Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
حكـــايــات من بلادىمرانتْ الشيخ القائد الحلقة الرّابعة - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

حكـــايــات من بلادىمرانتْ الشيخ القائد الحلقة الرّابعة

سنة أولى سجن - 2

بقلم: عبدالفــتّــاح ودّ الخليفة-المملكة المتّحدة

Shek mohammed  maranet part2أهلا بك عزيزى القارئ أين ما كنت ولك الشّكر على القراءة والتواصل فى ما  أكتب وهذه هى الحلقة الرّابعة من تدويناتى حول الشّيخ  (مرانت)…  

ثمّ أغتنم الفرصة و أهـنّئ الشّعب الإرترى بمناسبة اليوبيل الذهبى للثورة الإرترية ثورة الفاتح من سبتمبر.. وأحىّ قائد الثورة ومفجّرها كما أحىّ كوكبة الرّعيل وكلّ من ساهم فى صنع الثّورة وأزكاء الشّعلة فكانت الثّورة ثمّ الدولة.

 

ثمّ: أشكر الأخ (عامر صالح حقوص ) من أستراليا على التفاعل فى كلّ مواضيع التّدوين وخاصّة  فيما ورد فى الحلقة الثالثة حول (مذبحة عونا)… تلك المذبحة الّتى لا تحطئها عين التأريخ الإرترى ولأنّنى ذكرت فى صياغ يوم ذبح البريقادير جنرال ( تشومى إرقتو) أن جثّته كلّفت الشعب الإرترى 400 من الشهداء  أطفالا ونساءا وشيوخا فى (عونا) عقّب   الأخ عامر  بوثيقتين قدّرت إحداهنّ الشهداء بأكثر من ألف والثّانية بما يربو على 750 شهيدا ولكنّى بعينى صبىّ حام حول الجثث مع الأعمام والأخوال  بحثا عن جدّته ،قدّرتها بالأربعمائة وقليل من الزّيادة والموضوع يحتاج إلى كثير من البحث والتدقيق والإتصال بمن حضر وشاهد الفاجعة ووارى الجثث البريئة ، الشّريفة ،عشرة فى حفرة وخمس فى أخرى وأحيانا مجموعة من أفراد الأسرة الواحدة فى حفرة واحدة بعد التّعرّف عليها وإبلاغ ذويها وفى نفس مكان الإستشهاد وأمام المنازل المحترقة كليّا أو جزئيا ولكنى … وحتّى لا أطيل وأنصرف عن الموضوع الأساس أكتفى بهذا القدر.. ليكون لى  عودة للموضوع فى مقام آخر وعنوان منفصل قريبا  إن أطال الله فى الآجال .

 

فقط للتذكير: ذكرت فى الحلقات الفائتة  عن المعهد العتيق وموقعه والشيوخ والمعلّمين فيه ، وما مثّله المعهد الدّينى من مركز إنطلاق للدفاع عن الهويّة ، تركيزا على معلّمى لمادة (السّيرة النّبوية) وموضع قصّتى (مربّى الأجيال وقائد الثّوار فى محراب الثّورة (كرن)…. الشّيخ القاضى والقائد  (محمّد مرانت) ودوره فى المعهد فى إزكاء روح الوطن والثّورة ،  وعرجت على حادثة تصفية (الجنرال تشومى إرقتو) فى أول عام لى فى المعهد العتيق.وكان الشّيخ نزيل السّجن بسبب رسالة روى تفاصيلها …

 

 قال الشّيخ كنت على موعد مع رسالة تأتى من (عنسبا) تحملها إمرأة ، أتّجهت نحو مرفأ الحافلات الرّئيسى فى المدينة( بياسا) قبيل صلاة الظهر (تراآ لى الشّيخ حينها شابا  يستظلّ بأشجار(النّيم)  والّتى تحتضن ال(بياسا) فى شكله الدّائرى وظهره على  مطعم (ودّى لبّى) ومكتب البريد والتّلفون القديم  وفى الجهة المقابلة يرى مكان رسوّ الحافلات القادمة من تسنى وأغردات ويتأمّل موقعين مهمّين أمامه صنعت فيهما أحداث وأيّما أحداث وهما منزل (الشّريفة علويّة الميرغنيّة)  من أكثر مؤيّدى (برو إيتاليا) الحزب الموالى لإيطاليا ومقرّ الحزب نفسه….يترقّب حركة البشر ويلاحظ كثرة الغرباء فى زيّهم العسكرى والمدنى..يقف هناك فقط مثل ما يفعل أى مغادر أو مسافر.. ولكنّه وقف هناك ليصنع تأريخ !!!

 

وقفة كانت حدّا فاصلا بين مرانت الطّالب ومرانت المعلّم ومرانت  السّجين ورمز الكفاح والمقاومة.. وصنديد العمل السّرى..

 

شابا بجلبابه الأبيض وعلى رأسه (طاقية) يلتحف (شالا)  يكسوه الوقار ويظهره فى عمر أكبر مثله مثل كثير من طلاّب العلم فى المعاهد المدينة ،وفى جيبه  الأعلى فى شمال صدره قلما يميّزه من العامة، يستوقفه أحيانا أحد الأعمام  ليكتب له رسالة سريعة وهو يحمل ورقة  وظرف والحامل المفترض للرسّالة يضّطجر من التأخير لأن الحافلة الّتى تقلّه (إلى سبر أو حشيشاى)  على وشك المغادرة  ولكنّ السّائق  ينتظر فقط  حامل الرّسالة هذا وهو ينادى مطلاّ برأسه من منفذ الحافلة (يلا خارجونا).. لينطلق إلى مبتغاه….  تخيّلت الشّيخ فى ذالك الموقع وهو يتأمّل الرّائحين والغادين من وإلى المدينة من أبناءها  ومن رحاب الوطن  ويعزّ عليه أن يرى الغرباء هؤلاء  يتبخترون مشيا فى المدينة ،يزدرون الضعفاء والمساكين يتبخْترون  وكأنّهم ليسو من جنس البشر بل أناسا إختارهم الله وفضّلهم على العالمين  يمشون على الأرض الطّاهرة وكأنّهم يملكونها ويستعبدون شعبها  … ولكن الشيخ القاضى والقائد ينظر إليهم نظرة إحتقار وكأنّه يريد أن يقول لهم ليتكم تفهمون وتعرفون أنّكم مغادرون هذا البلد الأمين يوما ما!! حفاة عراة كما غادرها أجدادكم  بعد أن عاسوا فيها  فسادا. 

 

(الطّالب إبراهيم)دائما كثير الكلام وبلا خوف يتحدّث  فى الإستراحات وفى داخل  الفصل  عن السياسة: يقول : سوف نهزمهم كما هزمنا أجدادهم الظّالمين المستبدّين هكذا كان يقول جدّى ( مسْمر ود قدار)… تحمّل أهل عنسبا (رأس ألولا) وأخيه (بلاتا قبرو) عندما بطشوا ونكّلو بالنّساء والأطفال.. ونهبو الأغنام والماشية.. وأحرقو الزّرع.. فغلى الدم على رأس  فتيان (عنسبا)  بعد أن رأوا الظّلم الفادح  والحكم القادح .. ليقفوا مكتوفى الأيدى..فشارو على شباب (عد تماريام) وجيرانهم من شباب (عد تكليس) ليهجموا فى ليلة ظلماء على جنود الطّاغية (بلاتا قبرو) فى معسكرهم فى (قبنا قنفلوم) ليكثروا فيهم القتل وليثأرو لشريفات الوادى… ويلقّنوا (بلاتا قبرو) وجنوده اللئام درسا كان يفترض أن لا يمحى من ذاكرة الغزاة الجدد وملكهم (هيلى قمّام)   ولكنهم إستبدّو وجانبو الصّواب ولم يملكوا من أسباب التّمكين إلاّ   قوّة آنية حرّكتها الأحقاد الدّينية والشّوفينية والتعالى وجزء من أساطير التّأريخ بالأحقية فى الملك للسّييطرة على البلاد والعباد وزرع الفتن والاحقاد…

 

ولكن الشيخ  يغادر مكانه ليعود إليه ثانية بعد أن قطع  عليه عراك (صبية البياسا) حبل تأمّلاته  يتعاركون فى منْ أولى ومنْ يسبق أخيه فى كسب زبائن شركة (ستايوللنقل) القادمين من ( تسنى) والـ (حمرا) الإثيوبية وجلّهم من عمّال المشاريع الفقراء من إقليم (تقراى الإثيوبى) هؤلاء لا يشترون شيئا إلآ بشقّ الأنفس ولكن يصرّ الصبية الكرنيّون عليهم لشراء الجوافة والبرتقال ولكنّهم لا يشترون فى الغالب الأعمّ إلا (الليمون) لعلاج الدّوار والتقيّئ الّذى يصاحبهم منذُ الإنطلاقة الأولى فى تسنى المدينة. يراهم وهم يغادرون والبعض منهم يصرخون لأن أحد (صبية البياسا) أخذ النّقود ولم يسلّم سلّة (اللّيمون) أو الجوافة ولكنّهم يغادرون نحو(الشّرق ) من حيث أتوا وهم يصرخون لأنّ الحافلة يجب أن تغادر أرادوا أم لم يريدوا … يلتفت الشّيخ القاضى ليرى  مجموعة من أبناء عمومتهم بالزّى العسكرى: (طور سراويت)  مدجّجون بالسّلاح يشترون الجوافة والبرتقال وهم على ناقلة جند من صنع أمريكى ولكنّهم لا يضّجرون ولا يصرخون بل يلتهمونها بشغف … وبالرّغم من ذاك العزّ والهندمة والفشخرة  تخيّلهم يوما ما يغادرون البلاد والمدينة وعلى نفس ناقلاتهم   حفاة عراة بيكون ويصرخون و(صبية البياسا)و يرمونهم بالّليمون) و(الجوافة) والحجارة….و تلك كانت أمنية كلّ حرّ إرترى..ودارت عجلة الزّمن دورانها وأصبح الحلم حقيقة يرويها الواقع… ورآهم الشيخ بأم عينه يبكون ويتحسّرون يغادرون من نفس الموقع ولكن إلى الغرب إلى السّودان… وهكذا كان قدر  الشّيخ بعد ربع قرن من عمر الزّمن يقف فى نفس الموقع أو قريبا منه بأمتار معدودة ، ليكون شاهدا على المغادرة والهرولة المذلّة… وقد يكون رآى أ آخر جندى (إثيوبى) وهويغادر المدينة والوطن فى حافلة أو قاطرة   أو مترجّلا والصّغار يمدّونه بالماء والغذاء… والأمهات  وصبايا الأحياء القريبة والبعيدة ينظرون إليهم نظرة وداع وإنشغال وحيرة والكلّ يحمل سؤالا فى ذهنه لا يجد له إجابة.. يا إلهى ماذا سوف يكون مصيرهم؟ وهل سوف يعودون ثانية كما عادوا فى ربيع عام 1978؟؟؟  وإلى أين هم ذاهبون؟ ألم يمرّ الطّريق إلى إ(ثيوبيا) عبر (أسمرا )  أم دارت الكرة الأرضية فأصبحت (مقلى وأديس أببا) تؤتيان عن طريق (أغردات)..ولكن لحظات وساعات وكأن الزّمن توقّف والكرة الأرضية حبست عن الدوران  فى تلك البقعة من العالم لتحدّد  وجهتها وساعة الصّفر ثمّ تدور…  ويدوّن مدوّن التّأريخ فى كتاب (إرتريا) وفى صفحة جديدة وحديثة… من هنا بدأ الفجر الجديد!!!! ولكنهّم رحلوا وغابوا وغربوا مع غروب الشّمس فى أحد أيّام الجمعة المباركة والبعض منهم  يردّد  سوف نعود…سوف نعود… سوف نعود لشعب (كرن) الطيّب المضياف ولكن … صبية الأحياء قلبوا المشهد  ..فلم يقذفو ابالحجارة… بل مدّوهم بالماء والغذاء.. والبعض رفع اليد ملوّحا بالسلام والوداع ، لأن حفنة من ( أبواق الحزب الحاكم( الإيساباكو) ناصفت الصّبية والحريم المأكل والمسكن  فى الأحياء الشّعبية.. والبعض منهم كان له دينا ظلّ مقيّدا على ذمّته فى حانوت الحىّ ولكنّه رحل ولم يسأله أحد فى شئ، رأفة به من المجهول الّذى ينتظره والجحيم الّذى يعتصره.. و من صنع يديه…. وبالرّغم من هذا وذاك  إنّه .. مشهد درامى  إنسانى يحكى نهاية فصل من فصول الصّراع بين إبن الإنسان للسيطرة على مقادير أخيه الإنسان وأحيانا بطرق قهرية وصدامية ودموية..  وتلكم قصّتنا مع الغزاة من (شوا وتقراى) على مرّ العصور..و وعندما ينتصر الإرترى المظلوم  المقهور  يعفوا ويصفح… ويقدّم الماء والغذاء ويودّع الضيق الثّقيل بإحترام.. لعلّه يقدّم لسكّان الجبل درسا فى الأخلاق…فى منظر مهيب تتجلّى فيه إنسانية الإنسان الإرترى فى كلّ المواقف والأزمنة.

 

قال الشيّيخ:

 

إنتظرت الحافلة الّتى تقلّ حاملة الرّسالة فى المحطة الرّئيسيّة (بياسا) قبيل صلاة الظّهر ولأن الحافلة محطّة إنطلاقتها الأولى كانت مدينة (نقفا)    تأخّرتْ من موعد وصولها إلى كرن قليلا.. وأنا أقف فى (البياسا) مرّعلىّ كثير من  الحافلات من( تسنى) و(أغردات)..و(حقّات) وغيرها من المدن الإرترية!!!وسكان المدينة من باب المجاملةوالتواصل يكثرون علىّ السؤوال ويلحّون أحيانا!!! هل تنتظر أحدا محمّد؟ أقول نعم .. والبعض يسألنى قائلا: محمّد إنشاء الله خير ما الّذى يوقفك هنا؟؟ هل أنت مسافر وإلى أين؟ أقول خير لا شيئ يدعو للقلق!!! ولست بمسافر وكنت أتمنّى من دواخلى  أن يتركونى وشأنى!!ولكن أبتعد أحيانا  كلّ ما ترسوا حافلة  على المحطة هربا من أسألة المسافرين والمودّعين وإستجواباتهم العفويّة المشحونة بحبّ الإستلاع!!!

 

ولكن لم تدركنى فراستى فى ذاك اليوم بأن هناك من يراقبنى ويتتبّع خطاى ، من موقع ليس ببعيد فى محطّة الحافلات!!!!  وقفت لزمن ليس بقصير أتأمّل فيها حركة البشر الرّائحين والغادين من وإلى المدينة وأخيرا وصلت الحافلة المرتقبة… وهبط الرّكاب  تباعا الواحد إثر الآخر وهم من .(.نقفا أم برود).. (أفعبت) ..( قزقزا) (وكربا برد) و(باشرى),و( قبنا قنْفلوم) ومن بقيّة قرى  إقليم (عنسبا)  و(السّاحل) ..وأنا اقف على مسافة قريبة  من الحافلة ونظرى مركّز على اللّذين يهبطون منها  بحثا عن حاملة رسالتى، هبطت من إنطبق عليها الأوصاف ، وتقدّمت وألقيت التّحية ،وهى تعرفنى وأعرفها لأنّنا أبناء عمومة وبعد حديث قصير  والسؤال عن الأهل والأحباب لم تمد يدها لتعطى الرّسالة ولكنّها قالت: محمّد!! أحمل لك رسالة !! قلت لها ونحن نترجّل متّجهين إلى خارج المحطّة أعرف ذالك!!!! أعطنى الرّسالة !!! تلك المرأة الشّريفة المناضلة لم يطرق الخوف قلبها لم تلتفت ولم تتردّد لحظة  ولم تفكّر فى شيئ أخرجت الرّسالة من مخبئها وناولتنى إيّاها!!!!!! لم أنظر إلى رسالتى بل حشرتها بسرعة فى جيبى..وودّعت المرأة الشريفة وهممت أن أتّجه نحو المسجد لأداء فريضة صلاة الظّهر…. سمعت من خلفى صوتا ينادى (محمّد)…(محمّد)…. إلتفتّ خلفى لأجد(محمّد آخر) الرّجل الّذى أعرف وأحذر!!!!…ربّما تعرفونه!!!!

 

  خطف الطّالب(إبراهيم) الكلمة ليقول: نعم سيّدنا  بشاربه الكثيف وأسنانه البارزة وعصاه المزخرفة بالجلد وحذاءه العسكرى بلا جرابات   وبلا رباط  ومشيته الّتى ليس فيها إنضباط!!! لا أدرى كيف إختاره من إختاره ليكون مخبرا وعسكريّا وهو…. ولأن الحديث عفوى.. يقاطعه الطّالب (جانكرا) وهو يغلى ويعضّ فى أسنانه وكأنّه يريد أن يقفز من مقعده  ليدرأ الخطر عن الشّيخ قائلا:  لا يهمّهم  إنضباطه ومظهره أرادوه أن يكون مخبرا والمخبر مهمّته إيصال الخبر وتتبّع الأثر لمن خالف (الملك المفدّى) فى أىّ أمر..ويقاطع أيضاالطّالب   (إبراهيم)  زميله (جانكرا)قائلا:  ولماذا يناقض نفسه ويغطّى رأسه  بالعمامة!!! أليست هى  لباس المسلمين ولباس والأتقياء حماة الوطن!!

 

ولكن الشّيخ الصّبور(مرانت) لا يقاطع بل يستمع بهدوءه المعهود… هممت أن أقول : ربّما الملك لا يرسل المصروف الكافى لذالك ولكن الموضوع مفهوم ومعروف  الملك لا يدفع بسخاء وما يكفى للتهندم والفشخرة مع أنّ الجنود الأمحرا نراهم فى أبهى حللهم… الملك لا يدفع لمن يندفع فى حبّه بلا حدود ولمن يبيع بلا ثمن أرض الجدود لا يهمّه أحدا بل يدفع له الكلّ ويسجد له الكل!! هو ملك الملوك ونائب المسيح فى الأرض يملك الأرض والبشر ويملك القصور الّتى يكنز فيها الذّهب والفضة والنّقود  ولكّنّه لا يعطى بسخاء لمن يستحقّ ومن لا يستحقّ لأنّه ملك  ليأخذ !! يأخذ مال النّاس وأرضهم وأرواحهم إن إستدعى الأمر وملك ليؤدّب من شقّ عصا  الطّاعة ويضرب بكلّ بشاعة.... وكلّ من يعاونه على ذالك هو السّازج!! هو الباطل وعلى باطل إن لبس عمامة وإن لم يلبس وإن حمل(شيرا) (ذنبا)  يهشّ به الذّباب  أو صليبا وإن لم يفعل؟….

 

 العمّامة ليست مقياسا لحبّ الوطن!!كم من أناس لبسوا العمامة وباعوا الكرامة ، كثيرون من أصحاب العمم أو القبّعات ، حملو سلاح الملك ولم يعتدو به على بنى ملّتهم وضيعتهم ولكّنّهم وجّهوه إلى صدر الملك وعسكره عندما سنحت الفرصة!! ولكن قلت فى نفسى الملك له مهمّات ومهام وأولويات!!! ملكه ونظامه الكهنوتى أولا!! أمّا أن يهتمّ بملابس المخبرين والمنتفعين..فذاك من التّرف له إهتمام بحاشيته من الأمحرا من (شوا) و(قندر) ثمّ (تقراى) ليأمن شرّهم,ولدواعى صيرورة النّظام وثباته  ومن ثمّ كلابه الّتى تأكل لحم الضأن والألوف من البشر فى (ولّو) و(تقراى) تموت جوعا… فى مشهد متكرّر  كلّ بضع من السّنين والأعوام…  وكلبته (لولا) لها مكانها وسحرها وإحترامها يقولون العامة هى الّتى طلبت منه أن يخرج مسرعا من  مدينة (كرن) عند زيارته لها (1967-1968) و بعد إفتتاح المدرسة الثّانوية(هطى داويت) ومن ثمّ أراد زيارة مدرسة الصمّ والبكم  ولكن (كلبته ) المحروسة لأّنها تملك السّحر وتعرف الخفايا ولأنّها هبة من هبات الله للملك!!!رفضت بهزّ الذّنب وكثرة النّباح لأنّها إشتمّت رائحة شرّ قادم ، ولأن المدرسة المقصودة ، فى الطّرف الشمالى من المدينة وأقرب إلى (عونا )  ومناطق التّماس بين حدود الدّولة والثّورة!!!

 

قال أحد العارفين الإثيوبيين: تلك الكلبة هى سليلة كلبة  أهدتها له  الملكة (إيلازابيث) ملكة بريطانيا عند ريارته لها عام 1956 فى قصرها فى  (بكينجهام)…  ولكنّه أتى ليعرّفنا ويخوّفنا بها فى( كرن)  وهى فى حجم القطّة أتى بها جالسة على زراعه الأيسر  فى سيّارة أمريكية فاخرة ،والعسكر بالدراجات النّاريّة  والحصين يحرسونه  عن يمينه  وعن شماله ،والنّعمة ظاهرة على محياها ، قلت فى نفسى كلابه أولى بخيراته ، وإن تأفّفت أو شبعت فالباقى يعطى للمخبرين ، والمتملّقين ، والمنتفعين. ولكن!!!! يقول الطّالب(جانكرا) مستدركا:….

 

لماذا يلبس ذاك المخبر السّترة العسكريّة  مع تلك الملابس البلدية ، بإثتثناء الحذاء العسكرى من غير رباط؟؟؟ يقول الطّالب (إبراهيم): السّترة العجيبة تلك  تجدها أحيانا منتفخة لأنه يستعمل جيوبها بدل حقيبة فتجده فى المساء وفى جيوب سترته تلك مصاريف المنزل كلّها من سكّر وحب شاى والبن (الحبشى)….و قناديل من (العيش الرّيفى) و (علبة التّمباك)…. ولكن الشيئ المهم والأخطر هو ما تحتها… المسدّس القاتل.. الّذى يهبهم له الملك ليؤدّبوا ويقتلو به بنى جلدتهم.

 

ولنا  مع قصّة الشيخ مرانت. حلقات وحكايات.. وحتى حينها للقارئ سـلام

 

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr