Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
مرسي فاطمةقراءة وطن على صفحات العشق - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

مرسي فاطمةقراءة وطن على صفحات العشق

حسن إدريس

hassan mohammed idris1تبدأ لتنتهي أحداث الرواية في مرسي فاطمة ، بعد رحلة طويلة من الوجع" حيث تبدأ كل المسارات، واليه تنتهي" 

تستهل بحُلم او بالأحري كابوس يجثم على صدر الراوي وخوفه وخشيته من الغضب الذي سيعتري  محبوبته " ستغضب سلمي "

" حتماً غضب سلمي لحقني حتى غرفتي" ،  الشخصية المحورية على مستوي السرد مجهولة الأسم  – الراوي- سين من الشباب الأرتري يمكن أن يكون أيّ منا أو حتي القاص من المحكي. وتنتهي بالطمأنينة التي تنزلت عليه، بعد أن توصل لسر الدوائر التي إبتدأت في الحلم " إستحالت خصلات شعرها الى دوائر لا متناهية العدد. هنا شعرت بالخطر بدأت  بالبكاء"وهذا الحلم الذي أوصله الى دورة كاملة في فلك فاطمة  .  وإن حبيبته كانت هي التي تطارده وبينما هو يحسب إنه الذي يركض خلفها " في مرسي فاطمة كان كل شئ دائرياً، الطريق والمحال والبيوت . كل شئ." وليتوصل لسرالدوائر ويدرك كنه الوجود ." كنت ساكناً للغاية رغم الألم وحدها الدوائرتمنحك هذا الشعور لفرط إنتظام كل شئ فيها" وما بين الحلم والسكينة تدور أحداث متلاطمة وأزمات يمر بها ولكن كل أزمة يتبعها إنفراج ويد القدر تمتد لهذا الصوفي الذي يخرج نقيا من رحلة البحث عن سلمى  التي تماهت في الوطن ويصطلى بنارعشقها.

  فما بين ضفتي الرواية يمر بمحطات يأخذ فيها بعض من انفاسه وتهدهد لوعة البحث وعناء الترحال، وأولى تلكم الواحات التي يجد فيها بعض من الأمان ويفضفض له مايجيش به صدره من حب والم  كان كداني الثائر" في الحقيقة كنت محتاجاً الى ذلك البوح كي لاأختنق بحزني" وليقول له عنها " سلمي بالنسبة لي حلم بحجم الوطن" ويحس بالأمان لديها وهي لغته" وخارطة وعي وإحتياجاتي" وتحمل في احشائها بعضاً مني ، وهي تتماهى في الوطن حد الإمتزاج حيناً وحيناً أخر سلواه في هذه التجربة المريرة ، وهويسترجع ذكرياتهما معاً "بدأ حديث "كداني" يحتوي حزني . لاحظ ذلك فأكمل مواساتي:"  والحوار مع "كداني" والخدمات التي يقدمها له وخطيبته "إليسا" وأختها "منت" في بحثه الدؤوب عن الوطن الضائع وحلم حياته . لتأتيه قبيل هذه الواحة  سانحة، والتي كانت احدى نقاط التحول المحكيّ في الرواية والمسكوت عنه في عالم الواقع، إختياره من قبل قائد الفرقة (منجوس) ليغدو سائقه الخاص .  وليسمع قصة هذا الثائركاملة من نضال داخل الحرم الجامعي الي المحاكمة و"ويعا" ومن ثم اللواء السادس في معسكر ساوا. في معرض إجابته عن سؤاله له من أنتم " هل عرفت الآن من نحن " - "أولى حسنات العمل مع منجوس كانت التخلص من ركض الصباح وحمل الصخور" وسلكت له الطريق لدخول معسكر الفتيات " أحتاج سلمي . أحتاجها بقدر هذا الفقد ينهش روحي .بقدروجعي يتعاظم فيبتلع قدرتي.."  ليأتي قول "كداني" - بعد تأكد لهم إن فتاة بأسم سلمى لم ترحل الى ساوا من قبل "مِنّت" التي تعاطفت مع الحدث وقررت أن تسأل عنها بمعرفتها الخاصة " " زالت المرارة وحل محلها شعور الغضب" ليتلاشي غضبي تحت وقع شعور عميق من الخيبة... " - "امنح نفسك فرصة أخرى كي تجد وطنك.." "ستلحق بها أليس كذلك" ويساعده كذلك بخطة الهروب الى السودان والوسائل .

ليدخل في دوامة أخرى من المعاناة وهي دولة الشفتا ( الرشايدة) وليجد هنالك   أبراهام شارحاً له مايجري في هذه المملكة الخارجة عن قانون البشر والتي يحكمها عرفها الخاص " صعقني أبراهام بما يحدث لزينب، فار الدم في عروقي"  وليقابل زعيم الشفتا( الرشايدة قاتلهم الله) " أدفع عن زينب وأبراهام" ورجائه لها لتبحث عن سلمي " ويقول واصفاً إياها  " يدها وطن دفء يُنهي صقيع إغترابي وعلى صدرها تنام الأمنيات "  لتأتيه رسالة أبراهام "اخترت أقصر الطرق لفك أسر أمي،....لا تقلق علي فأيامي في دولة... جعلتني أكثر صلابة" وودع هذه المحطة الأكثر ألماً "تمنيت لو يكون ما شاهدته هنا كان كابوساً ينتهي بطلوع النهار "لتأتي اكثر الفصول قتامة في معسكر الشجراب ومعها أكبر الواحات حناناً وعطفا  ولمسات يدها الحانية (طاسسوت) تذهب عنه جبل  الاحزان وتنقله لعالم من السكينة " أنا أم أواب.. ياريت لو أقدر أساعدك ياولدي.. بس ما عندي غير الدعا" وهو من أهم الأشياء التي كان في أمس الحاجة اليها حينها، و"أمير"الشاب الذي نشأ وترعرع في أسمرا ودرس فيها القانون  وقصته مع البدو في سيناء والشفتا كما أسماهم القاص وأقتناصهم لكليته "أما إذا اعتبرت أن كليتك مقابل إنقاذ حياتك"

وليقول السارد عن نفسه"  لم أستغرب ان يبدأ أمير في مساعدتي...أن يحاول إزاحة همي بينما الأحزان تحتشد على بوابة قلبه بنهم" " أحياناً أخجل من همومي، أستصغرها.. صارحته بالأمر.."ليرد عليه أمير مواسياً -  فأنا خسرت كلية واحدة بينما يضيع منك حب عمرك" ولتأتي الطبيبة الإيطالية "كارلا" الشقراء  "  كنت معجبا بطريقتها في الكلام والضحك وحتي الغضب...وكنت محتاجاً لها وقد بدأت تخفف جوعي العاطفي"

ولترسم له لوحة سلمى وتطلق عليه قنبلة  بسؤالها " هل أخترت سلمى، أم إنك تعثرت بها وحسب" ويأتي رده "تعثرت بها لكن هذا لا يغير من الأمر شيئاً ، فأجمل أقدارنا تلك التي تباغتنا دهشة وبهاء "

وردود الشقراء ناقوس أخر " فكما تفاجئنا أشياؤنا الجميلة بالمجي، قد تفعل بالغياب" – لاتستسلم، تمسك بما تبقي من أمل " ليطرق نافذة تؤدي به الى إحتشاد الألم والمواجع التي تسكن في دواخله وتتفجرمواجعه ويكون الأمل عنده كالسكين في الخاصرة - ذلك وجعا أخر أن ينقضي عمر وأنا أراوح في حزني دون أن أصل منتهاه ... ما أقسي ألا أملك خياراً أخر " - هُزمت  ، الهزيمة تُفقدك توازنك"ويحس بطعم الهزيمة ويصل الى قمة الألم وتتجمع في نفسه كل قساوة الدنيا ويعجز عن الهروب " أن تصبح مُنهكا،ً مُستسلماً، ومترعاً بالخذلان " ويتجرع المرارة مكرهاً دون أيّ خيار .

كان العجز يسربل روحي وأطرافي . وتأتيه "أم أواب" بقهوتها ويد الرحمة " تنتشلني من قاع حريقي، وتغمرني برداً وسلاماً " وقبلها أتته بالشيخ لرقيه، وداء الصبابة ليس له راق أو طبيب . لتفجر الفتاة الإيطالية قنبلتها المباغته التي كان وقعها صادماً وهم في جلسة القهوة بخيمته الكئيبة بعد أن أعياه داء الغرام

" سأرحل بعد أيام "

"لم أكن مستعداً لأي فقد أخر، كنت مجوفاً فارغاً" ونظراته تستجديها لتبقي وكيف له أن يتقبل هذا الفقد بسهولة . وتعرض عليه السفر معها بعد أن إتفقت مع أمير وليبدأ حياة جديدة ، ولتطل عليه مقولة كداني رفيقه في ساوا "الوطن البديل قد يبقيك حياً"  ويعيش في شد وجذب مع نفسه " كنت في منطقة وسطي بين نارين......." ويجيب موافقاً.

 " سأغادر معك"

 ويجهز حاله للسفر ويصعد للحافلة ويجلس قبالة النافذة  " أسترعي إنتباهي قادمون جدد " ولينقل بصره بينهم خوفاً من قطرة أحزان أخري وهو مترع بها .

" عين زجاجية أخري لم أستطع تجاوزها" كان منجوس قائد فرقته في معسكر ساوا والذي سهل له الهروب بطريقة غير مباشرة - سائقه الخاص – " لم يكن يخطر ببالي أن ثمة شئ بأمكانه أن يخلع عن منجوس ملامحه القاسية المتغطرسة، ويلبسه ملامح المغلوبين" " تلاشي ما تبقي من كرهي لمنجوس، أصبحت أشفق عليه" من جحيم الفجيعه التي ولج بابها ولانه سيغدو بشرياً بعد كان من طينة أخرى وسيناله الحزن " أشفق عليه لأنه قد يبكي "  ولتكون الجرس القبل الاخير الذي سيُقرع ،  وتسأله الطبيبة  "هل تعرفه؟ "

" نهضت من مكاني كالملدوغ وتجاهلت سؤال كارلا " ولينزل من الحافلة ويخاطبها من قبالة النافذة.

" لن أذهب معك.. سأعود الى مرسى فاطمة " وليترك وأم أواب - " أرجع يا ولدي أنت لسه صغير"  وتخبره بإسمها  " أنا الحاجة حليمة" وأمير الذي كان عرض السفر موجهاً له من كارلا ولكنه تنازل له -  وكل معسكر الشجراب خلفه ولا يري غير مرسى فاطمة  الذي أستقبله بحرارة العشاق، ويغمره بالإلفة " فنسيت رهق أيامي السابقة " وساوا وشجراب وكل المعاناة .

وفي غمرة هذه النشوة يسأله العم بطرس " هل ألتقيت سلمى ؟ لقد بحثت عنك كثيراً، كانت تأتي كل يوم لتسألني إن كنت قد رأيتك "

" صُعقت لحديث العم بطرس" ونزل عليه كالزلزال ويعاود السؤال مراراً

 " كنت في جوع لا ينتهي لإجابته" ويركض الى منزلها ويعود خالي الوفاض ،

يعود الى صديقه جبريل الذي القى اليه القاصمة وهو يسأله عن سلمى

" لقد أخبرتها أنك قررت الذهاب الى ساوا كي تبحث عنها.. ، لقد لحقتك الى ساوا"

وليسدد الطعنة  القاتلة " لم يكن أمامها إلا أن تجهض"

" لم تكن سلمى وحدها التي أجهضت " " كم هو غريب أن ندفع الثمن مرتين"

ولتصل الآلام قمتها وتحتشد بتتدحرجها الى قاع الأحلام المبتورة  والأمنيات المؤجلة ويتهاوى الإيمان " لم تكن سلمى وحدها التي أجهضت " ويكررها لتغدو مزموره

 وأخيراً يذهب الى "روتا" ويخبرها عن نفسه . لتصرخ

" أين سلمى، ألم تأتي معك "

" يالهذا الوجع فاتحة الطريق ومنتهاه " وقد غدا كل شئ وجع وجع

وليفضي به الوجع ، والألم الى قمة العذاب، وتتحرر روحه كالصوفي الذي تجلت له أسرار الكون وصعد الى فضاء أرحب .

" لم أكن حزيناً هذه المرة .. كنت فقط مشغولاً بالدوائر التي مررت بها دون أن أنتهي منها / مني"

" في مرسي فاطمة كان كل شئ دائرياً، الطريق والمحال والبيوت . كل شئ."

" كنت ساكناً للغاية رغم الألم وحدها الدوائرتمنحك هذا الشعور لفرط إنتظام كل شئ فيها، وتكراره"   وليصل الى قمة سكون المتصوفة بعد رحلة المعاناة والطمأنينة التي يصلون اليها بعد العرفان لحقيقة الكون وجوهر الوجود . والى هذا العزاء الذي وجده لم يعد لا حزيناً ولا مستعجلاً " أصبحتُ ساكناً للغاية لأن سلمى حتماً، ستعاود المرور بمسارها"

ومن عند مرسى فاطمة تبدأ كل المسارات وتنتهي اليه

رائعة المبدع/ حجي جابر "مرسى فاطمة" التي إستعرتها من الاخ والأستاذ / محمد طه توكل رواية ليس جديرة  بالقراءة فحسب بل ............ لأنها تعتصر الأحزان في دواخل القارئ وتخرجها دفق ولتجري عملية تطهير للذات وتندلق الى دواخل الروح دفعة واحدة . وأنا منكب على قراءتها أسرتني ولم أفارق صفحاتها الى وأن أتيت لجملة "هنا في مرسى فاطمة.." وأخر عهدي بهذا النوع من الشبق القرائي كان منذ ما يقارب العشرة أعوام ونيف عندما عكفت على قراءة ( غابرئيلا قرفة وقرنفل ) رائعة جورج أمادو ، أو حين قراءتي لسورة مريم. ولست بناقد مختص، ولكن قراءتي لها : تأخذك الى البعيد من الوصف والمشاهد وقد إستخدم كل أدوات الفنون من مسرح وسينما وتصوير للمشاهد بريشة فنان حالم، ومليئة بالخيال الروائي الذي يجاري الواقع حينا، وينفصل عنه أحايين كثر. لتغرق القارئ في بحور من الدمع وهو يعيش لحظات الفاصلة ما بين ولوج الدهشة الى فضاءات الذهن، وإرتسام صور الواقع المعاش وتخالجك مصفوفة من الأحاسيس تأخذ بعد أفقياً ورأسياً لتختزل ذاتك العظمى ضمن إطار الوطن المهدورالممهور بمعاناة شبابه في صحراء التيه، وعيش المهانة والذل حيث لاإنسانية في معسكرات اللجوء، ومدن الشتات.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr