولا (ويعا)  ولا رزائل و كبائر بل خلود إلى البارئ والجنان الفردوسيّة رحمهم الله جميعا.....

أعزّى كلّ  الأسر الإرترية فى الفقد العظيم  وكلّ الأحباب فى مدينتى الثانية (حقّات) وأخصّ (آل أب أرى) وآل (أقدوباى ) ) والإسماعيلين (إسماعيل عبدالله أب أرى) والد الفقيد  جعفر  ووالدته (كريمة العم (محمّد على محمود أب أرى )وصديق العمر (إسماعيل محمود أب أرى) ووالد الفقيد عبدالسلام (عثمان صالح أقدوباى) ووالدته (كريمة العم إبراهيم محمود أب أرى ) وأشكر أخوتى الصّغار فى أداء الواجب فى لحظات النّفير  (جعفر ضرار أب أرى ) و(عماد إدريس أب أرى ) و (بشير حامد أب أرى ) ولا أقول إلاّ ما يرضى الله :

 {ولنبلونّكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص  من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصّابرين ، الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالو إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من  ربّهم  ورحمة وأولائك هم المهتدون} صدق الله العظيم (البقرة 154-157، ).....

عبدالفتّـاح ودّ الخليفة- المملكة المتّحدة

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr