Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512
حقوق الانسان في ارتريا - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

حقوق الانسان في ارتريا

بقلم : محمد قناد

Human Rights in Eritreaالانسان ذلك المخلوق المفضل علي العالمين بالعقل وهو الذي حمل الرسالات والمكلف بتعمير الارض، احياناً تغشوه بعض الهمجية علي مر تاريخه في الارض، وكان دائماً في صراع بين الهمجية التي تحتقر انسانيته،

والاخلاق التي ترفع من شأنه، ولم يصل الي درجة الكمال الانساني إلا ما ندر، بمجاهدات كبيرة، وصبر طويل، كان اعظمها بقيادة رسل السماء وانبياء الله، ولقد كانت كل رحله وترحاله نحو الاخلاق تعوج وتفترق وتتصادم مع اهل الشر من بني جنسه، الذين ما يفتؤن يخططوا ليعود الانسان ويهبط من انسانيته لأشباع حاجات الشر التي بداخله وقتل الخير كل الخير الذي فيه.

ومن اسوا انواع الهمجية تلك التي تعمل برؤية ومنظور استراتيجي، وتخطط بشكل مؤسسي كي يقبع هذا الانسان تحت ركام الشر، لا ينهض او يستهنض مبادئ الخليقة والفطرة السليمة التي ولد عليها، ومن هذة المؤسسات التي تمنهج وتؤسس لهذا الشر كان قيام ونشوء مفهوم الدولة والمنظومة الاجتماعية بشكلها البدائي مع بدأية التشكل الاجتماعي، خاصة في زمن المرسلين بالشرائع والقوانين –الانبياء- التي كانت تهدف مبادئ رسالاتهم وشرائعهم –قوانين- لخير الانسان، ومثل اي اداءة تستخدم للخير والشر، سجل التاريخ لهذة المنظومة الجديدة التي تسمى دولة، فكثير من مراحلها قامت علي الشر المحض، واخر الفلسفات الهمجية ظهرت مع نشوء الدولة الوطنية او الحديثة، فقد سحق الانسان باَسم الوطنية عبر سجل ضخم من الافكار التي وضعها رب الشر –الشيطان- والعياذ بالله منه.

وفي القرن المنصرم اعلن العالم مبادئ حقوق الانسان التي تكفل عيشه الكريم وتحترم ادميته التي خلق وفطر عليها، والعالم حين اعلن ذلك كان نتاج تراكمات من الحروب، وقتل البشر لبعضهم البعض، الذي شكل علي اثرها الدمار الضخم، لوحة من الهمجية سادت العالم بدواعي سياسات لا تهتم للانسان، بقدر ما تريد وترغب في ان تسود وتمتلك حتى لو كان فوق جماجم الانسان، ومنذ ذلك الاعلان قد اصبح للانسان قيمة غض النظر عن لونه ودينه وعرقه وثقافته، فالقيمة كانت لانه انسان من حقه ان يعيش كريم ويحي كريم، لا افساد ولا سفك للدماء، فوقعت كل الدول علي ذلك الميثاق دن استثناء لانه اساس الحضارة والعهد الذي بين الامم. ومن هذة الدول ارتريا التي تقر بهذا الاعلان.

وكأي دولة نشأة في العصر الحديث كان حلم الشعب الارتري بدولة تحتضن مشروع بناءه وتنهض به وتحترم انسانيته، وفي سبيلها صنع المعجزات الجسام واصعب المنعطفات، ولم يبخل في سبيلها شيء وقدم اغلى وانفس الاشياء في سحات الفداء، ولقد كان يخرج المناضل الارتري من قريته وهو يحلم بتأسيس دولة ستقوم ان ادى ما عليه من واجب نحو وطنه علي الحرية واحترام الانسان، وذلك الواجب للجندي الارتري المناضل كان واضحاً في عمر الثورة وما قدم فيها من كافة الشعب نساءا ورجال، فقد كانت المرأة الارترية بشكل خاص رائدة حتى في ميدان المعارك، بل كانت تساهم في دعم الثورة بدعمها وتبرعها بكل انواع الحلى التي تمتلكها، ايماناً منها بان غداً سيأتي ولن يضيع الدم في سبيل الحق طال الوقت ام قصر.

وعندما انجلى الاستعمار عن ارتريا وقامت اول حكومة وطنية مؤقته تحمل كثيراً من الاشكاليات، غض الشعب الطرف عنها لصعوبة انتقالها من الثورية العسكرية للمدنية التي تأسس لبناء دولة مؤسسات ومجتمع تسوده الحرية والديمقراطية، علي أمل ان ينعدل حال الحكومة المؤقته مع اول تجربة ديمقراطية ستكون في ارتريا، تلك التجربة التي يحلم بها الشعب حتى الان ولم تتحقق، رغم مرور عقدين من الزمان تحت ظل حكومة انتقالية، حكومة لا تملك تعريف صحيح للدولة والمجتمع الذي قدم الغالي والنفيس لاجل ان تكون في سدة الحكم، حكومة ترى في نفسها المالك لقرار الشعب والمعبر باسمه والمحدد لمصيره.

فالدولة الارترية التي كان يفترض لها ان تقوم علي اساس مؤسساتي لا تملك حتى الان سلم مؤسسي لكافة مؤسساتها، والجيش الذي تقوم عليه دولة العسكر الارترية، لا يستند لشكل مؤسسي واضح كبقية جيوش العالم، والناظر له يجده اقرب للمليشيا، فالحزب الحاكم الذي كان جزءا من الثورة ورائد من روادها انتكس وخان ما قام عليه، وداس علي صدر الشعب الذي اوصله لذلك المكان بدعم مستمر، ومن اغرب الأشياء ان الحزب الحاكم في اسمرا يحمل عنوان –الجبهة الشعبية للحرية والديمقراطية- فلا حرية تحققت في وطن يبني السجون ويهدم المدارس، ولا ديمقراطية نشأت وترعرعت ومورست بشكل كان حلم الشعب والانسان الارتري.

إن ارتريا التي هي جزء من هذا العالم الحديث، الذي اعلن حقوق الانسان فيه قبل نصف قرن، لا تزال تمتهن هذا الحق وترفض الاعتراف به، بحجة انها دولة حرب ومواجهة وتعبيئة حربية علي مدار وقتها، فمن يقول لا في قانونها خائن يحاكم عسكرياً، وتستخدم هذة التعبئة الحربية باستمرار في تمرير اجندة المجموعة العسكرية، التي تتحكم في مقاليد الحكم كحكومة مؤقته، وتحت بيادة العسكر يداس الحق الانساني في العيش الكريم والحرية التي انتظرها الشعب، وقد قيل سابقاً اذا اردت ان تتحكم في شعب قل له ان العدو يتربص بك، ثم اقتل معارضيك بحجة انهم عملاء لهذا العدو الذي علي الأبواب، وهذا ما حدث ويحدث بالضبط من قبل عسكر اسمرا، ذلك في تعاملهم منذ بدأية التسعينيات وحتى اليوم مع الشعب الارتري .

ولا يستطيع المتابع لذلك الوضع الانساني المتردي في ارتريا استيعابه، بل يجد صعوبة في تفسير وفهم استراتيجة الدولة العسكرية في ارتريا، او فكرها ومفهومها للحكم والشعب، فتارة يصنفها المتابع بانها دولة علمانية اصولية العلمنه، لا تؤمن بأي حرية دينية، ثم يكتشف تارة اخرى بانها دولة كنسية، وليست كما تدعي علمانية، والشاهد علي ذلك انه رغم ريادة المسلمين للكفاح المسلح ضد المستعمر وعددهم الذي يفوق نصف عدد السكان لا يملكون اي حق ديني مشروع، من تعبد طبيعي يمارس علي اساسه شعائرة الدينية التي يعرفها، ولا يستطيع بناء مساجد او ان تكون له عطلة تخصه كل جمعة، فالمسلم الذي تنازل عن حق عطلته في يوم الجمعة لا يجد اخاه المسيحي متنازل عن حق عطلته في يوم الاحد، فيعطل المسلم مع المسيحي يوم الاحد من كل اسبوع، ولا يعطل المسيحي مع المسلم في يوم الجمعة، بل ان المسلم مضطر للعمل الحكومي او الخاص في كل جمعة، مع ان الدولة تدعي اقصئ انواع العلمانية الاصولية ذات التجربة الفرنسية التي تبتعد بمؤسساتها عن الاديان.

والدولة الارترية التي تسعى لبناء مجتمع واحد كما تدعى تزرع في كل شبر كره وحقد بين المجتمع الارتري الواحد، حين تفضل اتباع ديانة ضد ديانة اخرى، وثقافة معينة علي ثقافات اخرى تشكل لوحة الانسان الارتري، داخلياً وخارجياً، وعرف بها عبر كل حقوبه التاريخية، ومن هذة المصائب التي تفتعلها عساكر اسمرا، تقوم الديكتاتورية الارترية بزرع سكان في موضع اخرين لاحداث ارباك مجتمعي، يساعد في انفجار الوضع، ومنذ الوهلة الاولى لقيام الحكومة المؤقتة ذات الون العسكري اتضح ان تغير ديمغرافي يقوم به عسكر اسمرا في ارتريا، سيتبسبب لا محال في وضع انساني متردي، نتيجة للصدام الذي سيخلقه حتماً، فالارض عند اهلها عرض، والعرض إن انتهك يجلب الدم، كسائل وحيد لغسل الشرف، وهو ما يتطلب تدارك مجتمعي دولي واقليمي لذلك الاشكال المفتعل من قبل عسكر اسمرا.

وذات الدولة والحكومة المؤقته تماضت اكثر في امتهان واحتقار الشعب الارتري، غير مكترثة لامتعاضة من الوضع القائم، لتفرض ثقافة محددة، لمجموعة معينة، علي باقي الثقافات الارترية، ضاربه عرض الحائط بكل مواثيق العقد الاجتماعي ومفهوم الدولة والمجتمع، شعارها في ذلك نحن او الفوضئ، لكن نحن هذة قيلت بشكل جميل مخادع، تسرب الي نفوس الشعب بطرق متعددة ابرزها الفن والاعلام والتوظيف، ومقصدها المحو التام لكل الثقافات التي لا ينتمي لها ديكتاتور اسمرا، والذي ساعد في تبلور لغة استعلائية تتحدث بها مجموعة عرقية واحدة تتحكم في مؤسسات الدولة، تنامى احساس الاناء فيها، فظنت هذة المجموعة ان لها حاكمية الامور وحق التمثيل الشعبوي عوضاً عن الاخرين، وللأمانة يوجد بين هذة المجموعة او الاثنية الحادبين علي وحدة ارتريا، ومن يرفضون هذا النمط من التفكير الذي زرعة وفرضة ديكتاتور اسمرا، ويخشون من تباعته الغير مدروسة، والذي يمكن ان يساهم في التفكير الضار، الذي قد يتسبب في تفكك ارتريا الي دويلات، يكون المتسبب والدافع بقيامها هذا الاستعلاء العرقي والثقافي، المدعوم بشكل كامل ومستتر، تحت قناع دولة الحرب او المواجهة.

ومن اغرب الاشياء ان ارتريا التي قررت في الخمسينيات من القرن الماضي بان لها لغتان رسميتان هي العربية والتقرنية، قامت علي قتل الاولى ورعاية الثانية، فاصبحت العربية في ارتريا توصف بلغة الجهل، وتم اخراجها من التعليم المدرسي والجامعي، منزوية في زاوية ضيقة في مؤسسات الاعلام الارترية، التي تنظر للعربية كمساحيق تجميل تستعمل مرة واحدة في اليوم، ليظهر بها عسكر اسمرا امام الراي العالمي والمحلي بانهم اصحاب عدل، ويعطون كل ذي حق حقه، وهو ما تكذبة ايقونة التفتيت الارترية، او ما تسمى بثقافة القوميات، والتي هي قناع لمفهوم –فرق تسد- وهي السياسة الاولى في ابعاد اللغة العربية حتى من مؤسسات ومستندات الدولة، بل ان التعاملات الشخصية مع الادارت الحكومية تشهد علي اقصاء العربية، اذ لا لغة غير التقرنية، ومن لا يعرف التقرنية فهو بمعيار عسكر اسمرا امي جاهل يجب ان يذهب للدفاعات لان العدو قادم.

والمواطن الارتري الذي يعيش داخل المدن الارترية تحسب له الحكومة كل شيء بمقياس ومعيار، فالعيش او الخبز يوزع بعدد افراد الاسرة الارترية، ومرة واحدة في اليوم، والبترول مفقود وكل مدينة لها ساعات معينة كنصيب لها من الكهرباء، ومن يهرب الدقيق لأسرته يحاكم، مما يدفع اكثر الأباء الي عجن الدقيق كامل في شوال ومن ثم ادخاله للمدينة لاسرته، لان الحكومة لا تاخذ الدقيق المعجون الجاهز للاستعمال، فمن يقبض عليه بمشتق من مشتقات البترول او الدقيق، يكون السجن مصيره ومنزله الأبدئ، لان في ارتريا لا توجد محاكم تنظر في القضايا او يشتكى لها، والاسرة التي تفقد فردها عليها الانتظار او الاحتساب، وان سألت عنه لحقت به، ومن يرمى في السجن لا يعرف احد متى يخرج، حتى السجان ومن امر بسجنه ينسى نوع جرمه الذي سجنه علي اساسه، فيحاسب القاتل ومهرب الدقيق او احدى مشتقات البترول معاً فترة زمنية واحدة، مشهد غريب يتحمل فيه رب الاسرة المقبوض عليه بالدقيق او مشتاقات البترول وزر القاتل الذي معه في الزنازين.

اما حق التعليم في ارتريا حكاية اخرى وقصة مرة، فلا سلم تعليمي معروف مثل باقي العالم، ولا منهج حقيقي يعلم النشء شيئاً من علم الدنيا المعاشي الذي تركز عليه حكومة العسكر، والذي من اجله قامت بقفل كل المعاهد الدينية، وسجنت الدعاة الذين كانوا يدرسون فيها، من اجل ان يكون التعليم واحد، وهي حجة كاذبة مقصود بها تدمير معاهد الدين الاسلامي، التي خرجت مشائخ و وعاظ وعلماء جابوا ارتريا، يعلمون الناس دينهم ويرشدوهم الي سبيل ربهم، وكانت في ارتريا خلاوي تحفظ الاطفال والشباب القرأن الكريم وبعض الشعائر، قد تم اقفالها بذات الدواعي وكأنها حرب مقدسة مقصودة يقودها ديكتاتور اسمرا، اما التعليم الجامعي اغرب، فالجامعة الوحيدة التي كانت تعرف في ارتريا –جامعة اسمرا- تم اقفالها نهائياً، ومن يصل المراحل الجامعية يذهب للمعسكر الشهير - ساوا- حيث يجتمع الطلاب هناك، ليمتحنوا اخر امتحان في الفصل القبل جامعي، ومن يفشل في هذا الامتحان لا فرصة اخرى له، ويصير من حينها جنديا في قوات المليشا التي لا نستطيع ان نسميها جيش مثل بقية جيوش العالم لفقدان المؤسسية فيها.

اما العلاج الذي هو حق اصيل لكل انسان، نجد ان الشعب الارتري يفتقد هذا الحق لعدم اهتمام الحكومة العسكرية لذلك الحق بقصد او عدم مبالاة، فحتى الجندي الذي يدافع عن عسكر اسمرا، عندما يمرض هذا الجندي يذهب لبيته واهله يعالج نفسه ويأتي حين يشفئ، ولا احد يسأل عن اسرته حين يموت، ولا توجد في مدن ارتريا مستشفيات علاجية، ناهيك عن اريافها وقراها التي تعتمد علي العلاج البدائي للحالات المرضية العادية، واكبر دليل وشاهد علي ذلك، هي رحلات العلاج التي يقوم بها مسؤولي النظام الارتري الي دول الجوار والغرب، ومن يريد من الشعب الخروج للعلاج لدول الجوار، يمنع بحجة انه يقصد الهروب من الخدمة الابدية، عسكرية كانت او عسكرية تسمى مدنية، فالنظام الاداري للخدمة المدنية في ارتريا هو نظام عسكري.

هذا الوضع المتردي داخل الدولة الارترية، دفع الشعب الارتري لاكبر عملية هجرة جماعية في القرن الافريقي، لم تحدث من قبل حتى في حقبة الاستعمار والكفاح المسلح الارتري، تسبب فيها ليل الظلم القابع علي ارضهم وصدرهم، فكم من معسكرات في دول الجوار كلها –السودان واثيوبيا وجيبوتي واليمن- وهي الدول الاربعة التي تحيط بارتريا، تستقبل هذة الدول كل يوم موجة من المهاجرين الارتريين، الباحثيين عن اللجوء الذي يحسسهم بانسانيتهم، وحقهم الادمي المسلوب في وطنهم، المحكوم بالحديد والنار والسجون، ومعسكرات اللجوء الارتري هي ايضاً مأساة اخرى، اشنع من التي هجرها الاجئ الارتري كانه استجار بالنار من الرمضاء.

فقاطني المعسكرات بدول الجوار من الشعب الارتري يفوق المعدل المعروف للجؤ الطبيعي في حالة عدم الحرب، خاصة بالنسبة لعدد السكان في ارتريا، فهو لجؤ ضخم وكبير وغير طبيعي، اما المهاجرين في اصقاع العالم تلك اعداد لم تحسب، والمأساة التي يعيشها الهارب من ديكتاتورية عسكر اسمرا بالمعسكرات التي ترعاها الامم المتحدة، لا تقل وحشية من الداخل الارتري، ففي الداخل تسلب من المواطن الارادة, اما في معسكرات اللجؤ يسلب منه جسده، المعرض ان يكون قطع غيار لعصابات البشر التي تغتنص الهاربيين قبل وصولهم للمعسكرات، او سرقتهم من داخل المعسكرات، مما يستدعى اسئلة واستفهامات عن مفهوم حماية المعسكرات من قبل الدول المستقبلة للاجيئن.

اما من يخرج من المعسكرات التي لجأ، حالماً و باحثاً عن الهجرة لبلاد الغرب واروبا خاصة، فانه معرض لتجار البشر، وسيناء وصحاري ليبيا وشواطئ اليمن فيها اثار العبور، وجثث لم تجد من يدفنها واخريات للحيتان في البحار اضحت طعام، الكل يهرب من جحيم صنعه من ظنوا هو الامين القوي، او الركن الشديد، لكنه اراد ان يكون ديكتاتور يقهر انسانيتهم، كي يشبع روحه التي لا تؤمن بحق الانسان في العيش الكريم، ان تكون له حقوق و واجبات نحو دولته وحضنه الذي حلم به، ففي الصحاري والبحار يضيع الشباب والنساء، ومن تم اغتصابهن كثيرات سكتن خوفاً وخشية لانه العرض والشرف وهو جرح غائر لن يضمدة الزمن.

القارئ الكريم للانسان الارتري حقوق كثيرة ضايعة، لا يجدها في حياته، قد تم ابعادها عنه بقصد واضح يهدف ويرمي الي تعطيل الدولة الارترية، بزرع بؤر حرب اهلية لا محال ستتفجر يوماً ما، عندما يبلغ كل شيء ذروته ومكانه الاخير، حيث يخلع القناع تماماً ويظهر وجه الديكتاتورية القبيح، عندها سيقول كل صاحب حق حقي، ولا يجد الظالم ما يسند حجتة، وينفض من حول السدنة، لان المساحيق والاباطيل في ذلك الوقت لا تنفع، والاسطوانة المعتادة التي شعارها اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق بانك صادق لن تجدي نفعا، وفي عالمنا الحالي امثلة كثيرة، فهدير الموج الشعبي حين يثور لخلع الظلم والديكتاتورية لن يتوقف، بل يندفع بكل المظالم التي لا تنتهي، والتي يختلف الشعب في انواعها من شخص الي اخر، شكلت كلها الظلم الكبير ككرة نار ستتدحرج لحرق ليل الظلم.

وهذا التخبط الذي تعيشة الدولة الارترية يفرض سؤال بديهي وطبيعي، اين الانسانية التي لها اكبر منظمة حقوقية تحمل عنوان –المفوضية السامية لحقوق الانسان- والتي اكدت في اكثر من اجتماع، بان ارتريا دولة لا تحترم انسانها، وان نظامها لا يعمل علي ارساء قيم الانسانية، وهذا التوصيف الدقيق للامم المتحدة، نجده مجرد حبر علي ورق، وكلمات علي وسائل الاعلام المسموع والمرئ، لا اثر لها في واقع الشعب الارتري، الذي يرزح تحت ديكتاتورية عسكرية، لا رحمة لها ولا قيم خلقية عرفتها البشرية عن بعضها، تتحلى بها الشعوب والانسان كفرد، مهما بلغ من حقد وكراهية، لا نجد لحاكم اسمرا وديكتاتورها اي ذرة من ذلك الاحساس الادمي في تعامله مع الشعب الذي اوصله لسدة الحكم.

ختاماً لكل الاحرار والانسانيين الادميين، هذة قصة ورواية شعب، يعيش في ذات الارض التي تعيشوا فيها، وتسكنوا بينها، يحتقر ويسحق من قبل ديكتاتور عسكري، ولا احد ينظر له او يقدم له الغوث، فالكل تنصل عن دوره، فالشعب الارتري العظيم يسجل تاريخ من المأساة البشعة، بل يستغرب كيف لم يسمع العالم بها حتى اليوم، إلا ما ندر او قل، ويسأل عن وسائل الاعلام التي لم تضئ ضوءها في هذة العتمة من اللانسانية، عتمة من الظلم والقهر والأحتقار والسحق وكل انواع الشر والهمجية اللانسانية، تم فرضها علي الشعب الذي ناضل من اجل حريته وقدم فداء ذلك ما يفوق المية الف شهيد ومثلها جريح واخرى معاق، فهل نظرنا لهذة المعاناة الانسانية، بعيداً عن اي اجندة تفرض هذا التعتيم الاسود علي عذاب الشعب الارتري وجحيم عيشه، اللهم بلغت اللهم اشهد.

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr