Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
ستظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

ستظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية

بقلم / عمر محمد أحمد

Ahmed Nasser in our heart 600x600نودع اليوم أحد رموز النضال الإرتري من أجل الاستقلال الوطني وإقامة دولة المؤسسات وسيادة القانون والديمقراطية.

ولد الشهيد أحمد محمد ناصر في قرية "تبينا" (ديعوت) في شرق أكلي قوازاي في عا 1946. تقع هذه القرية على مرمى حجر من "روبروبيا" التي شهدت ملحمة تاريخية، حيث دارت فيها معارك ضارية ضد الغزاة الإثيوبيين في عهد الامبراطور "يوهنس

"، الذين حاولوا فتح ثغرة يزحفون منها إلى شواطئ البحر الأحمر في خليج زولا، لكن الآباء الأوائل دافعوا عن الأرض والعرض، ولازالت قبور أبطال تلك الملحمة شاهدة على مدى إصرار مكونات شعبنا على الارتباط بالأرض والوعي المبكر لضرورة العمل من أجل تشكيل الشخصية الوطنية المستقلة.

شكلت تلك الملحمة جزءًا لا يتجزأ من السيمفونية الوطنية الخالدة التي ألفها الآباء الأوائل للحركة الوطنية الإرترية.  كانت الحكايات التي كان يرددها الكبار في بيت العائلة أثناء تناول فناجين "القهوة" والأغاني والأناشيد التي كان يرددها الفتيان والصبايا مشيدين بأبطال "روبروبيا" ومثيلاتها، اللبنة الأولى في تشكيل العقل الوطني – إذا صح التعبير – لأحمد طفلاً. وأثارت تساؤلات تتجاوز الأسرة من قبيل:

-          هناك أغراب يريدون الشر بالأرض والأهل الذين ينتمون إليه... ولكن من هم هؤلاء الأغراب الأشرار ؟

-          هناك أبطال يدافعون عن الأهل والأرض .... من هم هؤلاء ؟؟

ثم انتقل الصبي أحمد إلى "عدي قيح" عاصمة مديرية "أكلي قوزاي" في تلك الفترة، لمواصلة التعليم في مدرسة ابتدائية. وكان منزل الأسرة في عدي قيح بقيادة ناصر باشا أبوبكر  مدرسة أخرى في تعزيز اللبنات الأولى، حيث تثار فيه نقاشات هامة حول الوطن، ويرى ضيوفا يتحدثون لغة أخرى ويحملون أسماء غير أسماء محمد وأحمد وعلي .... إلخ، مثل الزعيم الوطني الرأس تسما.

وهنا بدأ يدرك أنه ينتمي إلى أرض أكبر من قرية "أيروملي" بل أكبر من عموم "ديعوت" وما جاورها. قرى عديدة يجمعها اسم "إرتريا"، ويسكنها أناس يتحدثون لغات عديدة. ثم انتقل إلى العاصمة أسمرا للالتحاق بمدرسة "هيلي سلاسي" الثانوية. سكن في "قزا برهانو" في حوش كان يسكنه أقارب، هما المرحوم علي محمود "قُرا"، والشهيد محمود عمر "طِعنّا" الذي راح، (هو وزوجته صالحة محمود، وابنه إبراهيم محمود طعنا، وابنا أخوي زوجته ناصر علي محمود قُرا، وديني رمضان محمود)، ضحية للإرهاب الأحمر في سبعينيات القرن الماضي، ورافق  في السكن المناضلون المخضرمون، الشهيد عبدالله عمر ناصر وعبدالله حسن علي ومحمود أحمد "شريفو" – فك الله أسره.

انغمس الشاب أحمد سريعًا في أنشطة الحركة الطلابية وبدأ وعيه السياسي يتبلور ، وراح يقلب صفحات التاريخ السياسي لجده، بمنظار جديد، وإدراك أنه كان من مؤسسي الرابطة الإسلامية ثم الكتلة الاستقلالية. ولفت نظره بعض المحطات في مسيرته السياسية. لم يكن الجد مهموما بمسألة الاستقلال الوطني فقط، بل كان مهمومًا بمحتوى ذلك الاستقلال. فأثناء نقاشات حامية للدستور في البرلمان الإرتري في العهد الفيدرالي كانت هذه المناظرة: -

-          أحد رموز الوحدة مع إثيوبيا قال: ناصر باشا أنت تستخدم لغة التقري أثناء المناقشات {جدير بالذكر أنه كان يتقن إضافة إلى لغة أبيه الساهو ،التقري، لغة أمه التي تنتمي إلى إحدى الأسر العريقة في "بيت خليفة" في زولا}، فلماذا لا تتبنى التقري، إضافة إلى التقرينية بدلا من العربية التي لا تتقنها؟

-          رد عليه ناصر باشا: قد لا أجيد اللغة العربية ولكن ابني سيجيدها، وإذا لم يستطع فإن حفيدي سيتقنها حتمًا. لهذا فإنني سأظل متمسكا باللغة العربية لغة رسمية، إضافة إلى اللغة التقرينية.

أكمل الشهيد أحمد دراسته الثانوية، وكان أمام خيار مصيري:

-          إما أن يواصل دراسته في الجامعات الإثيوبية ، في وقت يعمل فيه نظام الامبراطور هيلي سلاسي على اصطياد أبناء رؤساء العشائر وسائر الوجهاء وإغرائهم بتوفير مستقبل شخصي أفضل، في محاولة منه إلى تشكيل نخبة إرترية ترتبط مصالحها مع ترسيخ دعائم القصر الإثيوبي وإلحاق إرتريا بإثيوبيا إلى الأبد !!

-          أو يستمع إلى نداء الوطن !!

لم يتردد الشاب أحمد في تحديد خياره، وانطلق للالتحاق بجبهة التحرير الإرترية في عام 1966. وبعد فترة قصيرةاختير مع أربعة من المناضلين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية في العراق. وفور انتهاء الدورة العسكرية التحق بالميدان. وكانت البداية الاشتراك في أعمال المؤتمر الوطني الأول لجبهة التحرير الإرترية، حيث اختير عضوًا في المجلس الثوري.

كانت هذه الخلفية التاريخية للمسيرة النضالية للزعيم الوطني الشهيد أحمد محمد ناصر.

اختير الشهيد رئيسا لجبهة التحرير الإرترية في المؤتمر الوطني الثاني. احتل هذا الموقع في ظل تحديات كبرى، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. إذ أطلت التيارات المتصارعة داخل جبهة التحرير الإرترية برأسها، ولم تطو بعد صفحة الصراعات الدامية بين فصيلي الثورة الإرترية. كما كانت تداعيات الحرب الباردة بين القوتين الأعظم في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر تترك بصمات واضحة على الصراع الإرتري – الإثيوبي، وموازين القوى داخل الحركة السياسية الإرترية.

هذه المرحلة التاريخية في مسيرتنا النضالية تحتاج إلى المزيد من الكتابات والتحليلات لإلقاء المزيد من الأضواء وصولاً إلى أخذ الدروس والعبر.

تبوأ الشهيد الموقع القيادي في جبهة التحرير الإرترية عبر أسلوب ديمقراطي، وظلت مؤسسة القيادة مؤسسة ديمقراطية. وتقييم التنظيم السياسي يكون تقييما لتلك المؤسسة. ويجيئ تقييم القياديين الأفراد في وضع كهذا هو تقصي مدى تجسيدهم للتقاليد الديمقراطية ومدى مساهماتهم في خلق مناخ صحي داخل التنظيم. من هذا المنطلق تؤكد المسيرة النضالية للشهيد أحمد أنه كان نظيف اليد واللسان، وليس هناك ما يشوب ممارساته القيادية وما يشير إلى استغلال موقعه القيادي لمصلحته الشخصية أو أقربائه. ولم يترك لأبنائه إلا التراث النضالي والسمعة الطيبة. ولازال رفاقه في القيادة والقواعد يذكرون بفخر بساطته وتواضعه.

كان الشهيد أبرز رموز الوحدة، سواء على صعيد التنظيم أو على صعيد المجتمع الإرتري. وكانت مساهماته في النضال الديمقراطي مواصلة لمساهماته في مرحلة الكفاح المسلح تتسم بالشفافية والعمل من أجل تعميق الوعي الديمقراطي وتبني استراتيجية واضحة المعالم تكون مرشدًا لكافة القوى السياسية والاجتماعية الديمقراطية.

إنه زعيم وطني ترك تراثًا نضاليا غنيًّا، وسيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية الجمعية.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr