Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
تقييم عمل المجلس الوطني الارتري للتغيير الديموقراطي حتى الاجتماع الدوري الثاني - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

تقييم عمل المجلس الوطني الارتري للتغيير الديموقراطي حتى الاجتماع الدوري الثاني

من إعداد إرتريون من أجل الديمقراطية والعدالة والمساواة (إدعم)

مقدمة

Evaluate the work of the Councilيشكل المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من التطورات خلال المسيرة النضالية الطويلة الرامية إلى تحسين أدوات وآليات المعارضة الإرترية ورفع مستوى قدراتها وأدائها ، التي تُوِّجت في المؤتمر الوطني بإقامة تحالف يضم عدداً أكبر من المكونات المدنية والسياسية أكثر شمولاً بالمقارنة مع التحالفات والائتلافات التي سبقته. فقد تم تشكيل جبهة وطنية انخرط في  إطارها  عدد أكبر وأوسع من المكونات المدنية والسياسية التي تراضت على مبادئ أساسية، وبرامج عمل مشتركة، وهياكل تنظيمية متفق عليها أقرها المؤتمر.

مما لا شك فيه أن المجلس الوطني يعتبر إنجازاً شرعيا بلا جدال تحقق بعد جهد جهيد، إلا أنه خرج للوجود وهو  يعاني من عيوب متأصلة فيه نتيجة لصراعات ضارة تمحورت حول السلطة شابت عملية تكوينه أثناء المؤتمر الوطني، ما جعله عاجزاً وغير قادراً على القيام بالمهام الموكلة إليه. فقد ظل المجلس يعاني من أوجه القصور التي ظهرت والعيوب التي تراكمت طوال فترة ما قبل المؤتمر وأثناء انعقاده. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تخلي اللاعبين الرئيسيين في عملية التحضير للمؤتمر عن  القيام بأدوارهم بشكل إيجابي في ذلك الوقت، بينما انخرطت بعض المكونات في العمل بشكل صريح ودون تحفظ في السعي بشكل متهور لخدمة مصالحها الضيقة، ما أدى إلى إطلاق صراعات ضارة  لا جدوى لها على السلطة  ، والتي أدت بدورها إلى إفراغ العملية برمتها من مضمونها وحرفها عن غايتها. كان المؤتمر الوطني يهدف إلى تحسين، وترسيخ، وتعزيز التحالف الوليد الذي ظهر إلى الوجود في مؤتمر أديس أببا السابق الذي جمع بين المؤسسات المدنية والمنظمات السياسية لغرض خوض الصراع بفعالية أكبر لإنجاز مهام التغيير الديموقراطي المنشود. وعليه يعزى خروج المؤتمر بنتيجة متواضعة وغير مرضية بشكل رئيسي إلى جوانب الفشل وأوجه القصور التي رافقت المؤتمر، فضلاً عن صراعات السلطة التي انطوت عليها عملية الإعداد للمؤتمر. نتيجة لذلك خرج المؤتمر بقيادة ضعيفة قاصرة عن تلبية التوقعات لإنجاز مهمة التغيير الديموقراطي المطلوبة بنجاح. وعلى كل الأحوال ينبغي علينا القبول بالمجلس الوطني كأمر واقع اكتسب شرعية تمثيله لقوى المعارضة الرئيسية من داخل المؤتمر الوطني بغض النظر عن ضعف القدرات القيادية لدى من تم اختيارهم للقيادة، أو العيوب التي صاحبت عمليات تكوينه. بالتالي، فإن تقييمنا النقدي للمجلس الوطني لا يرمي بأي حال من الأحوال إلى تقويض الحقيقة المذكورة أعلاه، بل يهدف إلى البحث عن طريق للمضي إلى الأمام للخروج من الوضع الصعب الذي يواجهنا، وتسريع العملية في أقرب وقت ممكن للخروج من حالة الركود السائدة الآن. ولا تقع مسئولية إنجاز هذه المهمة على عاتق أعضاء المجلس والقيادة وحدهم، بل ينبغي على جميع القوى والأفراد المشتغلين بالهم العام التعاون للإضلاع بالمهمة. وفي هذا السياق، نود أن نقدم مساهمتنا في هذه العملية  على أمل أن تعود بالفائدة و تكون في خدمة وتعزيز الهدف الرئيسي، ألا وهو تحقيق التغيير المنشود.

التقييم

لعل سقف تطلعاتنا لما كان يتعين على المجلس الوطني إنجازه في دورته الحالية كان مرتفعاً، بينما كان يتوجب علينا خفضه إلى مستويات أكثر واقعية تتوافق مع طبيعة وقدرات القيادة الحالية. مع الأخذ بعين الاعتبار النقص الكبير في الصفات القيادية الذي تجلى في أداء القيادة الحالية خلال الفترة المنصرمة ، فإننا نرى على الرغم من ذلك أنه كانت هناك بعض الأهداف القابلة للتحقيق إلى حد معقول والتي كانت في متناول قدرات أعضاء وقيادة المجلس الوطني. ومن أهم تلك المهام والتي لم يتم إنجازها في الفترة الماضية لأسباب غير معروفة، كان بالإمكان التركيز على إقامة الهياكل التنظيمية الأساسية لبناء مؤسسة نيابية ووضع أسس تقاليد العمل الديموقراطي كقاعدة تستند إليه عملية بناء المنظمة/الدولة في المستقبل بحيث تؤدي وظائفها بشكل سلس وديموقراطي سعياً لتحقيق الأهداف المنشودة بشكل فعال. وعلى الرغم من الإخفاق في إنجاز بعض المهام الرئيسية، لكننا نرى أنه لا يمكن تجاوزها دون تنفيذ، بل يجب النظر في تنفيذها عاجلاً وليس آجلاً. لأننا نرى بأنها من الأهداف الرئيسية التي كان يتوقع من المجلس أن يقوم بإنجازها لأنها من المهام التي كلف بالقيام بها بشكل أساسي وهي :

وضع مبادئ العمل المؤسسي وتطبيقها سعياً لتوطيد ثقافة وتقاليد عمل تقوم على مبادئ المؤسسية، والديموقراطية، والشفافية، والمساءلة والتي من شأنها تسهيل اعتماد وتعزيز قواعد العمل والممارسة البرلمانية بحيث يتم تطبيقها بدأب في جميع أنشطة المجلس؛

غرس ثقافة  المساءلة والمحاسبة لمن يتصدون للقيادة واتخاذ إجراءات فعالة للمكلفين بها؛

 ومن أجل الإشراف على ذلك، يتم تشكيل لجان وفرق قيادية وفقا لمعايير أو وفق سياسات توضع لهذا الغرض، والتي يتعين أن تستند إلى تمثيل عريض يعكس بشكل حقيقي التنوع، والكفاءة، والقدرة على العمل في داخل المجلس وقيادته؛

التقيد بدقة بالتعاون والتنسيق مع مكونات المجلس دعماً لهدف إنجازمهمة التغيير الديموقراطي من خلال  العمل على قاعدة الفصل بين الصلاحيات وتوزيع المسئوليات؛

العمل على تأمين الدعم، واكتساب الثقة، وتسهيل الانخراط الفعال لجميع القطاعات المعنية من الجمهور الإرتري في شتى مناحي الحياة في عملية التغيير الديموقراطي؛

بناء وتحسين العلاقات وإقامة اتصالات نشطة مع العالم الخارجي، والعمل على كسب حلفاء ومؤيدين كثر من الذين من شأنهم العمل في خدمة ودعم القضية العادلة لنضالنا من أجل التغيير الديموقراطي؛

 استيعاب والترحيب بجميع المجموعات المكونة للمجلس ضمن الهياكل التنظيمية الجديدة، من أجل تأمين التحقيق العملي والطوعي لتمكين المجلس باعتبار أنه  الممثل الوطني الشرعي الوحيد لجميع أعضائه من غير إدعاء ، عندها فقط سيحوز على اكتساب الاعتراف بذلك من جميع مكوناته وإقرارهم بذلك عندما ينجح عملياً  مؤكدا أنه الأكثر فعالية وكفاءة من أي من مكوناته.

عموماً، ينبغي على المجلس؛ أن يعمل كمؤسسة برلمانية تقوم بشكل رئيسي بوضع وإصدار التشريعات، وإعداد البرامج، وخطط العمل استناداً إلى قرارات وتوصيات المؤتمر الوطني واعتماد المطالب والاستجابة لظروف الواقع الموضوعي ومتطلبات التغيير الديمقراطي المنشود وبما يتماشى مع المبادئ المقرة في المؤتمر. خلاصة القول، نرى أنه كان يجب على المجلس؛ أن يتفرغ لتحقيق الأهداف والمهام التالية:

1. سن اللوائح والأنظمة اللازمة التي تحدد العلاقات التنظيمية وعلاقات العمل وتحدد واجبات ومهام المجلس ولجانه الدائمة (التشريعية) وهيئاته التنفيذية.

2. إعداد خطط عمل، ووضع سياسات، وإصدار توجيهات مدروسة جيداً ومفصلة لاعتمادها من قبل اللجان الدائمة واللجنة التنفيذية.

3. القيام بشكل واضح بتحديد علاقات العمل والعلاقات التنظيمية بين المجلس ومكوناته: (التحالف الديمقراطي، والتنظيمات السياسية خارج التحالف، ومؤسسات المجتمع المدني، والأفراد المستقلين، والجمهور العام) ، و بناء على هذه العلاقات والمهام المحددة بشكل واضح، يضع المجلس ولجنته التنفيذية الحدود الفاصلة بين المهام الموكلة إليه ومهام المكونات الأخرى. وبالتالي يتم تجنب حدوث منافسات وتدخلات لا داعي لها. وهذا شرط مسبق للشروع في عملية إعادة التنظيم وعمل التعبئة في أوساط مكوناته.

4. القيام بالمراجعة والتدقيق و الإشراف، وإذا اقتضت الضرورة، يمارس صلاحياته في ضبط عمل وقرارات اللجنة التنفيذية.

ينتخب أعضاء مؤهلون لمناصب اللجنة التنفيذية.

يشكل لجان دائمة توكل إليها مهام خاصة.

يقوم بالإشراف ومتابعة اللجان الدائمة المختلفة للمجلس.

8.  يتولى الإدارة  والإشراف على السياسة المالية من خلال مراجع عام. يتحقق من ضرورة استخدام جميع الموارد بشكل فعال في خدمة المهمة الرئيسية أي تغيير النظام في إرتريا وإقامة بديل ديموقراطي.

9.  إكمال وتفعيل جميع الهياكل في داخل المجلس (اللجان الدائمة على سبيل المثال) ويتحقق من أدائها لوظائفها بشكل صحيح حسبما تحدده اللوائح العامة.

ليس من قبيل كشف للأسرار القول إن معظم أو حتى جميع المهام المنوط بالمجلس لم توضع موضع التنفيذ. وقد كان ذلك مصدر استياء وذهول كل الحادبين، ذلك أن قيادة المجلس قد غفلت تماماً عن أداء مهامها أو حتى بدت أنها غير قادرة على تنفيذ الواجبات المكلفة بها بشكل فعال. فقد فشلت حتى في إكمال هياكل اللجان الدائمة وتفعيلها لتقوم بأبسط المهام المطلوبة حتى الآن.

إننا لا نفشى سرا اذا قلنا أنه خلال العام المنصرم ، وهي الفترة التي تمثل النصف الأول من مجمل مدة المجلس، قام المجلس على عجل بترتيب اجتماعين. الأول، الاجتماع الافتتاحي الذي انعقد مباشرة بعد تشكيل المجلس في نهاية المؤتمر الوطني الذي دام فقط لفترة تكفي لاختيار أعضاء اللجنة التنفيذية قبل أن يحزم الأعضاء حقائبهم ويعودوا بعجل إلى مواقعهم الأصلية تاركين المهمة الرئيسية الخاصة بالإعداد الحقيقي ووضع خطط العمل الضرورية، والبرامج والأدلة الإرشادية التشريعية للمجلس والهيئة التنفيذية معلقة وبدون رعاية البتة طوال الفترة التالية.

اجتمع المجلس مرة أخرى حسب الموعد المقرر سلفاً وبعد أن أمضى عاماً دون حراك ودون أي إنتاج. عام خلا من أي مساهمة ذات بال حيث تم إهدار الوقت والفرص بلا فائدة باستثناء محاولات قليلة غير ناجحة، ومتناقضة، قامت بها الهيئة التنفيذية بشكل غير مكتمل. كان من المأمول وحتى من المنطقي أن يؤدي مثل هذا الوضع غير المقبول إلى توليد رغبة قوية للبحث عن مكمن الخطأ ومن ثم معالجة الأمر بشكل مرضي. كان مطلوباً إعادة المحاولة من جديد بروح ونشاط متجددين للتعويض عن الوقت الضائع والتحضير بشكل صحيح لاستخدام النصف الثاني من مدة المجلس بطريقة أفضل. لكن مرة أخرى لم يخرج الاجتماع بنتيجة جدية لجهة مراجعة ومعالجة الإخفاقات السابقة ومن ثم وضع خطط عمل وإجراءات مستقبلية. تم إهدار وقت طويل في محاولة معالجة المشاكل اللوجستية العادية وفي قراءة تقارير طويلة ومملة عن أنشطة زُعِم أنه تم إنجازها، ولم يكن القصد من وراء ذلك إلا التغطية على  غياب النشاط وتبرير ذلك وليس عرض  أنشطة ملموسة مثبتة حقاً. وتم إهدار بقية الوقت في مشاحنات ومجادلات حول موضوع قرنليوس الذي أدى إلى تفاقم التوتر وإلى مواجهات ونزاعات  لا داعي لها حول كيفية التعامل مع خلاف أثير في غير أوانه وبشكل غير مسئول ما كشف مدى هشاشة المجلس وضعفه وجعله عرضة لمضاعفات وتداعيات لم يكن المجلس مستعداً لها.

لهذا كانت مسألة اتخاذ إجراءات تأديبية فعلاً جوهريا بالنسبة لأي منظمة تحترم نفسها وتاريخها، وتكن اهتماما عميقا لمشاعر الشعب وردود فعله.

أما بالنسبة للإجراء الصحيح الذي كان ينبغي على المجلس أن يتخذه، والذي شكل اختباراً وتحدياً صعبا ومأزقاً حقيقياً، فإنه من المؤسف أن المجلس أخفق في معالجته بالإجماع وبشكل  مرضي من خلال اتخاذ موقف موحد.

ويعتبر هذا تذكيراً مروعاً كشف بوضوح مدى ضعف ما حققناه من تقدم في اتجاه الوحدة، ومدى عمق الخلاف بين قراءاتنا للتاريخ؟.

إن عجز المجلس وأوجه القصور لم تتجلى فقط في إهداره لوقت ثمين دون مبرر من خلال الخوض في دوامة من الجدل البيزنطي من أجل الوصول إلى اتفاق مرضي حول قضية ما، بل من أجل إحراز نقاط وفرض قناعات وأراء على الآخرين مثلما حدث في قضية قرنليوس . مثلما تبدى ذلك أيضا من الإخفاق التام في معالجة القضايا العالقة الهامة التي تراكمت لفترة طويلة دون حل، وهي صوغ واعتماد اللوائح الداخلية للتنظيم وتحديد علاقات وعمل المجلس مع الهيئة التنفيذية ومكوناته المختلفة ووضع خطط عمل تقوم الهيئة التنفيذية بتطبيقها في الفترة المقبلة والتي بدونها لا يستطيع المجلس بشكل منطقي ممارسة الواجب المطلوب منه في التدقيق والتقييم؟

فبدلاً من أن يكرس المجلس الوطني جهده في تطوير هذه المؤسسة وتأهيلها لتكون البديل الديموقراطي المنتظر للنظام الدكتاتوري وذلك باعتماد الديموقراطية  منهجاً للعمل والاحترام المتبادل بين المكونات المختلفة والشفافية والمحاسبة أسلوباً في الأداء القويم لتحقيق المصلحة العليا التي من أجلها تم تكوين هذا الكيان ، نزع إلى النقيض تماماً ، فالظاهرة التي غلبت على أداء المجلس في فترته السابقة منذ التكوين والتي لا يمكن أن نعزوها لعامل  الصراع على السلطة وحده ، بالرغم من أنه أحد تجلياته . فإن عدم الإحساس بالمسؤولية ، و احترام القوانين والالتزام بها ، واستغلال السلطة لتكريس الإقصاء وفرض سلوك الهيمنة  بالدرجة التي أفقدت مؤسسة المجلس مصداقيتها وهيبتها القانونية التي كان من المفترض أن تحوز على الرعاية والاحترام باعتبار أن الجميع قد شارك في تكوين وصياغة القوانين المنظمة  لها، يظهر بجلاء بأن هناك عوامل أخري وراء هذا المسلك المتناقض مع الشعار المرفوع ” التغيير الديموقراطي” !!

فالذي لا يمكن أن يفهم أو أن يكون مقبولاً أن يتماها سلوكنا كمعسكر قوى معارضة مع سلوك النظام الذي نناضل من أجل تغيير عقلية الهيمنة والإقصاء والإذابة التي يتصف بها ؟؟ لأننا بذلك نفقد مبررات وجودنا ومشروعيته  القيمية ، التي نكتسبها من مغايرتنا للنظام الدكتاتوري بأننا أصحاب مشروع وطني داعي للتغيير الديموقراطي.

ونعتقد بأن مرد هذا السلوك  ضارب في الجذور يعود إلى دوامة الصراع الإرتري منذ الإربعينات وحتى عهد الدولة وما بينهما ،  فإن فقدان عامل الثقة بين الفصائل المختلفة الذي تميّزت به تلك الفترة  ما زال هو السلوك الغالب الذي يعتري توجه الفصائل والقوى المعارضة حتى اليوم. ونعتبر بأن هذا العامل هو الذي يفسر هذا السلوك المتناقض بين الهدف المراد بلوغه والتطبيق العملي للوسائل الكفيلة بتحقيقه رغم الإجماع عليها!! كما أنه أحد العوامل الرئيسية التي تهدد مشروع الوحدة الوطنية التي تنبني على توفر عامل الثقة بالدرجة الأولي لتحقيق ما نصبو إليه حالياً كقوى معارضة تنشد إسقاط النظام والتعايش السلمي مستقبلاً في ظل البديل الديموقراطي الذي نتطلع لبنائه. لذلك نعتقد بأنه يجب أن يحظي هذا الأمر بالاهتمام والجدية اللازمة لمعالجته بعيداً عن كل المحاولات الخاطئة التي بذلت في  السابق والتي أدت إلى التخبط والفشل الذي نعانيه الآن ، والتي بدونها  سيظل هذا الأمر دوماً حجرة عثرة في إحداث أي تغيير مرتجى وفي التعايش السلمي المنشود.

حيث إننا نلاحظ بوضوح بأن هذه النزعة الغالبة قد عبرت عن نفسها في عدة مظاهر منها :

أ)   النية  المسبقة في عدم احترام القانون الأساسي والمواثيق التي تم إقرارها في المؤتمر نتيجة لعدم الثقة والخوف من الآخر.

ب)    عدم تفعيل قنوات التواصل واللقاءات بين هيئات ولجان المجلس المختلفة عن قصد مما أثر سلباً على المهام المراد إنجازها ، والتحايل بالتعلل بانتظار الاجتماعات الدورية لحلها ، لكسب مزيداً من الوقت لتحقيق مكاسب فردية لطرف على حساب طرف آخر.

ت)  عدم وجود آلية لتنفيذ المهام اليومية نتيجة لتغييب العلاقات التنظيمية وتداخلها بين القيادة التشريعية والتنفيذية للمجلس ولجانه المختلفة من جهة وبين عضوية المجلس والجماهير من جهة أخرى.

ث)  الصراع المستمر على السلطة وما ترتب عليه من خرق مستمر ومتعمد للقوانين دون حساب للعواقب.

ج) الإهمال التام للتواصل مع الجماهير وحشد طاقاتها وتسخيرها لتفعيل أداء  المجلس الوطني باعتبار أنها الشريك الأساسي والأداة الفاعلة في عملية التحول الديموقراطي.

كما أنه كانت هناك بعض المشاكل الأخرى التي تركت آثاراً سلبية على أداء المجلس وهي:

-عقبة كأداء اعترضت طريق اللجنة التنفيذية وحالت دون أدائها لوظيفتها، يمكن أن تعزى إلى وجود صراع مصالح، حيث أن معظم المكاتب التنفيذية كان تحت رئاسة نفس الأشخاص الذين يشغلون ايضاً نفس المناصب التنفيذية في المنظمات التي ينتمون إليها. وهذا خرق واضح للنظام العام الأساسي للمجلس، وهي حقيقة تعوقهم من تكريس كل وقتهم وبذل كل جهدهم للقيام بالواجبات الموكلة إليهم في داخل اللجنة التنفيذية للمجلس فقط.

-رئيس المكتب التنفيذي لم يكن قادراً على التواصل بشكل صحيح مع الأعضاء التنفيذيين الآخرين خارج المركز. فقد أصدر سلسلة من القرارات مع أنها كانت متناقضة اكتفى فى اتخاذها بموافقة بعض الأعضاء من الذين كانوا موجودين في أديس أبابا في ذلك الوقت، ودون أن استشارة  الجميع أو أغلبية الأعضاء كما هو مطلوب دون أدنى ألتزام بالإجراءات والممارسات الديمقراطية. ومثال على ذلك، حالة القرارات المثيرة للجدل المتعلقة بدور الأعضاء التنفيذيين في الإشراف على عملية تشكيل ورئاسة عمل اللجان الإقليمية . فقد صدرت عدد من التوجيهات المتناقضة في هذا الصدد تسببت في خلق فوضى وخلافات أكثر فيما يتعلق بكيفية تشكيل اللجان. ونتيجة لذلك تم إنشاء اللجان بطرق مختلفة في المناطق الجغرافية على حسب تضارب القرارات التي صدرت.

عموماً، فإن أداء القيادة التنفيذية لم يكن بأي حال من الأحوال أفضل من نظيرتها في قيادة المجلس. وكانت نتيجة ذلك الطريق المسدود الذي وصل إليه الوضع والذي أدى بدوره  إلى حالة التوقف التام التي يعاني منه المجلس حالياً .

توصيات:

تقتضي الضرورة الوطنية أن يتعاون جميع الشركاء في النضال من أجل التغيير وأن يقوم كل طرف بدوره، ويتجنب كل منهم إلحاق أي ضرر مهما كان صغيراً الأمر الذي من شأنه أن يصرف الأنظار بعيداً عن التركيز على الهدف الرئيسي أو يحول دونه، ألا وهو تغيير النظام . وعليه فإن الواجب يملي على  جميع المعنيين للإطلاع بدورهم ، لذا نرى لزاماً علينا أن نتقدم بمقترح للخروج من الوضع الراهن:

1.  بما أنه قد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن المجلس الوطني (رئاسة المجلس والمكتب التنفيذي) سجلت قصوراً في تنفيذ المهام الموكلة إليها، نرى أنه قد آن الأوان للدعوة إلى عقد مؤتمر وطني قريباً.

2.  تشكيل لجنة تحضيرية لهذا الغرض، على أن يتم ذلك بالتنسيق والتشاور مع جميع الأطراف المعنية ومن خلال عملية ديموقراطية تتسم بالشفافية.

3. اعتماد سياسة ومعايير واضحة للترشيح تضمن:

المشاركة العادلة والشاملة.

توفر مؤهلات ملائمة وتجربة مقدرة في العمل السياسي فيمن يتصدون للعمل.

سجل شخصي إيجابي في المشاركة النشطة، وموقف واضح من النظام وإخلاص لقضية النضال من أجل التغيير الديموقراطي الذي يمثله المجلس الوطني.

4.  في الوقت الذي يقوم فيه المجلس الوطني بتسهيل عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، عليه أن يستمر في القيام بالمهام الموكلة إليه بقدر المستطاع، ويكون في حالة تأهب واستعداد للدعوة، إذا دعت الضرورة، إلى مؤتمر وطني طارئ للتعامل مع أي تطورات طارئة حسب درجة الخطورة .

5.  يسعى المجلس الوطني بالتنسيق مع اللجنة التحضيرية للاستعانة بمتخصصين وخبراء في المساعدة على إعداد المستندات ودراسات الحالات المطلوبة لتسهيل مهمة التحضيرات الملائمة.

6.  تعمل اللجنة التحضيرية بشكل مستقل ضمن الغرض والتوجيهات الإرشادية التي وضعت عند تشكيلها وذلك بالتعاون التام مع جميع الأطراف المعنيين خصوصاً المجلس الوطني والهيئات ذات الصلة.

7.  يتعين على المجلس الوطني واللجنة التحضيرية تقديم مقترح فيما يخص:

أ)  علاقات العمل والعلاقة التنظيمية، أو دراسات خاصة بتحديد وتنظيم العلاقات بين المجلس الوطني ومكوناته، (التحالف الديموقراطي الإرتري، المنظمات السياسية غير المنتمية إلى التحالف الديموقراطي، والمؤسسات المدنية، والأفراد غير المنتمين لمنظمات، والجمهور العام.)

ب)  تحديد الهيكل التنظيمي للمجلس الوطني وتعريف طبيعته بوضوح، أي ما إذا كان ائتلافا نيابيا يجمع منظمات مستقلة استقلالاً تاماً، أم كتل وائتلافات تضم منظمات، ويعمل كبرلمان؟ أم أن المجلس الوطني هو تنظيم جديد ينشأ ليحل محل جميع مكوناته السابقة التي اتفقت على الانضمام إليه ولا يسمح للمنظمات المكونة له أو الكتل التي في داخله بالاستمرار في أداء وظيفتها ككيانات مستقلة خارجه؟ هذا سؤال ينبغي الإجابة عليه بوضوح.

ج)  تنظر في جميع العلاقات التي يكتنفها الغموض التي أسهمت في إخفاق المجلس الوطني مثل تلك التي افتقرت إليها التجربة السابقة المتمثلة في اعتماد سياسة تعيين وترشيح تتضمن تخصيص نسب للتنظيمات السياسية والمدنيين، والمؤسسات المدنية، إلخ.

خاتمة

على الرغم من حالات القصور التي وردت أعلاه، إننا نرى أن المجلس الوطني هو إنجاز وطني مقدر أسهم فيه الجميع بمساهمات مقدرة كما أبدوا حرصهم على الحفاظ عليه وتطويره بشكل أفضل. كما نرى أن ثقافة انتقاد وتحليل العيوب وأوجه القصور تعد ضرورية في سياق إيجاد حلول للمشاكل التي اعترت العملية. وأن التدقيق، والتقييم وتوجيه النقد بشكل صريح لعمل منظماتنا التي تهم الجماهير ينبغي أن يشكل تقليداً وقاعدة يتعين علينا أن نتبعها ونرعاها من أجل تحسين أداء هذه المؤسسات في المستقبل. وتكون هذا الممارسة في التدقيق والتقييم والنقد فعالة وهادفة عندما تجد القبول والتقدير والاستجابة الإيجابية من الكيانات موضع النقد ما يرجى أن يؤدي إلى إصلاح وتحسين أداء هذه الأنشطة بما فيه الجماهير المعنية.

هذه محاولة متواضعة من جانبنا للمساهمة في مهمة تحديد أوجه القصور والبحث عن حلول دائمة لمشاكلنا المزمنة وتقديم المساعدة في كسر الحلقة المفرغة المتمثلة في تكرار الأخطاء القديمة بشكل مستمر. لقد توخينا كالعادة الدقة والموضوعية بقدر ما أمكننا في تقييمنا الذي نقدمه باعتباره رأينا فى مجريات الأمور، لكننا ندرك أيضا أنه من الصعوبة بمكان استبعاد الأخطاء أو التقييم الذاتي في تقديراتنا. ولا يمكننا أيضا الإدعاء أن الآراء الواردة هي الرواية الوحيدة للحقيقة أو أنها هي الحقيقة الكاملة.

إرتريون من أجل الديمقراطية والعدالة والمساواة (إدعم)

10/04/2013

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr