Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/gashbark/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 0
سلسلة حوارات النخب الجزء الثاني - Gash Barka infomation Center

Please update your Flash Player to view content.

Hanan Maran

Women are half of society

ibrahim idris 20151204 origenal

dr abdulla juma

Idris Awate

 

the gash-barka camera

 

Editorial

سلسلة حوارات النخب في البالتوك
المثقف الإرتري ودوره في صناعة التغيير الديمقراطي
التسمية الدقيقة لمفهوم المثقف
الجزء الثاني

نواصل في بدية الجزء الثاني من هذه السلسلة في عرض ما تبقى من مداخلة الأستاذ عمر جابر التي عرف فيها المثقف ومصادر التأثير فيه ، والفروقات التكوينية لهذه المصادر ..ونعرض في هذا الجزء سرد ما أورده الأستاذ عمر جابر من فروقات بين مكونات الوطن .

 

العفو عن الابن الضال ، وعدالة القصاص من الآخر ، وفروقات أخرى

يقول الأستاذ عمر جابر : " هنالك أيضاً أشياء أخرى نفترق فيها مع شركائنا في الوطن بحكم التكوين واختلاف المصادر ، هم يتميزون بالتسامح فيما بينهم . بمعنى إذا ضل أحد أبنائهم أو تمرد ثم بعد ذلك تراجع ، يرحبون بعودته ويفتحون له حضنهم . والمثال برخت هبتي سلاسي الذي كان متهما بأنه صاغ قرار منظمة الوحدة الإفريقية القاضي بعدم تغيير الحدود الموروثة من الاستعمار .. وبالرغم من ذلك استقبلوه وغفروا له ما سبق ، بينما نحن تعاملنا مع مجموعة الخمسة الذين اجتهدوا اجتهاداً خاطئا ربما لعدم قراءتهم للتاريخ بشكله صحيح في تلك الفترة ، لم نتعامل معهم بنفس الصورة عند عودتهم .

ونفترق معهم أيضا في نقطة هامة وهي : انهم يتفوقون علينا بقدرتهم على التسويق للفكرة أو المرشح ، بينما نحن ليس لدينا هذه المقدرة ، حتى لو امتلكنا فكرة جيدة . هم يتحققون قبل أن يبنوا علاقاتهم . ويفترقون عنا في نقطة أخرى لها صلة بالنقطة السابقة وهي أنهم يعرفون الحقائق والأرقام ، ولكنهم لا يصرحون بها إن لم تكن في مصلحتهم ، ولكن إذا توصلنا نحن إلى هذه الحقائق يبادرون على الاعتراف بها وتأكيدها . وكمثال لهذا الأمر ، نجد وثيقة إبراهيم مختار حول تكوين الدولة الإرترية ، وكيف أن المسيحيين مهيمنين على كل وظائف الدولة ، هم يعرفون ما ورد في هذه الوثيقة ، كلهم ، سواءً كانوا من النظام أو من المعارضة ، والمسلمين لم يكونوا يعرفون هذه الأرقام وهذه المعلومات ، وبجهود مقدرة من الاستاذ أحمد راجي نشرت هذه المعلومات وهذه الأرقام . وهم بالمقابل اعترفوا بها ، وأصدروا بيانات يؤكدون فيها ما جاء في الوثيقة . وبهذه المناسبة وللتاريخ ، أقول أن أول من اكتشف وقاوم هذه الحقائق من داخل النظام الإرتري ودفع ثمنا لذلك هو المناضل إدريس أبعرّي الذي كان رئيس مكتب العمل وكانت لديه قوائم التوظيف . عندما قابلته في أسمرا قال لي (نحن مشكلتنا أننا ركبنا السفينة الخطأ ، الاتجاه كان صحيحا ولكن أخطأنا في اختيار السفينة ...لا يمكن أن تكون الدولة التي حلمنا بها هي هذه الدولة !!..) . وإلى هذا اليوم يقبع في سجون النظام . ندعو الله أن يفك أسره ".

 المحاصصة تقسيم يفرضه الواقع وفق معايير القوة ونسبها ودورها في المجتمع ، وليست هبات توزع ..

وانتقل الأستاذ عمر للحديث عن مفهوم التعايش والتجارب المحلية السابقة والحالية ، وعن مفهوم كلا الطرفين للمحاصصه التي تعني تقسيم السلطة والثروة . حين قال " حتى لا نكثر من جلد الذات فالمحاصصة موجودة في العالم كله ، لكن هناك محاصصه علمية وعملية تتماشى مع معاير القوة ونسبها في المجتمع ودورها . وهناك محاصصه عشوائية انتقائية ... (هم إذا وجدوا مغفلاً نافعاُ يستقلونه ويأخذون حصة الاسد ). أما بالنسبة لنا .. لا اعلم هل هو من الموروث أم جزء من التكوين العقلي والنفسي .. نتنازل عن أشياء دون أن يطالب بها الطرف الأخر ، وحتى لا يكون الموضوع نظري فقط سوف أعطي أمثلة :

 كانت في فترة الفدرالية ( كوتات ) بمعني ان المسيحيين كانوا يأخذون نصيبهم في التوظيف الحكومي والوزارات ، وكذلك أيضا المسلمين ، المسحيين بعد أن يستفيدوا من حصتهم يبقى لديهم فائض ، لذلك يوجهون الشخص المراد توظيفه إلى الشيخ حامد فرج يقولون له (..إنه رجل طيب عليك أن تذهب إليه وتطلب منه أن يوظفك) . وباعتبار أن الشيخ حامد فرج لم يكن يميز بين مسيحي ومسلم لذلك كان يزكي هذا الشخص لشغل وظيفة حكومية . وبالرغم من أنهم هم الذين أرسلوا هذا الشخص للشيخ حامد كانوا يتظاهرون بعدم معرفتهم له ، ويقولون للشيخ هل أنت تعرفه جيدا ؟ هل يمتلك الكفاءة لشغل الوظيفة ؟ يرد الشيخ حامد نعم أعرفه ( أنه ولدنا ) وفوراً تتخذ إجراءات توظيفه بتزكية من الشيخ حامد فرج . هذه الطيبة كانت موجودة في المسلمين .

في القيادة الثورية كان معنا مسيحي واحد فقط وكلنا كنا نأخذ شلن كمصروف في ذلك الزمن ، هذا المسيحي كان يأخذ ( طرادة ) كمعاملة خاصة !!.هذه السلوكيات والتعاملات التي تبدوا أنها غير عقلانية ولا منطقية لكنها هي جزء من تكوين شخصيتنا ( ثقافتنا ) ".

معيار التضحية ، بمنطق اسياس افورقي

"ما نختلف عليه أيضاً هي مسألة التضحيات ، نحن كمسلمين نعتقد أننا ضحينا كثيرأ وقرانا دمرت ، وشردنا ، ولجأنا .... وأنهم لم يمسهم من ذلك شيء . وهنا أريد أن أذكر مثال يوضح مفهوم الطرفين للتضحية : فبعد دورة الصين التي شارك فيها اسياس افورقي أي بعد عودتهم منها إلى الميدان التقى بهم المرحوم عثمان صالح سبي الذي كان عضواً في المجلس الأعلى ، وفي اثناء الاجتماع عندما رأى عدد من المسيحيين ، قال أرحب بالأخوة المسيحيين الذين التحقوا بالثورة ليناضلوا مع إخوانهم المسلمين الذين بدأوا الثورة . اسياس لم يدع الفرصه تمر ، بل وقف وقال : المسلم ذهب للثورة لأنه لم يكن لديه خيار أخر ، ليس لديه وظيفة ولا أرض ولا ممتلكات... فقد كل شيء ، لذلك كانت الثورة ملجأه الوحيد ، أما نحن المسيحيين وجدنا التوظيف والتعليم وبعثات خارجية وقروض من البنوك .. لذى فالمسيحي الذي يضحي بكل هذا ويلتحق بالثورة يساوي عشر من المسلمين .!! هذا كان في اجتماع رسمي . هكذا يفهمون التضحية ( تخيلوا هذا منطق شخص ينظر إليه بأنه فاهم ومثقف ، فما بالك بالمواطن العادي ) هكذا يفهمون التضحيات بمعني انهم ضحوا بالنعم التي كانوا ينعمون بها تحت الاحتلال والتحقوا بالثورة !!. وبعد المعارك الأخيرة يقولون نحن كنا وكنا . .هذه القضايا كلها ممكن ان تتفاعل في الاتجاه السلبي أو الإيجابي ، بشرط أن نتواصل معهم ، لا أرى اي تواصل بين الطرفين ، المسلمين يتحاورون فيما بينهم كما هو حادث في هذه الندوة ، والمسيحيون أيضا يتحاورون في مواقعهم ، حتى المواضيع التي يتناولها كل طرف تختلف ، من الضروري أن يكون هنالك اتصال وتواصل ، على الاقل يجب أن يعقد لقاء شهري مشترك ، ومسألة الترجمة ليست مشكلة .. دعوة للنخب المسيحية والمسلمة لمناقشة مواضيع هامة مثل الشراكة ومفهومها والسلطة ، وكذلك مواضيع هامه أخري . لكن يبدو أن نحن لا نريد أن ننفتح عليهم .. عندهم مثل يقول ( إن لم تخرج من منزلك لن تعرف ان لك جار ) نحن لا نتواصل معهم ، لا نسمعهم ... إذن كيف سنفهمهم ؟ هل نكتفي بالقراءة عنهم ؟ أم نكتفي بالانطباع القديم( كمندوس)؟ .

أنا عندما ذهبت إلى ( برايتر ) لأشارك واسمع الطرف الأخر مباشرة ... المثقفين المسلمين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها بهجومهم عليّ وقالوا عماله وغير ذلك . وإذا كانت العامله تشهر هكذا لمواقف شخصية باسم النقد .. فنحن المثقفين المسلمين لا نتحمل التقد أو الرأي الأخر. أنا لا أريد أن ادخل في موضوع المعارضة ، ولكن الذي أفهمه هو أن دور المثقف أن يجمع الحقائق ويفحصها . .

أهمية التسجيل والتوثيق

سمعت أحد الأخوة يقول أن المسلمين كانوا يعرفون أن تركيبة الدولة كانت خاطئة قبل ظهور وثيقة ابراهيم المختار ، وأنّ الذي قام به الأخ أحمد راجي هو التسجيل والتوثيق .. أي نعم كانت معروفة لكنها لم تخرج للعلن وهذا هو المهم لأننا لا نوثق ولا نسجل ، ما نقوم به مجرد ( ونسات ) كما قال الأخ مهدي في البداية : نحن نعاني من ألا مبالاة فعندما ندعو لاجتماع هام لا أحد يحضر . لذلك يقال علينا في الطرف الأخر "المسلمون يبدءون العمل ولكن لا يتمونه " يعني اذا أحد منا بدأ مشوارا يجب عليه أن يتمه لا أن يقف في نصف الطريق ...اليوم نقول أنهم احتلوا الدولة وسيطروا عليها وغدا سوف نقول احتل المعارضه الدولة وسيطروا عيها ، لأنهم هم النشطاء ، ونحن نجلس في البيت نلوم بعضنا وننقد بعضنا . ونحن في الاصل لا نستطيع ممارسة النقد ، وهو مرفوض بالأسلوب الذي يمارس به ، لأن النقد عندنا هو شخصنة القضايا المختلف عليها أي (شيطنتها) ، وهذا كله طبعا لاحتكار الحقيقة (نحن فقط من يعرف الحقيقة ، أنت لا تعرفها! ) ، وإلى هذا الفهم تعود الانشقاقات . ولو كانت حرية الرأي مكفولة في التنظيمات لما حدثت كل تلك الانشقاقات ".

البداية الصحيحة أن نعرف "ماذا نريد ؟ ".

ما هو المطلوب في المرحلة الراهنة من الناشطين في المجال الثقافي من كلا الطرفين ؟ ، كيف يكسرون الحواجز التي تحول دون تواصلهم ؟ قال الأستاذ عمر في نهاية مداخلته " أنا أنهيت موضوع مداخلتي ، ولم أتناول فيها سوى رؤوس أقلام فقط ، لأن الموضوع لا يمكن الإحاطة به في عشرون دقيقة ولا حتى في عشرون ساعة . وفي النهاية أريد أن أقول : إذا كان هدفنا هو أن نبدأ بداية صحيحة لفهم دور المثقف حسب عنوان الندوة ، علينا أن نتواصل ونتصل بالآخر ، نسمع منه ، ونسمعه رأينا ، وذلك بعد أن نتفق نحن أولاً .. "ماذا نريد ؟ " ثم نتواصل مع الآخر . التواصل والاتصال مع أي جهة كانت في هذا العالم أصبح بفضل ثورة تكنولوجيا الاتصالات أمراً سهلاً . لا نحتاج إلى فرمانات من قيادة المعارضة ، ولا نحتاج إلى الدور الأثيوبي لجمعنا في سيمينارات ومؤتمرات . يجب أن نبادر بأنفسنا . هذا هو دور المثقف الإرتري سواء كان في هذا الجانب أو ذك ...شكراً لكم .

مدير الندوة : شكراً للأستاذ عمر جابر على المداخلة القيمة حول دور المثقف في القضية الوطنية ، والآن المجال للدكتور جلال الدين محمد صالح ليدلو بدلوه في موضوع الندوة.

 

د. جلال الدين محمد صالح .

ثنائية الثقافة

بدأ الدكتور جلال مداخلته بتحديد المثقف الإرتري ، استناداً على التركيبة الاجتماعية والعقدية والجهوية للمجتمع الإرتري ، نافياً إمكانية إطلاق وصف المثقف ألإرتري الذي يتميز عن غيره بسمات وصفات خاصة ، لعدم وجود وحدة ثقافية منتجة لهذا المثقف ، حيث قال : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أولاً أشكركم جداً لدعوتي في المشاركة في هذا الحوار الثقافي الفكري مع الأخوة الإرتريين في المهجر . فعندما نتحدث عن المثقف الإرتري ، اعتقد حسب فهمي أنا ، ليس هناك وحدة ثقافية في المجتمع الإرتري لنقول مثقف إرتري ، لأنه لابد أن نراعي التركيبة الإرترية من حيث انتمائها العقدي ، بمعنى الخلفيات الثقافية لها . لأن المثقف ليس فراغاً ، بل المثقف يعبر عن الواقع ، فالواقع الارتري واقع مركب ، إذا اختزلناه من خلفياته الثقافية فيمكننا أن نقول : مركب من العنصر الاسلامي والمسيحي ، وإذا نظرنا إليه من الزاوية الجهوية سوف نقول ( المنخفضات والمرتفعات) ثقافة المنخفضات غير ثقافة (الكبسا أو الأبسينيا) في تصوري علينا أن نراعي هذه النقطة . فعندما ننظر إلى المثقف الارتري ، نجد أن المثقف الإرتري ابن هذه البيئة ، وهذه البيئة تنعكس عليه بالضرورة في تفكيره وفي تصرفاته .. مهما حاول التنصل منها و التخلص منها فإن حضورها عليه ملحوظ ومفروض .

 

الهوية الأولى للثورة ..

إذا نظرنا إلى المثقف في عهد الثورة الإرترية ، فالثورة الارترية في بداياتها بدأت من ثقافة المنخفضات ، لذلك القيم التي كانت سائدة ( أنا اتحدث عن فترة قبل وفود الثقافات المؤثرة الخارجية ) أعني بالثقافات المؤثرة الخارجية ( الثقافة الماركسية والثقافة البعثية ... ) هذه الثقافات تعتبر ثقافات من خارج المحيط الارتري . جاءت واختلطت أو تصارعت مع الثقافة المحلية ، أنا أريد أن أتحدث عن الثقافة الطبيعية أو الثقافة البيئية ( ثقافة المنخفضات ) هذه الثقافة الثورة بدأت فينها . وكنا نلاحظ أن الثورة عندما بدأت كانت تأخذ من الناس " عهد " ميثاق وكانت " تحلفه " على الكتاب ، لماذا يحلف على الكتاب ؟ ، لأن ذلك مرتبط بعنصر الإيمان ، لأن ثقافة ابن المنخفضات هي هكذا.. يقدس العهد و يسميها ( قلد ) القلد شيء مقدس عنده يقول " يميني هبكو أو يميني زبطكو"

نفس الشيء لغة الثقافة اما تجري أو بلين...، أيضا كانت هناك ثقافة أو تقليد متبع وذلك هو أن الجنود المسلمين كانت تذبح لهم ذبيحة خاصة وكذلك ايضا المسيحيين ، كان الجندي المسلم يأخذ معه صلايته (سجادته) ، المشروب الذي يشربه هو الجبنة (القهوة ) اللغة التي يتحدث بها هي العربية ، ومن الشخصيات التي باركت الثورة هم "عد سيدنا مصطفي" أنا أريد أن أقيّم من الزاوية الاسلامية أى كل ما كان اسلامي أو غير اسلامي ، ولكن كانت هناك ثقافة تعبر عن واقع معين هو واقع المنخفضات ، هذه الثقافة أخذت مكانتها في الثورة الإرترية كلغة تواصل في التدريب ، وبين الجنود في علاقاتهم الاجتماعية كل ذلك كان في محيط المنخفضات " .

 

التحول من شرب " الجبنة " إلى شرب "السّوا "

 وصراع جديد وفق منظور فكري إقصائي .

ويواصل الدكتور جلال شرحه لملامح الثورة الإرترية والتحولات الثقافية التي طرأت عليها طوال مسيرتها حيث قال " ثم بعد ذلك قدمت ثقافات أخرى إلى الثورة الإرترية كالثقافة الماركسية وغيرها . فالثقافة الماركسية نقدت الثقافة المحلية واعتبرتها ثقافة رجعية ، وحاولت أن تغرس نوع جديد من الثقافة المستمدة من الفكر الماركسي . فالثقافة الماركسية أصلاً تقوم على الإلحاد وعلى التقسيم الطبقي للمجتمع . فقسمت المجتمع على أساس طبقي مثل طبقة الرجعيين وطبقة البرجوازيين وطبقة التقدميين ، وعلى هذا الاساس اعتبرت الثقافة المنبثقة من العقيدة الدينة أو الثقافة المنبثقة من القيم القبلية ثقافات رجعية يجب مقاومتها لأنها حسب التحليل الماركسي ثقافات نغيضة للعمل الثوري . وبذلك قسمت المجتمع إلى كتل وأدخلته في صراع ديني وصراع قبلي وفي صراع جهوي ليكون البديل الوحيد هي الثقافة الماركسية. بالطبع انتشرت الثقافة الماركسية ، وأصبحت الثورة تصنف الناس المنضوين تحتها إلى تصنيفات ، كتصنيف الرجعيين والتقدميين ، وخلقت العداوة بينهما .. هذه الثقافة الجديدة ولّدت تحالف بين الماركسيين من ابناء المنخفضات والماركسيين من أبناء المرتفعات ( هذا إذا اعتبرنا أن هنالك ما ركسيين من أبناء المرتفعات ) ولكن دعنا نفترض وجودهم ، المهم أن الثورة أوجدت بينهما تحالف ، فتكونت أحزاب في داخل الثورة الارترية ، حزب الشعب في داخل قوات التحرير الشعبية ، وحزب العمل في داخل جبهة تحرير ارتريا . وهذين الحزبين حاربا الثقافة الإسلامية أو بالأحرى ثقافة المنخفضات التي أطلقوا عليها الثقافة الرجعية باعتبارها تنطلق من القيم الدينية والقيم القبلية وعليه ظهرت انماط جديدة من الثقافات في داخل قوات التحرير الشعبية من منطلق الثقافة الماركسية تغلبت فيها التجرنة لغةً والتجرنة قيماً ( أنا أقفز المراحل لكسب الزمن ) فمثلاً ما من جندي في قوات التحرير الشعبية إلا ويحتسي " السّوا " اي الخمر التي تعتبر من ثقافة المرتفعات ، وغير معروفة في ثقافة المنخفضات كثقافة يمارسها المجتمع ، والمشروب المعروف في المنخفضات هو الجبنة ( القهوة ) وهو مشروب مشترك بين المرتفعات والمنخفضات . لكن في داخل قوات التحرير الشعبية التي تحولت في ما بعد إلى الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا اختفت الجبنة وحل محلها ( السّوا ) يشربه كل الجنود كمشروب وطني ولا أحد يرفض او يعترض على شربه باعتباره حرام ، لأن ثقافة الحرام والحلال انمحت وأصبحت غير موجودة . وكذلك العلاقات الاجتماعية كالزواج ، أصبح العنصر المسيحي يتزوج المسلمة ، والمسلم يتزوج المسيحية على أساس القيم الماركسية فنمت بذلك ثقافة جديدة .

 

الدفع بين الثقافات

 جبهة تحرير ارتريا نما فيها هذا التوجه بشكل وأخر حتى انها أصبحت لا لون لها ، لا تستطيع أن تصنفها : هل هي اتجاه عروبي أم ماركسي ... وهذا أدخلها في صراع داخلي إلى أن دخلت في النهاية السودان ، وهيمنت الجبهة الشعبية على الساحة ، وسادت ثقافة التجرنة تحت غطاء القيم الماركسية أو القيم التقدمية ، أو قيم الوحدة الوطنية ( حادي هزبي حادي لبي ) .

وفي عام 1991 دخلت الجبهة الشعبية اسمرا وتحررت ارتريا . خلاصة ما في الامر أن ثقافة المنخفضات اندحرت وضربت وقمعت وأزيحت من ساحة التأثير وحلت محلها ثقافة المرتفعات ، وأصبح كل شي حاليا ً" متجرن " . إن لم تكن متماشياً مع ثقافة التجرنة وقيمها لن يكون لك مكان في المجتمع هذا هو الواقع الارتري حالياً . وهذه الحالة هي نوع من الدفع بين الثقافات وهو ما يسميه ( هنتنجتون ) صراع الحضارات أو صراع الثقافات . فولّد ذلك ردت فعل وظهرت حركة إسلامية ، كانت هذه الحركة منذ وقت مبكر داخل جبهة التحرير الارترية وضربت وفي داخل قوات التحرير الشعبية ضربت ايضاً بحجة ضرب القوة الرجعية . هذا ما يمكن أن اقوله وشكراً .

مدير الندوة : شكراً للدكتور جلال الدين محمد صالح ، والدور القادم للأخ عبد الرحمن السيد .

 عزيزنا القارئ نكتفي بهذا القدر من هذا الجزء لطول فقرات الندوة ، على أن نلتقي بكم مع الجزء الثالث قريبا .

إلى اللقاء في الجزء الثالث

إعداد مركز قاش بركة للمعلومات

إلى الصفحة الرئيسية

 

Comments   

 
#213 Malinda 2019-09-18 06:38
Informative article, just what I wanted to find.


Feel free to surf to my blog minecraft games
Quote

 
 
#212 Matt 2019-09-16 14:09
I think the admin of this website is in fact working hard
in favor of his web page, because here every stuff is quality based information.

Feel free to visit my page; minecraft games
Quote

 
 
#211 Lois 2019-09-16 07:38
Hello, yes this piece of writing is genuinely nice and I have learned lot of things from it on the topic of blogging.
thanks.

My website ... minecraft games
Quote

 
 
#210 Devin 2019-09-08 19:21
Spot on with this write-up, I seriously believe this web site needs a great deal
more attention. I'll probably be back again to see more, thanks for the advice!


Feel free to surf to my site :: quest bars cheap
Quote

 
 
#209 Latasha 2019-09-08 16:56
I'm gone to inform my little brother, that he should also visit this blog on regular basis to take updated from hottest news.


Look at my web page ... quest bars cheap
Quote

 
 
#208 Antonietta 2019-09-07 09:44
Hello everyone, it's my first pay a quick visit at this web page, and paragraph is actually fruitful designed for me, keep
up posting such articles.

Feel free to visit my web-site; quest bars
cheap
Quote

 
 
#207 Danuta 2019-09-05 08:15
I'm curious to find out what blog system you have been using?
I'm having some small security problems with my latest blog and I'd like to find something
more safeguarded. Do you have any suggestions?

Feel free to surf to my web page; minecraft games
Quote

 
 
#206 Celsa 2019-09-04 04:30
It is not my first time to go to see this website, i am browsing this website dailly and obtain fastidious information from here all the time.


My webpage - minecraft games
Quote

 
 
#205 Trudi 2019-09-03 21:48
My relatives every time say that I am killing my time here at net,
but I know I am getting familiarity all the time by reading such good content.


Here is my page: minecraft games
Quote

 
 
#204 Bea 2019-09-03 03:03
I'm impressed, I have to admit. Seldom do I encounter a blog
that's both equally educative and interesting, and let me tell you,
you have hit the nail on the head. The problem is something which not enough
people are speaking intelligently about. I'm very happy I stumbled across this in my hunt for something regarding this.


My blog ... minecraft games
Quote

 
 
#203 Hai 2019-09-02 06:05
This is my first time visit at here and i am in fact happy to read all at one
place.

Feel free to visit my website - minecraft games
Quote

 
 
#202 Polly 2019-08-24 05:37
Hey there just wanted to give you a quick heads up. The text
in your article seem to be running off the screen in Firefox.
I'm not sure if this is a formatting issue or something to do with browser compatibility
but I thought I'd post to let you know. The design and style look great
though! Hope you get the issue fixed soon. Many thanks

My web blog - quest bars cheap
Quote

 
 
#201 Shanon 2019-08-24 05:30
Good day! This is kind of off topic but I need some help from an established blog.
Is it tough to set up your own blog? I'm not very techincal but
I can figure things out pretty fast. I'm thinking about creating my own but I'm not
sure where to begin. Do you have any tips or suggestions?
Many thanks

My blog - quest bars cheap
Quote

 
 
#200 Kandice 2019-08-24 00:43
Excellent blog right here! Additionally your site
so much up very fast! What web host are you using?
Can I get your associate hyperlink for your host? I wish my web site loaded up as
quickly as yours lol

my web-site quest bars cheap
Quote

 
 
#199 Arlie 2019-08-23 21:24
I really like it when people get together and share ideas.
Great website, keep it up!

Check out my homepage: quest bars cheap
Quote

 

Add comment

masarat 20150520

Itlalat Dr Jalal

abu usama almuallim

mahmoud barh origenal

mahmod taher

Fathi Osman 1

mahmod osman elos 300

ibrahim dini

Historical memory1

Screaming

Martyrdom of Dr