Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
مجلس ابراهيم المختار/إحياء العهد الإرتري - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

مجلس ابراهيم المختار/إحياء العهد الإرتري

نحو سلام عادل ومستدام (الجزء الاول)

إحياء العهد الإرتري : إننا ، معدو هذه الوثيقة، نمثل مجموعة متنوعة من الإرتريين المشغولين بقضايا المجتمع ، ينتمي أفرادها إلى مختلف مشارب الحياة، من داخل إرتريا ومن بين المجتمعات الأرترية في دول الشتات، ننحدر من خلفيات إثنية وإقليمية وسياسية مختلفة، وقد ساهمنا في النضال من أجل الإستقلال، كغيرنا من الأرتريين، على المستويات الفردية ، وبدرجات متفاوتة. كما ظللنا نيابة عن شعبنا ،نعبر عن رفضنا للمظالم المستديمة التي أوقعها نظام الجبهة الشعبية(2) الإثنوقراطي(3) على شعبنا الأرتري منذ العام 1991م ، وبالتماهي مع ذالك، ظللنا ندعو إلى فتح حوار بناء من أجل التصدي لواجب المصالحة الوطنية التي أضحت ملحة لا تحتمل التأجيل ، والدعوة إلى تبني مبدء الوحدة في إطار التنوع ،الذي يمثل حجر الزاوية للسلام والإستقرار والعدل في إرتريا، ولكن ، وللأسف، فقد ذهبت أصواتنا أدراج الرياح ولم تنل دعوتنا إلا القليل من التجاوب الذي لم يكن كافيا لإحداث تغيير ذا مغزى. وبعد مداولات وصراع حول أنجع السبل لمقاربة هذه القضايا العصية ، توصلنا إلى قرار جماعي بالسير على الخطى والتقاليد الوطنية التليدة للمسلمين الأرتريين، في مقاومتهم للإضطهاد والهيمنة التي بدأت في أربعينيات القرن الماضي وفتحت الباب على مصراعيه لنمو روح المقاومة التي لعبت دورا محوريا في بروز الحركات الوطنية ومن ثم أفضت تدريجيا إلى تحقيق الإستقلال. ولكن، وبعد مرور سبعين عاما ، نجد أن المطالب العادلة في الإنصاف والمساوات التي كانت السبب الرئيسي وراء نشوء الحركة الإستقلالية ، نجدها وقد راوغت المسلمين الأرتريين على وجه الخصوص، وأصبح من الضروري بالنسبة لنا التفكير مليا في صيغة جماعية نعبر بها عن قناعاتنا ، لا سيما في عالم ما بعد احداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر حيث أصبحت سياسة الترهيب الانتهازية تجارة رائجة للزمرة الحاكمة في أسمرا وحتى في أوساط بعض السياسيين في معسكر المعارضة. نقوم – في هذه الوثيقة- بإجراء دراسة لكل هذه القضايا في سياق حالة التدهور الكامل الذي تشهده إرتريا ،مما يدعونا لرفع صوتنا لمواجهة التهديد الماثل، المتمثل في السياسات العرقية للجبهة الشعبية، تلكم السياسات التي تهدد بنسف التعايش السلمي والإحترام المتبادل بين المسحيين والمسلمين ، ونرفع صوتنا لتعميق مستوى الوعي الجماهيري بهذه القضايا الحاسمة والتعقيدات الضمنية الواسعة لهذه النزاعات على مستقبل رفاهية وأمن البلاد.

إننا هنا، نحاول إشعال روح المبادرة ومحاربة الجور ، والأمل يحدونا في استئصال حالة اللامبالاة والإنتهازية والحرص على المصالح الشخصية الضيقة المتنامية في بعض الأوساط، ونحث كافة الأرتريين ذوي العقول المستنيرة العادلة للنهوض بإجتراح حلول عملية خلاقة ما وسعتهم الحيلة، لوضع حد لهذه النزاعات الممتدة عقودا، تلك النزاعات التي أعاقت مجهوداتنا في المصالحة وكانت نتيجتها سبعون عاما من الفرص الضائعة عن التطور الإجتماعي-الإقتصادي وحرمت شعبنا من المنافسة في الأسواق الإقليمية إن لم نقل الأسواق الدولية ، إن حزمة القضايا هذه مهمة جدا ومعقدة وليس من العقل ترك ملفاتها لإجتهادات السياسيين وحدهم.

 

وهكذا، وانطلاقا من هذه الرؤية الجديدة كليا وروح البناء التي نطمح من خلالها اجتراح حلول تعود بالفائدة على جميع الأطراف الأرترية ، دون أي يكون هناك طرف خاسر، فإننا قد قررنا المجاهرة بمصادر قلقنا وطرح آرائنا المتعقلة بالسبل الكفيلة لمواجهة التحديات التي أمامنا ، والطرق الممكنة للتقدم نحو إرتريا حديثة وديمقراطية ومستقبل مشترك يحتوينا جميعا دونما إقصاء، نعتقد جازمين بأن التحديات التي أمامنا لاتزال تحت حدود سيطرتنا على الرغم من أنها تبدو عصية لا تقهر، ويمكن حلها بتطبيق مقاربة التحول الجذري، مررنا بالكثير من التحديات وواجهنا العديد من المعوقات خلال تاريخنا النضالي كما ضاعت العديد من الفرص من بين أيدينا والتي كان من الممكن تحويل مجرى تاريخنا من خلالها نحو مجتمع تسوده العدالة، بالنسبة لمواجهة التحديات الراهنة لدينا فرصة تتمثل في نافذة ضيقة يجب أن نضع أيدينا عليها جميعا حتى نتمكن من بناء وطن يتمتع بالإزدهار والسلام والإستقرار، وطن يحتضننا جميعا ونفتخر بمناداته”بيتنا” بشكل جماعي.

 

الباب الأول : الأهداف

 

الفصل الأول: للتأكيد على حقوقنا وجوهر قيمنا وطموحاتنا، والمبادء التي نسترشد بها بالنسبة لنظرتنا نحو إرتريا والإرتريين ، أعددنا هذه الوثيقة لتحديد موقفنا ونرجوا أن تكون عاملا مساعد في ذالك.

 

(أ) : سرد تحذيري للوضع المتدهور في إرتريا وما يتضمنه من مخاطر على الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين.

 

(ب) : وسيلة تعريفية لأولئك الذين ربما لا يدركون حقيقة الأوضاع القانونية والإجتماعية والإقتصادية للمسلمين الإرتريين.

 

(ت) : التمثيل الموحد والعادل لتحديد الموقف ومنبر للحوار بين الأرتريين في محاولة لخلق بيئة صحية.

 

(ث) : وثيقة للمناقشة لتحفيز وإثارة النقاشات حول الحلول والمخارج الممكنة نحو حل النزاعات غير المستقرة في مجتمعنا.

 

الفصل الثاني: في ما يلي نقدم شرحا تفصيليا لبعض القضايا الملحة التي تحظى بعميق الإهتمام لدى المسلمين الإرتريين الملهم الأساسي لبادرتنا هذه، القصد منها أن تكون نقطة البداية مع بعض التوصيات التي من شأنها تعزيز موازين العدالة في الإتجاه الصحيح، علما بأن بعض النزاعات من السهولة تحديدها ووضع الحلول المناسبة لها، بينما بعضها أكثر صعوبة ولا يمكن تحديدها ولا حلها إلا في ظل حكومة شرعية وتمثيلية ، المسلمون الإرتريون يدركون هذه القضايا ولكنهم يتمسكون بالصبر مادامت هناك جهود حقيقية مرئية تبذل لحل هذه النزاعاة، لكنها قضايا لا يمكن تأجليها لأنها لا تقبل التأجيل أبعد من حقبة ما بعد الجبهة الشعبية ، وعليهم تضمينها في الحوار الوطني الجاري راهنا للتغيير للديمقراطي في إرتريا.

 

الفصل الثالث: لحظة إرترية: في هذا المنعطف التاريخي، ننتهز هذه اللحظة لنتحدث الآن ، لأننا أصبحنا قلقون بشكل متزايد من التطورات الأخيرة التي فاقمت الأوضاع المختلة أصلا. وهي:

 

(أ) : فرض مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة عقوبات على النظام الإرتري في ديسمبر 2009م لدوره في زعزعة استقرار الصومال ورفضه التفاوض مع جيبوتي لحل قضية الحدود بين البلدين،إن نص قرار الأمم المتحدة يعتبر صورة مصغرة للإحباطات على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية في التعامل مع المغامرات العسكرية لنظام إسياس أفورقي في السودان وإثيوبيا واليمن والآن جيبوتي، ولا شك أن الحظر المفروض على استيراد وتصدير السلاح يضع إرتريا في خانة عدم الثبات للدفاع عن نفسها حيث أصبحت دولة منبوذة في نظر المجتمع الدولي ، ولقد حظي هذا القرار بتأييد الإتحاد الإفريقي، إنها المرة الأولي في تاريخ هذه المنظمة القارية تدعو لفرض عقوبات على دولة من بين أعضائها . سبق أن دعت منظمة الوحدة الإفريقية لفرض عقوبات على نظام الأقلية البيضاء العنصري في جنوب إفريقيا عام 1974م لكن لم يكن نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا عضوا في المنظمة آنذاك ، ولذا فإن هذه العقوبات مؤشر على الخطورة غير المسبوقة للأوضاع في إرتريا.

 

(ب) : الشجب والصيحات العالية لحملة الإستيطان وانتزاع الأرض من أصحابها والتي تتبناها الحكومة الأرترية حاليا في المنخفضات الإرترية . وقد أعلن النظام رسميا خلال اجتماع مجلس وزرائه في ديسمبر 2009 بأن نقل المزارعين من المرتفعات وتوطينهم في المنخفضات سوف يكون في أعلا قائمة أولوياته، لمواجهة نقص السيولة والغذاء التي هي نتيجة لسياسات عتيقة عفى عنها الزمن وممارسات فاشلة ينفذها النظام.

 

(ت) : منذ العام 2000م حدثت تغيرات جذرية في مكوناة جيش الدفاع الأرتري(4) وذالك نتيجة فرار المجندين إلى دول الجوار إضافة إلى توقف النظام عن التجنيد القسري للفتيات ، ومع ذالك ظل المسيحيين الناطقين بلغة التجرينيا يشغلون نسبة 90% من المناصب القيادية في أجهزة الدولة بما فيها الجيش(5) بالرغم من أنهم يشكلون أقل من 50% من عدد أفراد منسبي الجيش الأرتري حسب إحصائيات من مصادر موثوقة ، إن اختلال التوازن هو أحد مصادر التوترات السياسية في المجتمع بشكل عام والعصيان وهبوط الروح المعنوية في أوساط الجيش بشكل خاص، ويعود جزء من هذا التوتر إلى حقيقة امتعاض المسلمين العميق من استخدام التجنيد للخدمة الوطنية وسيلة رئيسية لتعزيز تقرنة المجتمع الإرتري.

 

(ث) : علاوة على ذالك فإن تجمد بركة الحرب الحدودية أخذت ضريبة باهظة ظل المجتمع الإرتري يدفع ثمنها خلال السنوات العشر الماضية وبلا نهاية منظورة في الأفق، كما أن عين النظام الإثيوبي الراغب في إضعاف إرتريا من خلال حرب الإستنزاف لم تغفل عن مراقبة الفرار اليومي للجنود الإرتريين، بالنسبة للإتحاد الأوربي والولايات المتحدة يبدو أن شح المعلومات عن مكونات الجيش الأرتري ومدى تماسكه وروحه المعنوية تعيق صناع القرار الأوربيين والأمريكيين من اتخاذ مواقف حاسمة ضد النظام خوفا من المخاطر المحتملة على المنطقة ، بعض السياسيين الراغبين في الحفاظ على الوضع القائم لأسباب طائفية لا يريدون زوال النظام العرقي الحاكم إما بمحاولة الدخول في صفقات سرية مع النظام أو باستخدام التخويف من المخاطر المحتملة لسقوط النظام وضرب المثل ب”فوضى الصومال” كبطاقة تخويف .

 

(ج) : أكثر ظهورا ، حيثما تكون هناك حملات للتجنيد الإجباري نجد أن بعض الإرتريين من سكان المرتفعات يصبون حنقهم على الجنود البسطاء الذين ينفذون تلك الحملات، وفي الغالب الأعم يكون هؤلاء الجنود من سكان المنخفضات المسلمين وقد أنذرنا من خطورة الوضع بناءا على أحداث مماثلة وردت إلينا عن التوتر الإثني والديني بين الجيش والمدنيين.

 

(ح) : تقترح الشواهد المحكية بأن غالبية الشباب الذين يفرون من أداء الخدمة العسكرية هم من المسيحيين الناطقين باللغة التجرينية من سكان المرتفعات ، مما يجعلنا نستحضر ذكريات تأريخنا المؤلم تتعلق بالإدراك السائد بأن قسما بعينه من مجتمعنا يعتبر أقل تفانيا في القضايا الوطنية ، كما أن سياسة القتل بإطلاق النار المباشر على الهاربين في الحدود يقوم على تنفيذها أولئك الذين يرتبطون إثنيا بالفارين من أداء الخدمة ولذا فإنهم يفسرونها على أنها من قبيل قتل الأخ لأخيه وبالمقابل تضعهم في خلاف مع من يمتعضون من إجبارهم على البقاء للدفاع عن البلاد.

 

(خ) : جذبت الإضطرابات التي حدثت في منطقة شرقي أكلي قزاي في يونيو 2009م تأييدا شعبا واسعا وتضامنا في أوساط المجتمع المحلي المسلم نتيجة للغضب الناتج عن اعتقال الجيش لأفراد أسر الجنود المتمردين ومصادرة ممتلكات عائلاتهم ،و اندلعت الشرارة الأولى لتلك الإضطرابات عندما حاول ضابط مسلم برتبة نقيب إيقاف قائده من إكراه فتاة مسلمة مجندة في الجيش على اتخاذها خليلة من خليلاته ، تلك الممارسة المروعة التي يزاولها أفراد العصابة الحاكمة وقادة جيشهم بشكل عام .

 

(د) : بعد انتهاء الحرب الحدودية عام 2000م وبعد إدراك التأثيرات الكارثية لسياسة تجنيد النساء في الجيش أوقف النظام التجنيد القسري للنساء بينما يواصل عقابهن بالحرمان من الفرص التعليمية والعمل وتأشيرات الخروج من البلاد. الكثير من الفتيات المسلمات في المناطق الريفية تم حرمانهن من الحصول على التعليم بسبب رفض أولياء أمورهن السماح لهن بأداء الخدمة العسكرية وبالتالي استخدامهن كخليلات لضباط النظام الفاسدين،تقرير صندوق النقد الدولي يؤكد بأن الفجوة التعليمية بين الذكور والإناث في أرتريا تعتبر أسوء مما كانت عليه قبل استقلال إرتريا(6) .

 

(ذ) : منذ العام 1991م ،ظل نظام الجبهة الشعبية يضع العراقيل أمام نصف مليون لاجئ أرتري مسلم بغرض منعهم من العودة إلى ديارهم بينما يستمر في معاملة الأرتريين المسلمين في الداخل كمواطنين من الدرجة الثانية.

 

(ر) : فشل نظام الجبهة الشعبية في خلق مناخ سياسي واقتصادي يعيش في ظله الشعب الأرتري بمختلف شرائحه في تآلف وسلام .

 

(ز) : إن المواقف التفضلية بل والعدائية أحيانا تجاه المسلمين الأرتريين من قبل بعض الجماعات المحسوبة على المعارضة كما تم رصدها من خلال الممارسات الإقصائيةالمتعمدة ، قد أضافت بعدا جديدا إلى قضيتنا الملحة وقلقنا من سلوكيات اللامبالات وانعدام الإحساس تجاه مأزق المسلمين الأرتريين لا سيما فيما يتعلق بإشكالية حق العودة للاجئين وحملات الإستيطان الراهن بانتزاع الأرض من أيدي أصحابها.

 

(س) : لا يملك المسلمون الأرتريون جماعات ضغط (لوبي) في الدول الغربية تدافع عن قضيتهم أو تكافح لتحقيق مصالحهم.

 

الفصل الرابع: إن سياسة انتزاع الأرض التي تتم تحت الرعاية الرسمية للدولة أصبحت بؤرة التحول التي أعطت غالبية الأرتريين المسلمين سببا وجيها في استخلاص النتيجة التي طالما ساورهم الشك بشأنها وهي سياسة التطهير العرقي المنظم ، وإفراغ المنخفضات الأرترية من ساكنيها لجلب مستوطنين من المرتفعات ليقطنو مكان السكان الأصليين لتكتمل المهمة ، إن السياسات الضالة والممارسات الطائشة والمواقف المبنية على أسس إثنية عنصرية التي ظل ينفذها نظام الجبهة الشعبية قد أضعفت وقوضت وحدتنا الوطنية وفاقمت التباين السياسي والتاريخي والإجتماعي والإقتصادي بين اثنين من مكونات مجتمعنا.

 

الفصل الخامس: من ناحية أخرى ، نحن متفائلون برؤية الجنود وهم يفرون ويتخلون عن النظام بشكل يومي مما يؤكد رفضهم لسياسة التفريق وتحريض الأرتريين بعضهم ضد بعض على أسس إقليمية وعرقية ودينية ، وأننا متفائلون أيضا بأن الكفاح من أجل العدالة قد تمخض عن قوة مقاومة متنوعة تمثل الفسيفساء الإرترية تمثيلا حقيقيا رافعة شعار العدالة والإنصاف.

 

الباب الثاني: تنوع الشعب الإرتري

 

الفصل الأول: بدلا من الإعتماد على تعريف الشعب الإرتري وفق تعريفات وثيقة نحنان علامانان(7) (نحن وأهدافنا) التي تقسم الشعب الأرتري جزافا إلى مجموعات لغوية ، فإننا هنا ، نمارس حقوقنا التي لا تقبل الإسقاط ونحن فقط من نحدد من نكون وأي التعريفات تنطبق علينا ، ومن حق كافة الإرتريين دون استثناء أن يختارو ماهية هوياتهم ويجب على الجميع احترام هذه تلك الهوية والإعتراف بها ، هذا هو السبيل الوحيد الذي سيمكن الإرتريين من التعايش سلميا في ظل المساوات بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية والمناطقية والدينية ، يتقاسمون السلطة والموارد من أجل المصلحة المشتركة وفقا لأسس مبادء العدالة.

 

الفصل الثاني: في الواقع، الإسلام والمسيحية ديانتان أصيلتان في التاريخ الأرتري، وقد سبقا العديد من البلدان في أجزاء العالم في تثبيت أقدامهما على الأرض الإرترية فقد دخلت المسيحية إلى إرتريا بعد أقل من ثلاثمائة عام من معراج سيدنا عيسى ، بينما دخل الإسلام إلى منطقتنا عندما كان النبي محمد يواجه مطاردة من قبل قومه في مدينة مكه ، أقدس بقاع الأرض بالنسبة للمسلمين ، وبهذا ، فإن العقيدة الدينية عميقة الجذور في تاريخ الأرتريين وبالتالي لن تقبل المزايدة عليها أو التقليل من شأن الإستحقاق التاريخي الديني للإرتريين.

 

الفصل الثالث: إننا ندرك بأن المجتمع الأرتري هو نتاج لقرون من الهجرات والتفاعلات بين شعوب وحضارات مختلفة في منطقة القرن الإفريقي ، وأن إرتريا دار لكل مواطنيها بغض النظر عن الديانة والإنتساب العرقي..

 

الفصل الرابع: لقد عاش المسلمون والمسيحيون على الأرض الأرترية جنبا إلى جنبا لعدة قرون في سلام واحترام متبادل لمعظم الفترات ، كما حاربو سويا لعدة عقود للخلاص من الإستعمار الإثيوبي ، واليوم أيضا، يستمر المسلمون الإرتريون في نضالهم من أجل الحرية والعدالة إلى مواطنيهم الإرتريين من مختلف المعتقدات.

 

الفصل الخامس: تنتمي إرتريا إلى إرث حضاري ثنائي على المستوى العام، الإسلام والمسيحية بكل ما تحملان من تقاليد وصلات قربى ، وإن الدوافع الدينية عميقة ومنسوجة بطريقة محكمة في بنية المجتمع الأرتري.

 

الفصل السادس: لم يتم إجراء أي إحصاء سكاني رسمي يمكن الإعتماد عليه (بما ذالك إحصاءات الحكومة الإرترية) لتحديد نسبة المسلمين والمسيحيين ، اللهم إلى تلك التخمينات التي تفترض نسبة متساوية بشكل ما بين أتباع الديانتين.

 

الفصل السابع: يعتقد المسلمون الإرتريون بأن الطوائف الإرترية لديها ثقافات تمتد إلى ما وراء الحدود الجغرافية للكيان الأرتري ، فبينما يجد المسيحييون سكان المرتفعات صلاتهم الدينية والثقافية داخل إثيوبيا ، كما هو الحال بالنسبة للجبرتي والقبائل الناطقة بلغة الساهو، فإن المسلمون من سكان المناطق الغربية يجدون تلك الصلات عبر الحدود السودانية، أما المسلمون سكان المناطق الساحلية وشواطئ البحر الأحمر فتمتد صلاتهم عبر البحر الأحمر إلى شبه الجزيرة العربية، وبالنسبة للعفر نجد أن لهم صلاتهم الممتدة نحو كل من إثيوبيا وجيبوتي وكذالك الأمر بالنسبة للكناما حيث تمتد صلاتهم بالقربى نحو إثيوبيا.

 

الفصل الثامن: إن للديانة الإسلامية نفوذ قوي ومؤثر على البنية الإجتماعية للمسلمين الأرتريين على مر العصور ، وترتكز البنية الإجتماعية للمسلمين جزئيا على أنماط حياتية تتراوح بين الإستقرار والإقامة وبين الترحال والتنقل بحثا عن الماء و الكلاء وكذالك الدمج بين نمطي الزراعة الرعي ، إضافة إلى أنماط الحياة الحضرية بكل تجاربها وخصائصها التي لا يمكن أن تزدهر إلا في ظل بيئة تتسم بالعدل والمساوات .

 

الفصل التاسع: اللغة العربية هي مخزن الحضارة الإسلامية ، وبالنسبة للمسلمين الإرتريين تعتبر اللغة العربية جزءا مهما من تراثهم ووسيلة أساسية للتعليم لديهم منذ عصور موغلة في القدم ،علاوة على ذالك ، أصبحت اللغة العربية موضوع اتفاق بين الإرتريين في كافة البروتوكولات والإتفاقيات التمهيدية بما ذالك الدستور الإرتري 1952م ، غير أن النظام الحاكم في إرتريا حاليا، جعل من مهمة إضعاف وتدمير التراث العربي الإرتري أحد واجباته الأساسية حيث قام ولا يزال يقوم بمحاربة اللغة العربية على المستوى الثقافي وعلى مستوى كونها وسيلة من وسائل الإتصال والتواصل.

 

الفصل العاشر: يرفض المسلمون الإرتريون أن توصف هويتهم التي هي في الواقع متعددة الطبقات وخياراتهم المتعلقة باللغة العربية بأنها أزمة هوية كما يصنفها النظام الحاكم ومن يؤيدون القيم التي يتكئ عليها هذا النظام، فالمسلمون الإرترييون يدركون أنهم حصيلة لتجانس أعراق متعددة وأنهم يستخدمون لغات ولهجات متنوعة يرغبون في الإحتفاظ بها ، غير أنهم يرفضون استخدام لغاتهم ولهجاتهم وسيلة من وسائل تشتيتهم وزرع الفرقة بين مكونات مجتمعهم.

 

الفصل الحادي عشر: إن للعوامل الدينية تأثيرات عميقة ودور كبير في تحديد التوجهات النفسية والعقلية للإنسان الإرتري جنبا إلى جنب مع عوامل التأثير الأخرى كالعرق والعشيرة وموقع التواجد الجغرافي، مع الأخذ في الإعتبار حالات استثنائية كوجود نسبة ذات وزن ثقيل من المسلمين في المرتفعات تقابلها نسبة من المسيحيين في المنخفضات بالإضافة إلى أتباع أنظمة العقائد الطبيعية (غير السماوية) في المنخفضات.

 

الفصل الثاني عشر: إن العصابة الحاكمة في إرتريا تصنف المسيحيين الأرتريين بطريقة مبهمة من حيث الهوية حيث تقوم بتعريفهم على أنهم “تجرينيا” وذالك بهدف خلق قاعدة من العملاء السياسيين على أساس إثني. إن استخدام اللغة كمصدر وحيد لنسب أفراد الشعب الإرتري إلى حيث الهوية برز للمرة في وثيقة نحن وأهدافنا تحت ذريعة كفالة الحق في التطور لكافة القوميات الإرترية، بالرغم من الحقيقة الماثلة بأن الهدف الحقيقي وراء كل ذالك كان للتمويه بغرض إخفاء الطبيعة الطائفية للعصابة ، يبدو أن قبول وتبني التوصيف “تجرينيا” يروق لبعض المسيحيين الأرتريين كتصنيف وإسم يصنفون على أساسه، لكننا نعتقد أن التصنيف “تجرينيا” لا يجوز فرضه على أبناء الجبرتي ، حيث ترفضه الغالبية العظمى منهم ، وينطبق ذالك على أي مجموعة أخرى لا تقبل تصنيفات الجبهة الشعبية .

 

الباب الثالث: الخلفية التاريخية

 

الفصل الأول: يرفض المسلمون الإرتريون تزييف التاريخ عن طريق سرد وتفسير الأحداث التاريخية بأثر رجعي ،هذا التزييف الذي استمر دون توقف منذ ظهور تنظيم الجبهة الشعبية بقيادة إسياس افورقي والسياسات التي تم اتباعها منذ استقلال إرتريا،وعلى هذا فإننا نبذل كل ما في وسعنا لتقديم سرد تاريخي وطني للذاكرة الجماعية الإرترية من وجهة نظرنا، وسوف نتصدى لمهمة تقديم التعليل الدقيق للحكايات الوطنية عما رشح خلال السبعين عاما الماضية، ونرجو أن يفضي تعليلنا للأحداث وسردنا للحقيقة إلى نتائج مثمرة نحو الحق والمصالحة التي ندعو إليها.

 

 

 

الفصل الثاني: يدرك المسلمون الإرتريون بأن أول شرخ أصاب جدار النضال الوطني الإرتري ضد الإستعمار الإثيوبي حدث في منطقة بيت جرجس(8) عام 1947م حين سعت إثيوبيا إلى كسب تأييد الكنيسة الأرثذوكسية الإرترية إلى جانبها في مساعيها لدمج إرتريا مستخدمة المال والإرهاب إلى جانب هيمنتها على الكنيسة الأرثذوكسية. وقد وجد المسلمون الأرتريون حينها أنفسهم على مفترق الطرق عندما تعرضوا لضغوط اتسمت بالعدوانية لإجبارهم على قبول تقسيم إرتريا والإلتحاق بإخوانهم وأخواتهم في السودان، إلا أن المسلمين رفضوا الإذعان للمطالب الإثيوبية بتقسيم البلاد، بل واختارو البقاء مع إخوتهم

 

المسيحيين في إرتريا في ظل الوطن الإرتري الموحد الذي لا يعرفون سواه، وذالك من خلال النضال الراسخ الذي خاضوه عن طريق حزبهم التمثيلي حزب الرابطة الإسلامية(9)، وقد تحققت رغبتهم في بقاء الكيان الأرتري الموحد عندما انضمت إليهم أقلية من إخوانهم الإرتريين المسيحيين فقامو سويا بتأسيس كتلة الإستقلال، وقد قبل المسلمون لاحقا فكرة الإتحاد الفيدرالي (المؤقت) مع إثيوبيا ولكن على مضض، إلا أن كفاحهم لتحقيق المساوات بين جميع الإرتريين لم يتوقف بل تواصل من داخل إطار النظام الفيدرالي ، إلا أن إثيوبيا انتهكت النظام الفيدرالي أيضا وقامت بضم إرتريا إليها قسرا بمعاونة مناصريها في كتلة الإنضمام “آندنت” الوحدة .

 

الفصل الثالث: أعلن المسلمون الإرتريون المقيمون بالسودان “حركة تحرير إرتريا(10)” كأول رد فعل على انتهاك إثيوبيا للتسويات الفيدرالية ودستور الحكم الذاتي الأرتري ، ثم أعقب ذالك تأسيس وإعلان “جبهة التحرير الأرترية” التي استهلت النضال التحرري بهدف استعادة الحرية والإستقلال .

 

الفصل الرابع: بعد الضم القسري لإرتريا ،استمرت اثيوبيا في استخدامها الكنيسة الأرثذوكسية لإغراء المسيحيين الإرتريين عموما لتأييد مخططاتها الإستعمارية، وللأسف فقد انجذب العديد منهم لإلتهام الطعم الإثيوبي وقامو بتأييد الإعتداءات الإثيوبية لبعض الوقت، ولكن بحلول العام 1970م أخذت أرقام المسيحيين المنضوين تحت راية الحركة الإستقلالية تتزايد باضطراد ومن ثم وقوفهم الراسخ في صف إخوانهم المسلمين في الدعوة إلى الإستقلال ، وهكذا سجلو نضالاتهم وبطولاتهم التاريخية المشتركة بجدارة واقتدار في صفحات التاريخ الآمنة.

 

الفصل الخامس: شهدت فترة النضال التحرري المسلح تلك، ترحيبا بقدوم الأعداد المتزايدة من المسيحيين للإلتحاق بركب المحاربين ، مما أدى إلى حماس متجدد في جسم الحركة واقتربت الحركة من أن تصبح أصدق تمثيلا لكافة سكان البلاد

 

الفصل السادس: لكن ذالك لم يستمر طويلا ، حيث واجهت الثورة تحديات جدية ووقعت ضحية لصراعات داخلية ذات طبيعة دينية (في وقت لم تكن الحركة على استعداد لمواجهتها) ، حيث اتهمت مجموعة صغيرة من المسيحيين بقيادة أسياس أفورقي القيادة التنظيمية (غالبيتها من المسلمين) بتهمة التمييز والقتل واضطهاد المسيحيين . نحن هنا نعبر عن اعتقادنا بأن ادعاءات القتل بما في ذالك ما اصطلح عليه بمقتل سرية أديس(11)التي استخدمت كفزاعة لحشد تأييد المسيحيين يجب أن تخضع للتحقيق بجانب حالات القتل التي نتجت عن تملص البعض من واجباتهم النضالية والإنضمام إلى العدو الإثيوبي ومن ثم التجسس على مواطنيهم لصالح العدو.

 

الفصل السابع: قام أسياس أفورقي ( ديكتاتور إرتريا الحالي) بتجميع العناصر التي تتفق معه في الرأي غالبيتها من المسيحيين سكان المرتفعات ، عمل أسياس بهدوء على تفقيس حركة عازمة على احتكار السلطة في إرتريا من خلال عصابة طائفية وشوفينية صغيرة تنتمي إلى الهضبة الأرترية “كبسا” ، ولم يهدء بال هذه العصابة حتى تمكنت من السيطرة على مجريات النضال واحتكار المقاومة، ونتج عن ذالك تدريجيا الإنقضاض على جبهة التحرير الأرترية(12) بالتآمر مع جبهة تحرير تجراي(13) TPLF الإثيوبية ، وهكذا تم إخراج جبهة التحرير الأرترية من ساحة النضال وطردها إلى خارج البلاد.

 

الفصل الثامن: إن وثيقة “نحن وأهدافنا” التي تقطر حقدا، استخدمت كوسيلة بكائية لحشد كل أنواع الخصومة والتحامل على مسلمي إرتريا، وأن المشاعر المعادية للمسلمين الأرتريين التي نراها متفشية في إرتريا اليوم ، هي مشاعر عميقة الجذور ولم تبرز إلى الوجود هكذا بدون محفزات، إن هذه المشاعر المعادية للمسلمين الإرتريين بطريقة وأخرى ،و التي لا هوادة فيها حتى في وقتنا الراهن، ما هي إلا ثمار لبذور التعصب التي غرسها أسياس أفورقي وعصابته التي عملت على متابعة ورعاية مشاعر العداء ضد المسلمين وإثارتها إلى مستويات جديدة عالية.

 

الفصل التاسع: بصرف النظر عن المهاترات الدينية المطولة التي تبثها وثيقة نحن وأهدافنا، إلا أن تخفيف معانات المسيحيين الإرتريين لم تكن في قائمة اهتمامات إسياس أفورقي، حيث أن أعداد المسيحيين الذين قتلهم أسياس بوصفهم بالمنكع(14) (الخفافيش)حينا وبأوصاف مختلفة أخرى أحيانا عبر فرق الموت التي شكلها خصيصا لتصفية كل من وقف في طريق طموحاته الدموية، إن عدد المسيحيين الذين ماتو على يد عصابة أسياس أفوقي يفوق عدد أولئك المسيحيين الذين اتهم إسياس قيادة جبهة التحرير بقتلهم، ويجدر بالذكر أيضا أن عدد الضحايا المسلمين يفوق عدد الضحايا المسيحيين في جبهة التحرير الأرترية.

 

تتمة في الجزء الثانى

 

 

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr