Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
رسالة مفتوحة الي الشعب الارتري - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

رسالة مفتوحة الي الشعب الارتري
قضايا انية وملحة

مدخل

ان الشعب الارتري ويطمح للسلام, ويتطلع لتسخير كل امكانياته وقدراته للتحسين اوضاعه المعيشية، وادراكا للمرحلة التي نحن مقبلون عليها وهي المرحلة الاخيرة للانتقال الي النظام الدستوري, فهي حاسمة, وفي غاية الحساسية, ومن اجل ان نتعلم من تجاربنا خلال العشر سنوات الماضية وان نجعل من هذه التجربة القاعدة التي سننطلق منها في رسم الاتجاه الصحيح للمستقبل.

وحتي نتمكن من التغلب علي كل الظروف, وحالة عدم الاستقرار التي تواجهنا, علينا العمل بعقلانية وشجاعة ونكران الذات.

وللخروج من حالة عدم الاستقرار التي نعيشها, وما قد يترتب عليها من نتائج. فنحن بحاجة الاستنفار كل امكانيات , وطاقات الارتريين الموجودين في الداخل والخارج, وباقصى درجة ممكنة , كما يتوجب علينا الاستفادة بافضل الطرق من دعم ومساندة المجتمع الدولي وان نترجم كل ذلك علي الواقع. وذلك بخلق الاجواء والظروف الملائمة وارساء الاسس اللازمة لذلك.

ان الشعب الارتري, وبعد مضي قرن من الحقب الاستعمارية المتتالية, وثلاثين عام من النضال الدؤوب من اجل الاستقلال, ومرور عشر سنوات (بالمرحلة الانتقالية) المطلولة, بدا يستعد الان ولاول مرة كشعب حر ومستقل لاستلام السلطة وتشكل حكومته الدستورية باجراء انتخابات عامة في ظل المنافسة الحزبية.

في هذه الظروف نري من يعطي تفسيرا مخالفا لما تقدم به بعض اعضاء المجلس الوطني, وبعض المناضلين و والمواطنين من اراء , ومطالب لاجراء اصلاحات واحداث تغييرات فبدلا من ان يتم خلق الاجواء الملائمة للنقاش الحر والهادف لهذه الافكار هناك توجه للجؤ الي اساليب غير دستورية وغير قانونية.

اذا كان هناك ثمة اختلاف في الراي في بعض القضايا الوطنية الهامة بين اعضاء المجلس الوطني, او المواطنين فنحن نؤمن بانه لا يمكن حلها الا عبر الطرق السلمية وباسلوب ديمقراطي وعبر الحوار .

ففي الوقت الذي نسمع فيه تصريحاتهم المتكررة (اننا فضلنا الصمت) تدور وباساليب مختلفة, وبشكل مستمر اجتماعات خاصة بالكوادر يتم خلالها اجراء تقييمات زائفة, وغير حقيقية, وتمارس فيها التعبئة لبعض الاراء والاطروحات, بغية خلق ارضية لاتخاذ القرارات غير القانونية, ولتضليل المواطنين, ولتعطيل عملية الانتقال الديمقراطي الي النظام الدستوري الحقيقي, يتم افتعال اجواء الحرب تحت مختلف الذرائع بهدف بث الرعب والقلق في اوساط المواطنين.

ان ما تشهده ارتريا من عدم الاستقرار في العديد من القضايا ( الدستورية والديمقراطية والسياسية والادارية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية ) ان لم تتم مواجهتها ومعالجتها بمشاركة كل افراد الشعب الارتري, وبمسئولية تامة , فليس من الصعب تجاوز ذلك فحسب بل قد يقودنا ذلك الي اوضاع في غاية الخطورة كما قد تعيق عملية انتقال السلطة الي الشعب.

نحن بعض اعضاء المجلس الوطني الذين حرمنا من حقنا الدستوري والقانوني لنعبر عن ارائنا في المنابر الشرعية احساسا منا بالمسؤولية, فضلنا ان نطرح هذه الورقة للشعب, وهي تحتوي علي بعض النقاط التي تحمل اراءنا لتكون مدخلا للحوار والنقاش.

   اننا نؤمن بانه من حق كل مواطن ان يلم، ويعلم بكل مايدور في وطنه، وان يلعب الدور المنوط بة في كل ما يتعلق بقضاياه الوطنية. لذلك فبدلا من ان يتم حصر النقاش بين افراد محددين نري ان يكون هناك نقاش مفتوح، ومباشر لكل القضايا, ولا يهم من نكون نحن لكننا نؤمن بان القضايا الوطنية الهامة والانية يجب ان يشارك في مناقشتها الشعب بالاسلوب, والطريقة المناسبة. وعند اجراء تقييم للاطلاع والتعرف علي المشاكل الراهنة, لا يمكن التوصل لحلول دون مشاركة كافة قطعات الشعب, فنحن نؤمن باننا لا نستطيع فعل شئ , كما انه ليست لدينا الرغبة في الانفراد بذلك , فحتي المشاكل المحدودة تحتاج لمشاركة الجميع لوضع الحل النهائي لها والناجع,

وفي هذه المرحلة الهامة والانتقالية والتي يواجه فيها شعبنا مشاكل شائكة ومتعددة, نجد ان هناك من يتجاهل رغبة الحوار تحت مختلف الذرائع, والمبررات الواهية (الوقت لم يحن بعد) بقصد حجب المناخ الملائم لاجراء حوار وطني مباشر ومفتوح.

ان هذه الورقة وان لم تقم باجراء تقييم دقيق, او تجيب علي كل التساؤلات الا ان النقاط الواردة فيها يمكن ان تساعد في خلق ارضية للنقاش والحوار من خلال اثراءها بالمقترحات والملاحظات المختلفة من جميع افراد الشعب الارتري, ففي الوقت الذي يتأهب فيه الشعب الارتري , ولأول مرة في تاريخه لإقامة نظام دستوري لدولته المستقلة يجب ان تتاح له الفرصة لمناقشة آرائه المختلفة بشكل حر. وباقتناع ورغبة الاغلبية ليحدد اتجاه مستقبل مسيرة بناء وطنه, وان هدفنا من هذه الورقة هو النضال من اجل ان نخلق له المناخ الملائم.

الجزء الاول:

ماذا كان يأمل الشعب الارتري من الاستقلال؟

كان ينتظر الاتي:

1-  تحسين كافة اوضاعه المعيشية :وذلك بالتخلص من ارث الاستعمار والتخلف والفقر والمرض والجهل والمضي قدما نحو الرخاء والازدهار.

2-  ان يسود حياته الاستقرار: وذلك بتعزيز وحدته الوطنية وتامين امنه الوطني, وان ينعم بالسلام والاستقرار مع جيرانه والعالم , وان يدفع باتجاه تعزيز افاق التعاون معهم.

3-  ان ينعم بالعدل والديمقراطية : وذلك من خلال بناء نظام يقوم علي اداره سليمة, يحفظ حقوق الانسان والحريات والاساسية وتؤكد فيه العدالة الاجتماعية التي وقوامها القانون والعدل .

الجزءالثاني

الاوضاع الراهنة للشعب الارتري.

عند الحديث عن الاوضاع الراهنة, فان تجربة العشر سنوات الماضية من الاستقلال تعتبر نبراسا لمواجهة تحديات وافاق المستقبل. وذلك بالنظر لما كان متوقعا او ما هو قائم في يالوقت الراهن. فمن جانب هنالك اهمية الاستفادة من دروس التجربة السابقة لمواجهة مايمكن ان ان يواجهنا من تحديات, ولتحقيق برامج ومشاريع المستقبل بطريقة منظمة ومدرسة. ومن الجانب الاخر اجراء تقييم حقيقي لامكانياتنا ولقدراتنا, لتحديد ما نستطيع أن نعمله ومالا نستطيع ان نقوم به, وما يجب ان نضعه في الاعتبار. فعملية وضع الامور في ميزاتنا, الطبيعي والحقيقي هي مسالة مهمة, ولان الوصول اليها يتطلب توفير المعلومات بالقدر الكافي للمواطن, فنحن لانريد ان نجري تقييما ، نيابة عن الشعب, بل سنجتهد فقط من اجل ان نخلق له الظروف المناسبة للمساهمة بقدراته في القضايا الهامة, وحتي لاتتكرر الاخطاء التي نجمت عن صمتنا في السابق, واثراء ا للنقاش, فان مسؤليتنا في هذه المرحلة تدفعنا لان نتقدم بهذه الورقة.

فخلال العشر سنوات من الاستقلال هناك العديد من البرامج التي تم تحقيقها خاصة في مجالات البنية التحتية. وبالرغم من ذلك , فان القدرات التي تم تسخيرها في ذلك سواء كانت قدرات بشرية او مادية مقدرة , اضافة الي الوقت الذي استغرقته , والاسلوب الذي تم اتباعه, فثمة تساؤلات كانت هناك طرق امثل وافضل مما تم اتباعها؟ هذا يحتاج الي تقييم, للاستفادة منه في المستقبل . وهل تم تنفيذ هذه البرامج وفقا للشفافية المطلوبة, ومن ثم ما هو الدور الذي لعبته هذه البرامج في تحسين مستوي المعيشة للشعب الارتري قياسا لما كان يتطلع اليه الشعب الارتري في هذه المجال, وبما ان الاعمال الناجحة التي تم تحقيقها قد وجدت حصتها الكافية عبر وسائل الاعلام , فلا فائدة من تكرارها. لهذا سوف نركز في طرحنا علي المسائل والقضايا الهامة و والتي لم تجد حلولا شافية حتي الان, ولنترك التقييم العام للشعب. كانت هناك محاولات لانعاش وتحسين الاقتصاد الارتري لكن وسبب الحرب من اثيوبيا, ونتيجة لبعض حالات سوء الادارة نجد اليوم وبعد مرور عشر سنوات من الاستقلال ان الوضع المعيشي للشعب الارتري قد تدهور.

وبسبب انعدام الامن الغذائي قد اصبح عدد كبير من افراد الشعب الارتري يستجدي الاغاثة, كما اصبح يعاني من المرض . وبالرغم من ان هناك جهودا قد بذلت لتخفيف المشاكل الاجتماعية الا ان هذه المساعي لم تحل العديد من القضايا الاتية وهي:

  • قضية اسر الشهداء , والمعوقين , المقاتلين المسرحين, والعائدين من اللجوء, والذين هم ضحايا الاستعمار وحرب التحرير, بالاضافة لمن يعانون من مستوي معيشي متدني من المقاتلين غير المسرحين, وافراد قوات الدفاع الارترية, والعاملين بالدولة, فكل هؤلاء لاتزال مشاكلهم قائمة حتي الان, كما ان عدم وجود ضمان اجتماعي قد جعلهم يفقدون الطمانينة.
  • ان وجود اكثر من 200 الف شاب دون رواتب , ولفترة طويلة تلبية للدفاع عن الوطن, والتأثير والضرر الناجم عن ذلك في الاقتصاد الوطني, وظروف اسرهم وعائلاتهم ليس بالامر اليسير والهين, فاذا لم تتوفر سبل الحل السريع والعاجل لهذه القضية, فمن الصعب تقدير ما قد ينجم عنه من مشاكل واضرارا.
  • هناك ايضا مشاكل عديدة تواجه المرأة اثناء اداء الخدمة الوطنية العسكرية.
  • ان ضيق فرص الاستيعاب في الجامعة وقلة فرص العمل قد جعل عدد اكبر من الشباب ممن اكملوا المرحلة الثانوية في قارعة الطريق.

ان الشعب الارتري الذي يعيش في الداخل والخارج وكديدنه في فترة النضال قد قام ايضا خلال العشر سنوات من الاستقلال, وبصفة خاصة في فترة الحرب مع اثيوبيا بمواصلة تضحياته وعطاءاته والتامين علي وحدته الداخلية, ولكن حتي يتمكن هذا الشعب من تعميق وحدته الوطنية ويجزل من العطاء والتضحية, يجب ان تحترم تعديته (الدينية واللغوية والثقافية والقومية........... الخ) . وان يشارك بتكافؤ في القرارات الوطنية والسلطة, ومن المهم ايضا حماية مشاعره ورغباته, وخلال العشر سنوات الماضية كانت هناك بعض التداخلات من الحكومة في شؤون المؤسسات الدينية. اضافة لمسالة اللغة في بيروقراطية الدولية وما تركته من احاسيس, ثم فرض التعليم بلغة الام في المرحلة الابتدائية ببعض المدارس وما خلفه من ردود افعال, وكذا عدم التكافؤ في المشاركة لمختلف فئات شعبنا في المؤسسات الوطنية.. الخ , كل ذلك قد ولد مشاعر سالبة, اذا لم يتم تغييرها او تصحيحها بجدية واهتمام, فليس صعبا ان نتوقع ما قد يترتب عليه من نتائج قد تؤدي بشكل تدريجي المساس بوحدة الشعب الارتري.

ان عملية ضمان وتأمين الأمن الوطني تعتمد في العديد من العوامل التي تؤثر وتتكامل مع بعض البعض , وبالتحديد تتركز في الامكانيات والاوضاع الداخلية و وبمعني اخر ان الدفاع والامن يجب ان يرتكز علي الشعب ومساهماته علي النحو التالي:

  • الوحدة الداخلية, والوفاق, وقناعة ووفاء الشعب.
  • النظام العادل والارادة الديمقراطية السليمة.
  • وجود قوات دفاع وأمن ارترية حديثة تتمتع بتأهيل مهني عال وجود مؤسسات استخباراتية وتحليلية تلعب دورا هاما في تنبؤ المخاطر وافشالها في مراحلها التمهيدية.
  • وجود مجلس للامن الوطني يستطيع ان يتخذ اهم القرارات التي تخص حماية امن الوطن مستفيدا من المعلومات بشكل منظم ومدروس.

بالرغم من ان الامكانيات والاضاع الداخلية هي التي تمثل الضمان الحقيقي للأمن الوطني الا انه وبالاضافة اليها يجب ان يوضع في الاعتبار الاخطار والأحداث المحدقة بنا, وأن نعمل بحنكه ودراية بحيث لاتتعرض المصالح الوطنية للخطر او التهديد, كما يتطلب الالمام وبدقة باوضاع الجوار والعالم, وان تجري الاصلاحات اللازمة , وان ندفع باتجاه التقارب والالتقاء بالقوي الدولية واخرى تلك المحيطة بنا لتحقيق المصالح المشتركة وان يكون السلام والتعاون هو هدفنا في حل الخلافات والمشاكل بالطرق السلمية. وأن نتبع الأساليب الدبلوماسية في ذلك, والعمل للانضمام في المنظمات الاقليمية والدولية من اجل الأمن الجماعي والتوقيع علي القوانين والمعاهدات الدولية , وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين.

فخلال تجربة العشر سنوات الماضية نجد اننا قد دخلنا في اشكاليات مع جيراننا كما اندلعب الحرب بيننا واثيوبيا وقد الحق بنا ذلك الكثير من الدمار والخراب, ولكن وبفضل صمود شعبنا واستبسال قوات دفاعنا تمكنا من دحر الغزو وانقاذ الوطن, الا ان ذلك ايضا قد كلفنا عددا كبيرا من الشهداء وبالرغم من ذلك فقد كان هناك ضعف واضح في مدي القدرة علي التنبؤ بالاخطار واجراء الاستعدادات للمواجهة مبكرا, وفي تاسيس قوات دفاع ذات قدرة وكفاءة عالية وجهاز أمن مؤهل, وفي اعطاء التعليمات الصائبة والصحيحة, وفي اعداد برامج ناجحة ومدرسة لحماية الامن الوطني , وفي ايجاد الدعم الخارجي لضمان الامن الوطني. وان بعد الخلافات والتي مازالت عالقة مع دول الجوار, اذا لم نستطيع معالجتها بشكل صحيح يمكن ان تؤدي لمزيد من الصدامات,

خلال العشر سنوات الماضية برغم من انه كانت هناك محاولات لتاسيس حكومة انتقالية وبناء مؤسسات للحكومة وبناء اساس للانتقال الي النظام الدستوري الا ان النتائج لم تكن مقنعة.

فالتخلص من نظام العمل الذي كانت تتسم به طبيعة مرحلة التحرر الوطني والانتقال الي نظام الحكومة المدنية وبناء مؤسسات الدولة لم يتم بالصورة المطلوبة.

فالمؤسسات الحكومية تعاني من قلة الكفاءات المؤهلة وتعاني ايضا من ضعف في اساليب العمل كما ان طبيعة العلاقة ما بين الدولة والجبهة والتي اتسمت بالندية والصراع ادت الي ضعف المؤسسات وطريقة عملها. ان المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية نجدها هي الاخري لا تقوم بضبط ومراقبة العمل فيما بينها , ففي القضايا الوطنية الهامة والحساسة ناهيك ان يكون هناك دور للشعب , فحتي المؤسسات التشريعية والتنفيذية لم يكن لها دور يذكر في اتخاذ القرارات .

ففي ظل ضعف امكانيات الحكومية من حيث قلة الكادر البشري, كان علي الاقل ان يسمح للشعب علي مستوي القري والمناطق لمعالجة مشاكله وفق قوانين العرف الاجتماعي السائدة لكن الحكومة اخذت في تعين المدراء حتي علي مستوي القرى والمناطق , مما زاد من اخفاق النظام الاداري والنظام القضائي, وبالتالي ازدادت حالات الاستياء منه, كما حرم الشعب من المشاركة رغم استعداده.

لقد جرت العديد من الاعمال, والممارسات, والتي تمس ابسط حقوق الأنسان وحرياته , كما تمت العديد من الممارسات لتعطيل ارساء وتقوية النظام الديمقراطي , وانشاء المؤسسات المدنية, وتعطلت الكثير من القوانين الانتقالية, والتي كان مقررا تحسينها بموجب الدستور كقانون الصحافة, وغيرها من القوانين فالصحف الخاصة وحتي وقت قريب لم يسمح لها بنشر المقالات والمواضع النقدية. وفقد المواطنون حق التنقل من ارتريا الي الخارج, كما ان هناك بعض المواطنين المعتقلين لفترات طويلة لم يتم تقديمهم للمحاكمة حتي الان, وبعضهم رغم ما يدور من احاديث حول اعتقاله فالا يعرف له اثر.

ان الحكومة الدستورية المرتقبة , وحتي تولد قوية ومعافاة ،كان يجب ان يكون تقييم جاد وحقيقي وبمشاركة الشعب لتجربة الحكومة والانتقالية, والاستفادة منه, وحتي يضمن الشعب كامل حقوقه في الانتخابات الوطنية, كما يجب ان ان تتم المصادقة علي قانون الاحزاب, ومن ثم تقام الأحزاب وعلي الجبهة الشعبية ان تشارك كحزب او احزاب , وان تجد الأحزاب الوقت الكافي قبل اجراء الانتخابات الوطنية, مع ضرورة الاتفاق علي قانون الانتخابات وان تقوم مفوضية انتخابات محايدة ومتفق عليها حتي نضمن انتخابات حرة ونزيهة.

ان هيمنة الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة علي الحياة السياسية والاقتصادية لازالت باقية , كما انه لم يتم تهيئة الاوضاع الانتقال السلطة للشعب , ولم تتم المصادقة علي قانون الانتخابات , بالاضافة الي ذلك لم يتم تكوين مفوضية للانتخابات, وبمعني اخر لم تتم الاستعدادات التي قد تمكن من اجراء الانتخابات الوطنية بشكل حر و مقنع. بهذه الطريقة نجدة ان الديمقراطية الحقيقية والانتقال الي النظام الدستوري يوجد في خطر, واذا استمر الوضع علي ما هو عليه فلن تنتقل السلطة للشعب, ولن يكن هناك نظام دستورى ديمقراطي انما ستكون هناك سلطة افراد او فئة معينة اي سلطة احتكارية متسلطة علي الشعب.

الجزء الثالث

ماذا يمكن فعله؟

سنحاول تركيز ارائنا في المواضيع الهامة الخلافية وباختصار.

  1. 1.مسالة الحرب والاسلام والامن الوطني

بعد حرب الثلاثين عاما, وفي القوت الذي بدات اريتريا تخطر خطواتها الاولي نحو تثبيت اقدامها وتأسيس نظامها الدستوري, دخلت في مشاكل ومناوشات وحروب مع جيرانها, وبصرف عن مسببات تلك الحروب, فانها لم تكن ضرورية بل لم تكن مجدية لارتريا مهما كانت الدوافع والمبررات. وحتي اذا وجدت تحرشات ومغامرات من قبل الاخرين, فانه كان يتوجب تهيئة الجو المناسب الذي يساعد في الحلول السلمية والتفاهم, مع الاقرار بضرورة الوضع في الحسبان للتطورات السلبية والتي قد تؤدي للحرب رغم الجهود السلمية المبذول

ا – الحرب الأثيوبية:

ان المشاكل الحدودية لا يمكن ان تحل الا عبر الطرق والوسائل القانونية والسلمية, وان الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع اثيوبيا بامكانه ايقاف الحرب وحل المشكلة عبر الطرق القانونية, كما ان الوصول الي ذلك يحتاج الي وقت والي تطبيق مضامين الاتفاق. ومن الطبيعي ان تعترض طريقه العقبات وقد لا يحقق رغبات الطرفين بشكل كامل , الا ان قيام مفوضية ترسيم الحدود ومباشرة عملها وانتشار قوات حفظ السلام في المواقع المحددة لها, ولا يعرض الهدف الاستراتيجي ( حل المسالة عبر الطرق القانونية) للخطر, كما ان المشكل التي يمكن ان تعترض تنفيذ اتفاق الترتيبات المرحلية, يمكن ان تجد الحل مع الوقت وبالصبر والتاني. ولهذا فليس هناك من مبرر للاتجاه صوب الحرب. فاذا اراد الطرف الاخر خرق الاتفاق او التخلي عنه , فان اجهاض نتائجها السلبية يجب ان تكون في مقدمة مهامنا وذلك بإفهام الراي العام العالمي حتي يستطيع ان يلعب دوره الايجابي.

ان الحرب التي يكون منطلقها التحدي والحقد ومنطق ( نخن او هم) لا تاتي بحل ولا يفيد الشعبين. وف الوقت الذي يعاني فيه الشعبان من شبح المجاعة ويعتمدان علي مساعدات المجتمع الدولي فانه اي المجتمع الدولي سوف لن يبقي متفرجا علي اندلاع الحرب مرة اخري وسوف تكون نتاج موقفة مضرة للغاية

ولإخماد اي محاولات تجاه اشعل الحرب يتطلب الاتي:

  • ان تقوم الحكومتين فورا علي تقليص حجم وتخفيض النفقات العسكرية.
  • ان تعطي الفرصة للشعبين لاتخاذ الخطوات التي من شانها تخفيض حدة التوتر وبناء الثقة.
  • وحتي يتم التوصل الي حلول للمشاكل التي قد تطرا اثناء تطبيق الاتفاقية الخاصة بالترتيبات والمؤقتة بعملية السلام , يجب علي ممثل الامم المتحدة وكلا الحكومتين ان يقدمون وباستمرار المعلومات الضرورية حول الاحداث التي قد تطرا الى الشعبين ,وان يقدموا وباستمرار المعلومات الضرورية حول الاحداث التي قد تطرا الى الشعبين , وان يتيحوا الفرصة لسكان المناطق الحدودية الذين يتأثرون بشكل مباشر من تطورات الأوضاع للمشاركة في ايجاد الحلول المناسبة

ب_ العلاقة مع السودان

بما ان مشاكل السودان بالامكان ان يجد لها السودانيون انفسهم الحل ومشاكل ارتريا بالامكان ان يحلها الارتريون بانفسهم. لذلك . لذا يجب ان تحل مشاكل كل دولة في اطارها. كما ان النظام السياسي القائم في كل دولة لا يعني الدول الأخري فنحن بحاجة للعيش في سلام معا. فالخلافات والمناوشات التي جرت في السباق بين البلدين لم تاتيا بحلول, بالرغم من ان التحولات الديمقراطية التي قد تاتي في كلا البلدين سوف تخدم مصلحة الشعبين الا انه يجب ان لايسعي كل طرف بممارسة القوة لتحقيق ذلك, كما يجب ان تتوقف كل دولة عن التدخل في الشئون الداخلية الدولة الاخري, كما ان الخلافات الحدودية التي يمكن ان تطرا بينهما يجب ان تحل بهدء وعبر الطرق السلمية. وان تكن هناك سياسات واضحة تعمل علي بعث الثقة بين الطرفين وتدفع باتجاه تطوير افاق التعاون فيما بينهما. وعليه يجب علي الدولتين لتحقيق ذلك القيام بالتالي:

  • -علي الحكومتين سحب قواتهما من الحدود
  • ان تسمح الحكومتان بحرية الحركة والتنقل للمواطنين والسلع عبر الحدود المشتركة.
  • ان تعمل الحكومتان علي تطوير افاق التعاون وتعزيزه في كافة المجالات.
  • ان تلعب ارتريا وبرغبة كل الأطراف السودانية دورا ايجابيا وبناءا فى ايجاد حل شامل للمشكلة السودانية.

ج_ العلاقة من اليمن :

بما ان مشكلة الجزر التي كانت قائمة بين البلدين, قد تم حلها عبر الطرق والوسائل القانونية السلمية, والتي قبلت من الطرفين. فاذا كانت هناك بعض المشاكل التي من الممكن ان تنجم عن تنقلات الصيادين في البحر فبالإمكان ان يتم التعامل معها, وحلها بهدء , فبدلا من النظر الي الوراء يجب العمل باتجاه دفع العلاقة الي الأمام وتطويرها.

توضيحات عامة:

لقد تضررت ارتريا الوليدة جراء الحروب والصدمات التي مرت عليه وحتي تتمكن من ضمان حماية أمنها الوطني في المستقبل يجب ان تعمل علي تاسيس قوات دفاع (جيش) عصرية تتمتع بالكفاءة والقدرة والتدريب العالي, وان تعمل علي تأهيل قوي شعبية احتياطية, وان تتبع نظام دبلوماسي يمتلك القدرة علي حل المشاكل عبر القنوات السلمية والقانونية, كما ان عملية درء الأخطار المحدقة وتخفيفها يحتاج الي توقيع المواثيق والاتفاقيات الدولية. والعمل عبر المنظمات الاقليمية والدولية للدفع باتجاه السلام وتعزيز التعاون للحد من النزاعات والحروب.

وبما انه يفترض ان تتحلي قوات (الجيش الوطني) بالوطنية الوفاء وتمتع بالكفاءة العالية, عليه فانه يستوجب مراعاة الاتي عن تكوينها:

  • ان تعمل لحماية الدستور, ان تكون بعيدة عن الانتماءات السياسية, وان يراعي في تكوينها التركيبة الاجتماعية للشعب الارتري, وبغرض تشجيع الانتماء التطوعي لقوات الدفاع ينبغي ان تكون هناك رواتب مشجعة وحوافز في العمل. وان تكون طبيعة عملها ومهامها واضحة ومحدودة.
  • لا يخفي علينا اهمية وضرورة الخدمة الوطنية ولكن يجب ان يحدد اسلوب ادارتها وطبيعة الواجبات التي تؤديها بشكل منظم كما يجب الاستفادة من القدرات البشرية بشكل منتج.
  • هناك حوالي 200 الف من افراد الخدمة الوطنية, ومن المقاتلين المسرحين الذين لبو انداء الوطن في مهمة الدفاع عن الوطن, ووفق البرنامج الذي كان قد صدر في بداية هذا العام كان من المفترض ان يتم تسريحهم خلال عام ونصف, ولكن حتي الان لم يتم الشروع في تنفيذ البرانامج ولا توجد اي مبررات مقبولة حتي الان لعدم تنفيذه لانه بالامكان استدعاؤهم في حالة حدوث اي طارئ يهدد امن الوطن عن طريق النداء يهدد امن الوطن عن طريق النداء الوطني, فالقدرات البشرية التي توجد حاليا بالخدمة الوطنية يجب ان تعود حتي تساهم في حل مشاكلها الاسرية الخاصة, وفي دعم وانعاش الاقتصاد الوطني.
  • ان هناك العديد من المشاكل التي ظلت تواجه المراة اثناء اداء الخدمة العسكرية وقد خلق ذلك حالة من التذمر في اوساط الموطنين, عليه يجب ان يتوقف برنامج تجنيد الفتيات لفترة مؤقتة ليتم مناقشة الكيفية التي يمكن ان يؤدين بها الخدمة الوطنية في المستقبل مع الأخذ في الاعتبار اراء المواطنين حول هذا الموضوع.

ان علاقتنا بدول الجوار هامة وحساسة, وبما ان التجارب السلبية السابقة مع جيراننا قد تستغل, عليه يجب انشاء هيئة تعمل علي اعادة تلك العلاقات الي مكانها الطبيعي علي ان تعمل الهيئة او المؤسسة تحت اشراف المجلس الوطني.

خلال النصف الثاني من القرن الماضي نجد ان دول القرن الافريقي قد عانت الامرين من التدخلات في الشئون الداخلية لبعضها بدعم المعارضة او محاولة تغيير الأنظمة بالقوة مما حرم المنطقة من السلام والاستقرار, وحتي تتمتع هذه المنطقة بالاستقرار وتنعم بالسلام والازدهار يجب ان تبتعد عن التدخل في الشئون الداخلية لبعضها البعض, وان تتجه نحو خلق افاق التعاون والسلام لشعوبها.

نحن حقا نحتاج الي ان نعيش في سلام مع جيراننا. لذا علينا ان نجتهد حتي نتمكن من اعادة علاقاتنا بجيرتنا الي مكانها الطبيعي, وان نعمل علي تطويرها بما يخدم مصالح شعوبنا, وهذا يتطلب رغبة حقيقية واتخاذ قرارات صادقة تدفع بهذا الاتجاه.

2- القضايا الاقتصادية والاجتماعية:

حتي نتمكن من انعاش اقتصادنا, وان نخفف من اعباء مشاكلنا الاجتماعية, يجب ان ينصب تركيزنا علي برامج تاهيل المتضررين من الحرب اسر الشهداء, والمعوقين, والنازحين, والمقاتلين المسرحين, والفئات المعدمة في المجتمع, ولتعزيز قدراتنا الدفاعية, ونتمكن من المضي قدما في ترجمة برامجنا التأهيلية والتنموية بالشكل المطلوب, علينا التركيز علي مسالة استتباب الامن والسلام, وان نوجه كل قدراتنا الي بناء اقتصادنا وهذا يتطلب منا الاتي:

  • العمل علي تنظيم وتقوية امكاناتنا , وقدراتنا الذاتية.
  • تشجيع قيام المؤسسات الاجتماعية الخاصة والهيئات والمنظمات الوطنية الغير حكومية.
  • تشجيع التنافس والمبادرات الفردية والملكية الخاصة والهيئات والسوق الحر.
  • وضع حلول سريعة لمشكلة الارض, والتي خلقت حالة من عدم الاستقرار للمواطنين . وذللك باخذ ارانهم واجراء دراسات حولها من قبل متخصصين.
  • وضع قوانين وبرامج للضمان الاجتماعي والتقاعد وتنفيذ ذلك باسراع فرصة.
  • احترام حرية التنقل للمواطنين من والي ارتريا والخارج. -
  • لطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بجامعة اسمرا ان تتاح لهم فرصة التاهيل المهني وان توفر لهم المنح الدراسية للخارج بصورة اوسع.
  • اجراء تقييم لبرنامج العمل الصيفي الطلابي لانه اصبح غير منتج وغير فعال.
  • المواطنون المسجونون دون محاكمة, ولفترة طويلة, والمعتقلون الذين لايعرف لهم مكان يجب ان يتم تقديمهم للمحاكمة, او يطلق سراحهم, واذا كان هناك من تم اتخاذا اجراءات ضدهم يجب ابلاغ اسرهم.
  • بغرض تخفيف عبئ السكن والايجار للمواطنين ذوي الدخل المحدود, يجب اقامة مؤسسة خاصة بمساعدة المؤسسات الحكومية, والخاصة لانشاء مشاريع سكنية لهم باسعار مخفضة.
  • لضمان الاستفادة العادلة من ثرواتنا والطاقات البشرية في الداخل والمهجر, وامكانياتهم المتعددة, يجب علي المؤسسات المعنية ان تعد خطط عمل تنموية وميزانية وطنية يصادق عليها المجلس الوطني.
  • للاستفادة من الدعم والمساعدات الخارجية باقصي درجة ممكنة, يتطلب اتباع الأسلوب الذي يمكننا من تأمين مصالحنا ومصالح شركائنا.
  • ان تامين اسس سليمة للتنافس التجاري علي قاعدة اقتصاد السوق, ولتشجيع الاستثمارات الخاصة والمحلية والخارجية يتطلب الحد من هيمنة الجبهة الشعبية علي الاقتصاد الوطني .
  • وبما ان اموال وممتلكات الجبهة الشعبية هي ملك لكل افراد شعبنا المناضل, عليه يجب ان تسخر لمصلحة المتضررين من الحرب, من اسر الشهداء والمعوقين والمسرحين والنازحين والعائدين من اللجوء , وهذا يتطلب حصر هذه الأموال والممتلكات وانشاء مؤسسة خاصة لرعايتها, كما يجب ان تدار هذه المؤسسة بواسطة متخصصين ليتم الاستفادة منها في البرامج والاعمال الانتاجية, واذا اختارت الجبهة الشعبية في المرحلة الدستورية ان تكون حزبا او عدة احزاب فيجب ان تناى عن العمل التجاري.

3-النظام الاداري السليم

ان تجربة العشر سنوات الماضية ونتيجة لبيروقراطية العمل الحكومي ومشكلة اللغة واجبار المواطنين التعليم بللغة الام في بعض المدارس الابتداتية قد ظهرت العديد من المشاكل, وبما انه من الصعوبة استخدام كل اللغات الارترية عليه نري.

  • ضرورة تحديد لغة او لغات رسمية.
  • اخذين في الاعتبار مشاعر ورغبات الشعب الارتري نفضل ان تكون اللغتان الرسميتان في ارتريا التجرينة والعربية.
  • من الاهمية ان يناقش الشعب هذه المسالة ثم يتخذ قراره بشانها.
  • ان يتم ايقاف عملية اجبار التعليم بلغة الام في المرحلة الابتدائية.
  • ان يتمتع كل مواطن بحق استخدام لغته بحرية تامة
  • للقضاء علي العديد من المشاكل القانونية والادارية, ولان الشعب ان يدير شئونه بنفسه عليه ابتداء من اعلي مستوي اداراي وحتي القري يجب ان يختار الشعب ادارته بنفسه, وان تتوقف الحكومة عن تعيين الادارات.

-4 التحضيرات التي تحتاجها الحكومة الدستورية:

ان الشعب الارتري والاول مرة في تاريخه يعيش مرحلة انتقال ارتريا الحرة الي النظام الدستوري بعد مضي عشر سنوات تحت ادارة الحكومة الانتقالية. وحتي تكون عملية الانتقال حقيقية وديمقراطية بمشاركة كافة افراد الشعب الارتري يجب ان تكون هناك ضمانات كافية حتي لاتكرس الهيمنة من قبل الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة, وعلي الحكومة الارترية ان تدعو كل الارتريين للمشاركة في اقامة النظام الدستوري’, بصرف النظرعن ارائهم السياسية مؤيدة او غير مؤيدة للحكومة او الجبهة الشعبية و والذين يؤمنون بسيادة البلاد ووحدة الشعب الارتري ويحترمون سيادة الدستور ( حتي وان كانت لهم هنا بعض تحفظات اخذين في الاعتبار تعديلها بالطرق القانونية) والذين يملكون الرغبة والاستعداد في اقامة النظام الدستوري.

يجب ان تكون حقوق كل المواطنين معارضين كان او مؤيدين محفوظة للمشاركة في مناقشة قانون الاحزاب والانتخابات وللادلاء بارائم وبعد المصادقة علي هذه القوانين يجب ان يتوفر لهم حق تاسيس الاحزاب والمشاركة في انتخابات المجلس الوطني, ومجالس الاقاليم , وذلك بترشيح انفسهم والادلاء باصواتهم. قبل الشروع في اجراء الانتخابات يجب تهيئة الظروف والاجواء المناسبة للاحزاب لتمارس نشاطها بحرية وحتي تكون الانتخابات حرة ونزيهة يجبب ان تؤمن مشاركة كل افارد الشعب الارتري, وان يتم التنافس وفق علي قانون الانتخابات في البرلمان بالاجماع, اضافة الي ذلك يجب الا تكثر فيه التعقيدات والقيود. ويجب ان تكون هناك حماية لحقوق الانسان وحرياته, وان يتم الغاء المحكمة الخاصة, واجراء تحسين قانون الصحافة وفق ما اقره الدستور, واحترام استقلاليه القضاء وان يتم انشاء مفوضية الانتخابات بصورة مستقلة, علي ان يسمح للاعضاء المنتخبين من قبل الشعب والهيئات المدنية والأجانب لمراقبة الانتخابات. ولإكمال كل تلك الاجراءات يجب ان يتوفر الوقت الكافي والمناسب ووفق جدول زمني لذلك .

الخاتمة

توجد ارتريا في الوقت الراهن في مرحلة هامة وحاسمة ، وهي المرحلة التي تمثل الخطوة الأخيرة نحو الانتقال الي نظام دستوري, والذين ظل يتطلع اليه كل مواطن ارتري وينتظره بفارغ الصبر, وتكمن اهميتها وتكن اهميتها ايضا في انها يمكن ان تحقق احلامنا في بناء نظام دستوري يؤامن لنا الرخاء والعدل. او قد نخسر كل ذلك وياتينا ماهو العكس. لذا فهو امتحان واختبار حاسم بالنسبة للشعب الارتري.

خلال تجربتنا الماضية كانت هناك اختلافات عديدة, في الراي وفي المستقبل ايضا ستكون هناك اختلافات بيننا في الراي ووجهات النظر, وهي مسالة طبيعة يجب ان نتعامل معها بمرونة وتحمل.

ويجب عند تقييمنا لتجربتنا الماضية الا يتم تركيزنا علي الانجازات فقط بل يجب التركيز علي الجوانب السلبية للاستفادة من الاخطاء والقصور فيها . وفي هذا الصدد يكون من الضرورة مراعاة مشاركة الشعب الارتري بآرائه في النقاش والتقييم.

ان وجود الرؤي السياسية المختلفة يضع امام الشعب خيارات عديدة, ولا يعني بالضرورة ان يؤدي الي الانقسامات والتناحر. وطالما ان الهدف هو اتاحة الفرصة للشعب خيارات عديدة ولا يعني بالضرورة ان يؤدي الي الانقسامات والتناحر. وطلما ان الهدف هو اتاحة الفرصة للشعب للتعبير عن خياراته بشكل حر وعادل فانه يتوجب احترام خياره.

ان الشعب يحتاج ان ينعم بالسلام , وان ينظم حياته الطبيعية, ويحتفظ بوحدته وسيادة ارضه كعهده مهما تعدد اراؤه, وان يقيم نظام الدستوري وادارته العادل والسليمة.

ان السلام لا يتحقق بالأمنيات, والوحدة الوطنية لا تتحقق بالشعارات, والاساليب الملتوية, فالسلام الحقيقي يحتاج ان نعمل وناضل من اجله, والوحدة الوطنية تحقق بالمشاركة والشراكة.

ان من يستطيع حماية الوطن والذود عنه هو من وجد الاكتفاء وتشرب بكل القيم الوطنية النبيلة التي تنمي حب الوطن والعدالة والاحترام والحقوق. ان الاذلال والظلم لا يستطيع ان يعزز حب المرء وانتمائه لوطنه. ان الشعوب تستطيع ان تتحمل الجوع والمصاعب , لكنها لا تستطيع تتحمل عدم وجود العدل والادارة السليمة لفترة طويلة, لأنها تدرك اذا لم يتوفر لها العدل والنظام الاداري السليم لا تستطيع الخروج من دائرة الجوع والمرض والجهل والفقر.

01/08/2001

انتهي

ملحوظة:

ترجمة غير رسمية للرسالة المفتوحة للشعب الارتري الموجهة من اعضاء المجلس الوطني الارتري الخمسة عشر.

تنبه لابد منه : ان هذه الوثيقة تم الحصول عليها من المناضل الاستاذ / محمد نور احمد ، وقد تم اعادة كتابتها بمساعدة المناضلة السيدة /فاطمة الشيخ محمد ادم، لصالح مركز وموقع قاش-بركة ،وذلك لإتاحتها للدارسين /text + PDF

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr