Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
المسجد تاوبوتا للمذبح فى قرية بسيقديرا - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

المسجد (تاوبوتا للمذبح) فى  قرية (بسيقديرا)

بقلم: عبدالفتّـاح ودّ الخليفة بورتن-المملكة المتّحدة

Besgdiraفى الثلث الأخير من شهر نوفمبر من عالم 1970 قتل (البريقدير جنرال تشومّى إرقتو) فى معركة (بالوا) شرقىّ (كرن) .. وعلى الجنوب الشّرقى من عيلا برعد وشمال شرق بالوا تقع قرية (بسيقديرا) المنكوبة….

قتل هذا الجنرال فى معركة باسلة وفاصلة قادها (أسود جيش التحرير الإرترى) فى ثلاث من سراياه العاتية قادها أصحاب تجربة وأشرس قوّاد سرايا (جبهة التّحرير الإرترية) حينها  القائد (قبرى هوت حمبرتى) والقائد (حامد زبوى) والقائد(على أبرهيم) أو كما قيل القائد(عثمان صالح) (1)

جنّ جنون الملك وأعلنت حالة الطّوارى فى هذا (الإقليم المشاغب (إرتيريا) وعزل(أسرات كاسـا) صهر الملك  وحاكم إرتريا  وإستبدل بأحد القتلة من الجنرالات و هو (دبّبى هيلى ماريام) (2) وكثر الهرج والمرج فى ربوع إرتريا وعمّ السّخط كلّ الرّسميين (الأمحرا) وأعوانهم من الإرتريين.. حصلت المعركة فى وقت بدأ فيه جسم الثّورة يعانى من علل الإنشقاق والتشرْزم والإنشطار  رأسيّا وأفقيّا …. ولكن إصرار المقاتل الإرترى وحرصه على بقاء البندقيّة المحاربة مرفوعة ولدرء خطر الإنتكاسة،كثّف المواجهة فكانت المعركة….

ولكن عظمة العمل لم تكن فى المعركة فى ذاتها ولم يصب الملك بالدّوار لأنّ المعركة حصلت… ولكن فى قدرة مخابرات (جبهة التّحرير الإرتريّة) حينها إختراق جيش العدوّ و تتبّع تحرّكات جنده وقوّادهم والّتى كـانت تتّسم بالسرّية و بذالك العمق وبالسّرعة فى التّنفيذ السّريع والمحكم….

, تحرّك موكب القائد الجديد للفرقة الثّانية (تشومّى إرقتو) من أسمرا.. إلى حيث ذبح فى (بالوا) بالقرب من كرن…جاء وهو يتندّر لطمس ومحو  الشّعب والثّورة الإرتريّة فى أقرب وأسرع  وقت لينال رضا سيّده الملك،ولكن يد الثّورة كانت هى الطولى وكان للحقّ لا بدّ أن ينتصر وهذه المرّة فى (بالوا)...فاجأ الخبر اليقين إثيوبيا والعالم…. ففى السّاعات الأولى من شروق شمس يوم 21 نوفمبر 1970سمع دوىّ مدافع المنتصرين فى داخل مدينة (كرن)… سكن الّهول كلّ ربوع الوطن وأصاب الأرق رؤوس وأذيال النّظام من الدقّة والسّرعة فى إصابة الهدف فأطيحت رؤوس ونزعت شارات… وأرتبك الحكّـام وفشلت حسـابات …وكان ذالك إيذانا ببداية النّهاية لأكبر وأقدم إمبراطورية فى إفريقيا السّوداء….. وليت جنود تلك المعركة وقوادها… عرفو أنهم كانوا السّهم الّذى أصاب الإمبراطورية العجوز فى مقتل… وصنعو تأريخ…

حصلت المعركة فبدّدت الأوهام بأن الأشقاء الإرتريّين يتناحرون..وتلك الفرصة المؤاتية لضرب الثّورة.. ولكن المارد الإثيوبى الّذى ملأه الحقد والكراهية لكلّ شيئ إرترى أبات النّية وعزم على الإنتقام الأعمى ومن منْ؟ من العزّل والأبرياء فى القرى حوالى(بالوا)…

وأصبحت إرتريا تحت إشراف وزير الدّفاع شخصيّا… لأنّ الأمر إستفحل… وخرج من نطاق السّيطرة… ولأنّهم لم يستطيعو ردّ الشّرف بمبارزة الرّجال فى ساحة المواجهة.. ودخل الشّكّ والتوجّس قلوب ( الأولقا وراشات)(3) (والـ (بيتودّدات) (4)  بأن الشّرطة و (الكمندوس) الإرتريين) بدأوا يديرون ظهر المجن للملك والحبشة، والـتأريخ أثبت توقعّاتهم… حيث بدأ بعض الكمندوس يتململون ، ثمّ إلتحق جلّ الكمندوس بركب الثّورة وعفى الله عمّا سلف فمنهم من إستشهد ومن يقود الدّولة المنكوبة فى إرتريا اليوم.

وهناك حوادث لا حصر لها تدلّ عل تململ (الكنمدوس)… ففى عام 1971 (حاصر ( الطّور سراويت) مدينة (حقّـات) بالكامل وبدأو يبحثون عن من يسمّونهم الـ(وربلوش) (الشّفتا)( قطـّاع الطّرق) فى المدينة الباسلة ،وإعتصم السّكان بديورهم والمسجد الوحيد وفرغت الشّوارع من المارّة وأقفلت المحلات والحوانيت ومنعت الحافلات التّى تمرّ بها من العبور….وعندما ضاقت حلقاتها وصل الخبر إلى مسامع (الرّائد حينها (عبّى قلبوب) والنّقيب (شمبل (قنبوت).. وهما من الكمندوس الإرتريين ولهم صلة تربطهم بمدينة (حقّات)…..فما كان منهم إلاّ أن أتوا بقوّة كبيرة وضربو ا الحصار على ال(الطّور سراويت) وحفروا المتاريس خلفهم… قائلين لقائد (الطّور سراويت) ماذا تريدون من أهلنا؟؟ إن أطلقتم طلقة واحدة نحو هذا الشّعب الآمن سوف نبيدكم عن آخركم… طالت المفاوضات وإقتربت الشّمس من الغروب!!!! وحينها تدخّل القائد العام للجيش فى (كرن) وحضر بنفسه لموقع الحصار وأوقف المواجهة بين الجيشين.. وإنسحبت أرتال( الطّور سراويت) مذلولة… وهلّل الشعب وكبّر فى المدينة وسجّلت حسنة لا تنسى(للرّائد عبّى ،والنّقيب قمبوت)… وكانت تلك المواجهة نذر شرّ لهم وبشائر خير لنا.... وكانت إحدى محطّات الوعى فى أوساط (الكمندوس)….

و لكن الجيش الإثيوبى الّذى إمتعض من مرارة الهزيمة.. نوى الشّر وعزم على الإنتقام … فكانت (بسيقديرا) ثمّ محاصرة المصلّين  فى العيد وفى ساحة ملعب كرة القدم فى مدينة (كرن) .. ثمّ المذبحة الكبرى فى (عونــا) ومذبحة أخرى لا تذكر كثيرا وهى مذبحة (مقرططت) الأقرب إلى قرية (بالوا) وراح ضحيّتها ( 69) شخصا وهم جلّ سكان القرية(5)

وفى حملة الإنتقام هذه أغار (الأوباش) على قرية( بسيقديرا) فى الثلاثين من شهر نوفبمر عام 1970 …و(بسيقديرا) القرية ومسجد ها الّذى جعله (الطّور سراويت) تابوتا للمذبح ووأدوا فيه أرواحا بريئة تناجى ربّها صباح مساء ليس لذنب إقترفته ولكن فقط لأنّهم قالو:( ربّنا الله وإرتريا وطننا) وقالوا حين قالوا نحن (ولاد مسمـار مدر)..

قد مرّ على مذبحة بسيقديرا) هذه الأيـّام (42) عاما بالتّمام والكمال…تابعت هذه الأيّام التلفاز الحكومى الإرترى الرّسمى لعلّ وعسى أجد إشارة للحدث .. ربّما أجد شيئا من ذكرى هذه القرية المنكوبة والمذبحة وما تلاها من مذابح فى قري الإقليم ، ولكن التّلفاز الرّسمى الوحيد فى أسمرا لا يعير إهتماما بوزن الذّبابة للمذابح ولا للمواجع الّتى حصلت فى قرية (بسيقديرا ) أو المدن والقرى الأخرى مثل: (عونا) أو (عد أكد) أو (عد أبرهيم)أو (حرقيقو) أو( مسيام) و (شعب) و (أغردات) وكأنّها لم توجع الجسد الإرترى أو وكأنّها لم تبكى أمّا إرترية فقدت البعل أو الإبن أو الأبناء والأحفاد ....لا أدرى أن كان السّبب غياب أصحاب الوجعة من ساحة التأثير..أم هنالك فى أسمرا من يخاف من ذكر هذه المذابح لأنّه كان متفرّجا !!أو متشفّيا !!! أو مشاركا!!! فذالك ما لا أعلمه ولكن لأن التأريخ لا يرحم وصفحات التّدوين لا زالت مفتوحة تسجّل..كلّ السيّئات وكلّ الحسنات.. الّتى حصلت فى رحاب هذا الوطن.. وسوف تنهض ذاكرة الحاضر القريب والماضى البعيد.. لترتّب الحساب بلا أحقاد.. ثمّ العقاب على شرف هذا الوطن الذّى روى بدماء الأبرياء والأطفال والنّساء فى غفلة من عيون العالم….

(بسيقديرا) هى إحدى والأيّـام السّوداء بحجم الجبال فى حياتنا الإرترية المعاصرة وفى صراعنا مع (إمبراطورية الأحباش) الظّـالمة وأين؟ على الضفّة الشرقية لنهر الأبطال (عنسبا) فى منطقة (سكينايت)  (6) وعلى بعد 25 كيلو متر من كرن المدينة ( بسيقديرا) و (فرحين)  التى تقع شرقها هما أكبر القرى فى منطقة (سكينايت )فى إقليم (عنسبا)  حتّى اليوم وكانت قرى صغيرة حتّى بداية السّتينيات.. ولكن مع تعاظم دور (جبهة التّحرير الأرترية) فى مواجهة الإحتلال وأدواته( طور سراوييت ،والكمندوس، والباندا).. طلب الحاكم العام فى إرتريا (أسرات كاسا).. وجنرال الظّلم والقتل فى كرن (فقرو مكنّن) من كلّ قرى(سكينايت) فى شرق عنسبا وغربه أن يتجمّعوا فى القرى الأكبر وبذالك إمتلأت القري (فرحين) و(بسيقديرا) و (فلا دارب)و (أجرْببْ)و (سانقا) و (كوكن) وأصبح سكّان القرية الصغيرة (بسقديرا) يعدّون بالآلاف…يعملون بالزّراعة والعمل فى بساتين ضفاف (عنسبا) النّهر فى قرى (بامبى) و(جوفا) و(شمليوخ) وعلى الضّفّة الأخرى للنّهر لأنّ الأكثرية تركت مناطق الزّراعة لتسكن فى القرى الّتى حدّدتها إدارة الإحتلال فى أسمرا…ويأتى الكثيرين منهم للعمل فى مدينة (كرن) يفارقون الأهل أيّـاما أحيانا  لتأمين متطلّبات الحياة اليومية ليعودوا بعد غياب..

ولكن فى صباح يوم مشؤوم جاءت أرتال من قوات الظّلمة متحرّكة من كرن وعبرت نهر (عنسبا) فى   قرية (عنسبا طبّاب) ومرّت بقرية (أجرْببْ) وحاصرت (بسيقديرا ) القرية وطلبت من النّساء والرّجال والكبار وكلّ من كان فى القرية الدّخول إلى المسجد لأن هناك قصف جوّى قادم( وبأى لغة كانو يتحادثون.. أعتقد بوجود الكمندوس بينهم)  ولم يبقى من سكان القرية إلاّ من كان خارجها وراعى الكنيسة، وبعضا ممّن تأفّفت منهم النّيران وكتب الله لهم عمرا جديدا ...ومن نوافذ المسجد أمطروهم بالنّار والبارود… لتنتقل أرواح 300 إرترى بريئا شهيدا إلى بارئها فى ذالك اليوم من أيّام الله رحمهم الله جميعا وألهم الصّبر ذويهم…

تلك المذبحة تذكّرنى بـ (ناتاباى) الّذى حكى عنه أقرانى وأصدقاء صباى وطفولتى فى تلك الأيـّام… (نتّاباى)   ظهر فى حيّنا مرّة وبلا مقدّمات شبل لا يتجاوز السنوات السّبع من عمر الطّفولة.. كان هناك لوحده تعرّفنا عليه قبل أن نرى الأم والأب بيننا فى الحىّ.. نراه بين الأطفال ولا نرى الأبوين.. ولكن بإلهام من ربّ العالمين لم يسأله صبىّ ولا طفل أين أبويه و من أين هو ؟

لأن الأحداث لجمت الأفواه وأبصرت العقول.. حتّى فى عمر الصّبا والطّفولة…ولكن مرّت الأحداث وطوى النّسيان مرارات الفقد والقتل ولو لحين!!!… حينها فقط عرفنا (نتّاباى) بأنّه ممّن تأفّف عنهم الّرصاص والبارود فى يوم المحرقة الأليمة فى قرية (بسقديرا) على ضفاف النّهر المكلوم (عنسبا).. نجا من نار الطّغاة الظّلمة لأن أجساد أخرى وأرواح أخرى فدته….. وظنّ (الأوباش) أنّهم لم يتركوا ناطرا يوصل الخبر أو طفلا أو صبيّا ينتقم ممّن غدر… وعندما غادرو وغدرو خرج (نتّاباى) من بين الجثث… يبحث عن الأم والأب والإخوان.. ونادى بأعلى صوته(ووو آدى) وتعنى يا أمّى بلغة البلين..نادى( ووو أبّى) وتعنى يــا أبى… ونادى على إخوته وحتّى على صديقه قائلا: (وووو بولا يى ما دو أويل همبرخن ) وتعنى .. يا (بولا ) صاحبى أين أنت ؟ نعم!! خرج  (نتّاباى ) من بين الجثث….

ولكن من نجوا من المذبحة من أهل (بسيقديرا) ومن كانوا فى العمل فى (البساتين) فى القرى المجاورة فى (عنسبا) هرعو اإلى قريتهم.. ليجدوا إنّ الأوغاد قد فتحو نيران بنادقهم على كلّ حى فى القرية و فى المسجد.. ولكنّهم لا يعرفون من غادر الدّنيا ومن على قيد الحياة… وعند الإقتراب من المسجد… سمعوا صوت طفل ينادى( ووو آدى): (يا أمّى)… أخرجوه من المسجد.. وهو يقول لا تتركوا  أمّى..لا تتركو أبى وإخوتى يجب أن نذهب إلى البيت قد حان وقت الغذاء.. وجدّى الكبير إنّه فى محراب المسجد هو راقدٌ فى نفس المكان الّذى كان يؤمّ فيه مؤمنىّ القرية.. هل تسمعوننى… ولكن من يجرأ أن يقول( لنتّـاباى) إنّ الّذين تناديهم لا يسمعون ولا يستطيعون الحراك لأمر جلل حصل لهم ، وأن الأوغاد أكلة لحوم البشر سرقو ا سمعهم وأبصارهم وأروواحهم فى صمت وجرأة وبلا إعتبار لخالق أو مخلوق.

ولكنّ (نتّـاباى) خرج من المسجد (المقبرة).. إلى فناء القرية.. ليجد معذته(نالايت) ترقد فى ثبات وبلا حراك.. معذته الّتى يحبّها ويداعبها ويسقيها الماء وينتظر والده ليحلبها لهم ليسكبو من لبنها على وجبة غذاءهم (كالا)(7) ….. وحتّى كلبهم(دنّوس) يرقد غير بعيد من المعزة.. حتّى هو حاول الّدفاع عن النّعاج والدجاج والبشر..فأردوه قتيلا قاتلهم الله…

(نتّاباى) ذاك الصّبى المقهور والمغدور لم يسأله صبية الأحياء!!! أين أبيك؟ أو أين أمّك؟ وأين أهلك؟ ومن أين هبطت على الحىّ؟ لأنّه كان جسدا بلا روح.. (نتّاباى) كان قد قتل هناك فى قرية (بسيقديرا) على ضفاف النّهر.. وإن الّذى كان بيننا ومعنا فى الحىّ هو بقايا إنسان وأشلاء روح تعلو ا وتهبط فى جوف جسد نحيل عذّبته الأحداث وأفزعه (الأوباش) ليطوى فى ثناياه ظلم التأريخ وعجرفة الإنسان وأستبداده على أخيه الأنسان … ولكنّ اهل الخير إنتشلوا الطّفل(نتّاباى ) وهو لا زال عصيّا عليه التفريق بين الأرض والسماء والخمر والماء..لم يُعرض على طبيب متخصّص ولا مرشد إجتماعى... أسرته الجديدة كانت له الطبيب والمرشد ووضعت البلسم على الرّوح المجروحة لـ (لنتـّاباى).. فلبس ممّا يلبس أبناءهم وأكل ممّا يأكلون و ينام ويصحو على صوت الآذان والقرآن ويصلّى صلاة الجماعة فى مسجد المحسن الشّيخ (سالم البيضانى) وصلاة الجمعة فى المسجد العتيق.

عاش( نتّاباى) مجروحا فى الجسد والرّوح.. طفلا بلا أحلام ولا طموح..وصوته خافت ومبحوح..ولكنّه عاش مع إخوة له غير اللّذين ألفهم فى قريته (بسقديرا)… وأقنعته أسرته الجديدة بأن إخوته القدامى.. ذهبوا فى رحلة.. نعم رحلة.. وسوف نلحق بهم نحن عندما يحين الميعاد.. ولكن تقاسيم وجهه كانت توحى بأنه لم يقتنع بتلك الرحلة.. كان لا زال يذكر الأحباب وهم رقود فى المسجد.. لم تعانى أسرته الجديدة من ملبسه ولا مأكله فذاك كان  قد سخّره الله بقوته وقدرته ولكن مسألة تلك الرّحلة العجيبة التى لا يرجع من ذهب فيها  وإليها مثل أحبابه وأقربائه وأسرته فى (بسقديرا) لم يجدوا لها حلا ولا إجابة ولم يستطيعو ا إقناع (نتاباى) بها.

وتلك إحدى مئاسينا مع حكم الأحباش…. ولكن بعد شروق شمس الحريّة حقّ علينا أن نضع الأومور على نصابها.. ونسأل إثيوبيا لماذا   كلّ هذا؟ ومن المسؤول ؟

وجب أن تعتذر إثيوبيا رسميّا للشعب الإرترى فى كلّ محرقة ومذبحة ومجزرة إقترفتها بحقّ الشّعب الإرترى البريئ. وتقدّم التعويض لذويهم ولإرتريا..لأن إعتذار ملّس زيناوى الضّمنى فى إحتفالات إعلان الإستقلال فى أسمرا لم يكن كافيا - حيث قال: (ها أنا جئتكم أحمل غصن السّلام..لنجعل كبرى نهر (مرب) جسرا للتواصل وليس فاصلا بين الشّعبين وطالب الشّعب الإرترى.. أن يطوى الماضى وجراحه وأن لا يحكّ الجرح حتّى لا يدمى.. كما أوعد بأن إثيوبيا سوف لن تحكّ جرحها وسوف تطوى الماضى) -أىّ جرح ذالك وأىّ ماضى- … ولكن هل ذالك وحده يكفى؟ ولكن ماذا نقول لـ (ملّس زينـاوى).. فى الوقت الّذى لا يذكرتلك المذابح حتّى الإرترى صاحب السّلطة ولو بعبارة واحدة خجولة؟

ولكنّى أحسن ظنّا بأحرار إرتريا بأن هؤولاء الأبرياء يجب أن لا يضيع دمهم هدرا.. يجب أن تعرف أسماءهم!! وتواريخ إستشهادهم ويوضع نصبا تذكارىّا لكلّ مذبحة فى كلّ قرية وكلّ مدينة وفى مكان الحدث وفيه لوحة أسماءهم قدر الاإمكان.

هوامش:

1-.. تعليق راديو عركوكباى فى ذكرى مذبحة عونا)

2- نفس المصدر السّابق

3-(ألقاوراشات) هى كلمة بالأمحريّة وهى كلمة مركّبة من (شقّين: (ألقا: هو التّاج ووراش: الورث أو الوريث بالعربية الكلمة على بعضها تعنى ولىّ العهد أو وريث العرش وجمعها هو (أولقا وراشات) جمعهتا مجازا مع أنّها لا يجوز فيها الجمع لأنّ وراث العرش دائما يكون واحدا...

4-(يتودّد) هى كلمة أمحريّة تعنى المحبوب أى محبوب الملك  وهى من الألقاب السيايسة يمنّ بها الملك على خدّامه وحاشيته منهم (بتودّد أسفها ولدى مكئيل) عميل الملك فى إرتريا حتّى قدوم الدّرق.. وجمعها (بتودّدات)

5- معلومة من الأخ أحمد أسنّاى الّذى يهتم ويجمع المعلومات حول تلك الأحداث وغيرها ويساعد على تدوينها له منّى كلّ الشّكر والعرفان….

6- سكينايت هو أسم لإقليم وقبائل يمتدّ من الشرق إلى الشمال لمصب نهر عنسب.

7-(كالا) هى كلمة بالبلين تعنى العصيدة أو (أكّلت) بالتقرايت..

للتواصل: This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.">This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.  

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr